أقلام حرة

أحمد سلطان : جلد الذات خطوة نحو الانتصار

احمد سلطان

اعتقد ماحصل البارحة تحصيل حاصل لشهور عدة من التطحنات الهوائية بين أشخاص يحسنون فن الكلام وبيع الاوهام للناس، ومن كان يتوقع ان يحصل الانسجام والوحدة بين هؤلاء فإما مختل عقليا او لايعرف مايجري بعد انتهاء اللايفات او قبلها، ولحسن الحظ انهم توجدو فوق ارض يحكمها القانون واجزم قطعا ان هناك من كان مستعد ان يقاتل أخاه من اجل المنصة وفرض الذات ورايه على الآخرين، هنا لا استثني كلا الطرفين… واتذكر جيدا ايام الحراك المبارك بناظورنا الجريح اننا عانينا من وقفات مضاذة كانت يقودها البلطجي الأول منعم شوقي، مداعما بحوليش والرحموني ورؤساء الجمعيات أمثال محاش ولزعر واللائحة طويلة… وهنا استحضر يوما اخذت كلمة بايث سعيد بعد اول بصمة حراكية هناك تفجات بذخول أشخاص محملين بالهروات (ضحايا النظام) يقتحمون الحلقة، ولحد كتابة هاته السطور لم نتفجأ او تعجبنا اذا ما عرفنا حقيقة النظام الذي سخر كل الوسائل قبل الحملة الأمنية والاختطافات للقضاء الميداني على الحراك، واذا ماعرفنا نوع المشاركين واغلبهم مستقدمين من مدن الذاخل وأصحاب سوابق فتفهمنا الأمر ولم نجعلهم منهم أعداء، بل هناك من تاب وشارك وفضح ألاعيب المخزن وصرح ذلك بفذيوهات … ولكن مايحزو فى النفس ان نرى ذلك هنا بأوروبا مسيرتين بنفس المكان والزمان وكل المشاركين من أبناء جلدتنا الذين يدعون الغيرة وان الريف فوق اي اعتبار… وهنا نسأل اي اعتبار جعلتمه للريف البارحة؟
من يتأمل جيدا يجد ان الوجوه التى كانت تخرج علينا فى لايفتها هي من تواجدت فوق المنصة، وهذا يؤكد فعلا ان الصراع لم يكون على تحرير الريف او المختطف بقدر ما كان على المنصة… واتحدى ان يثبت بضم الياء العكس….وواهم من يعتقد أن المخزن نائم وأنه غير متواجد فى المسيرتين وهذا طبيعي جدا ولا يختلف عليه عاقل، ولكن ما لم نستوعبه ان الكثير يقدم خذمات جلية لهذا الأخير بدون معرفة ذلك، فالانسان الذي لا يستفيذ من أخطائه ويدركها لا يمكن أن ينجح فى حياته ومابالكم من يوجه مافيا منظمة تستغل اي هفوة وتجعل من نقط ضعف العدو قوة… وفى ظل هاته الردود نجد كل طرف يتهرب من تحمل المسؤولية ويلقيها على الآخر، مسلحا بكتائيب إلكترونية غير مستقلة فكريا ولم تفهم اللعبة بعد وتحكم على الظاهر بدون قراءة سليمة للوضع…واخيرا وليس اخرا اعتقد ان المرض والعلة الكل يعرف أين تكمن… والكثير من الحبر سال بدون تقديم حلول وطي صفحات باريس للعمل على تجاوزها للمضي قدوما لتحرير المختطف والريف عموما من قبضة الجلاد…
وهنا اقول انه بدون مراجعة أخطاء الأمس القريب، والعمل على تصحيحها، والايمان بالاختلاف والرأي والرأي الآخر، وفسح المجال لكل الريفيين من أقصى اليمين لاقصى اليسار للمشاركة فى هاته المعركة… فلن نجنى ثمارا ولن نحرر مختطفا واحدا، واذا استعصت الوحدة فهناك ألف حل هو أن نترك كل يشتغل على حسب مايؤمن به ويصب فى مصلحة الريف، ومن جهة آخرى اناشذ عدة وجوه حراكية لم تتسخ بهذ الوباء اللايفي ان تتقدم للساحة وتقترح وتعمل لأنها معنية وليس هناك مبرر لانزوائها، واختم ان الحراك جماهيري وليس ملك فى اي تنظيم او لجنة وله قاداته يوجودن ذاخل الزنازين الباردة ولا كلمة فوق كلمتهم مادام انهم ثابتون وصامدون… والوصاية مرفوضة من اي كائن كان.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock