معتقل

أحمد الزفزافي: 2019 أسوأ سنة مرت على ناصر الزفزافي ..وأتمنى إطلاق سراح المعتقلين

متابعة حراك الريف

أب المعتقل ناصر الزفزافي

بالنسبة لي كمواطن يبلغ من العمر 76 سنة،  أقول أنه طيلة هذه السنوات الماضية لم أعش أنا وعائلتي أسوأ من سنة 2019، بطبيعة الحال في 2017 وقع اختطاف ابني ناصر الزفزافي وتعذيبه وكل ما إلى ذلك ولكن هذه السنةبالضبط وقع ما هو أحلك وأتمنى أن لا تعود أبدا، وأن لايرجع أبدا ما قاسيناه خلال هذه السنة المشؤومة

في 2019، ناصر عانى ما عاناه، وتعرض لما تعرض له من تعذيب وممارسات مشينة ولا إنسانية في حقه، وكان كل ما يصيبه خلالها قاتما وحالكا، في هذه السنة تم تجريد إبني من ملابسه كلها حتى من ورق الغار ليتم تمريره من أمام باقي عنابر السجن بما فيها عنابر الحق العام، والاسلاميين وغيرها، إذلالا واحتقارا له، كما تم تقييد يديه إلى الوراء وتم وضعه لمدة 13 يوم في “الكاشو” أو القبر حيث تنعدم الأضواء والتهوية بدون أكل وشرب، وعندما زرته وجدته أسود اللون ممزوجا بالزرقة وقد فقد وزنه بشكل مرعب بل انه لم يستطع التحدث من أساسه، لماذا أفصل بالقول والشرح الان؟ لأنهفعلا تعرض لأسوأ ما ممكن أن يتعرض له مواطن خلال هذه السنة

عندما بدأ ابني في التظاهر عقب مقتل الراحل محسن فكري،  حذرناه من أن مصيره سيكون إما الاعتقال أو الاغتيال، يعني كنا نعرف أساسا مصيره، ولكن لم نكن نتوقع ما سيحدث له في 2019 من تعذيب وإهانة، وهي الانتهاكات التي تستر عليها المجلس الوطني لحقوق الانسان، ونكرها المندوبية العامة لإدارة السجون، أسأل الله تعالى أن لا يعيد 2019 التي عشنا فيها محنا شتى، تخيلي أننا نخرج من الحسيمة على الساعة الرابعة صباحا لنقوم بالزيارة على الساعة التاسعة في اليوم الموالي، أي 13 أو 14 ساعة فقط في السفر وما يترتب عنه من إنهاك

في 2020، أتمنى من هؤلاء المسؤولين ببلادنا ممن ينعتوني بأوصاف بعيدة عني أن يتعقلوا قليلا، وأن يطلقوا سراح الشباب المعتقلين في السجون، لأن قضية بقائهم يشكل حتى على مسؤولينا نقمة، وبالتالي فإن إطلاق سراح هؤلاء الشباب سيكون سدا منيعا يبنيه المسؤولون في وجه المدفوع لهم من أجل تحطيم رمزية ناصر الزفزافي، وتخوين الحراك، أتمنى في 2020 أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين ليس فقط ناصر، ما يقع لا يخدم الوطن ولا المخزن


أنا احمد
الزفزافي أب معتقل سياسي، أتمنى أن تكون 2020 فأل خير علينا وعلى المغاربة، ولكني غير متفاءل ففي قليل من الاحيان فقط تصدق الامنيات وأنا من خلال “أخبار اليوم” الذي أفتخر بها، والتي يواضبناصر على قراءتها أقول” نحن مع السلم والرخاء والهناء وهؤلاء الناس اذا كانوا يبحثون عن أمر آخر الله يهديهم

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock