إيزي إفوناسن

أحمد يونس يكتب العداو.. العداااااو!!

عمود سبق أن نشرته بأحد أعداد جريدة نوميديا، إبان حراك 20 فبراير..

يحاولون أن يمسكوا أعصابهم دون السيطرة عليها قبل ساعة الصفر.. لانهم لا يهاجمون، فقط يحتجون وينددون، إنهم في حالة الدفاع عن أحلامهم، وكانت تلك الأحلام ترضيهم حيث لا يجرؤ أحد منهم على أن يخرج عن نطاق تلك الأحلام.
شيء كالسديم داخل الريف، هذا الشيئ له ثقل وله حجم، وهذه المرحلة شرسة ولحظاتها قلقة جدا…
هذا هو الشارع.. هذه هي المدينة والمحيط.. هؤلاء هم” الفبرايريون” تاهت الأرض تحت أقدامهم عندما شاهدو أشياء غير متوقعة، خمس جثث متفحمة داخل وكالة بنكية تابعة لمؤسسة مالية معروفة باستحلاب الريفيين.
إحترق الشباب وماتو ميتة الفانطوم… وقد تقبع حقيقة موتهم في آخر سطر من أرشيف الفضائح.
فضائح المغرب لا تنتهي..
من وزير أول تبيدق واستكان في فضيحة النجاة..
وزير للتجهيز، جهز الكامرات من دون زفت أو طرقات..
وزير ناطق باسم الحكومة، أقرب إلى سعيد الصحاف منه إلى وزير للصحافة.
وزير خامس وعاشر وهلم جرجرة إلى سلة البيض الفاسد..
الموت ايها الوزراء، ليس قضاء وقدر، بل هو قضاءٌ فقط، قضاء على الأرواح، ولهذا النوع من الموت مكانة خاصة في وجدان الفبرايريين. ولا وجود لفبرايري لا ينتظر الموت بين لحظة وأخرى، وإن لم يفعل فهناك جهات أخرى تنوب عنه في الدعاء ليل نهار، لتتخلص منه ومن شكواه واحتجاجاته، تلك الجهات تبين الآن بالقض والقضيض أنها هي أنتم أيها الوزراء.. أنتم بالدات والصفات.
وفي العتمة يبحث الفبرايريون عن إسم آخر ومعنى آخر للوطن، يحتاج فقط الى شهادة ولادة، حتى وان كانت قيصرية وحتى إن كانت بالدمع بدل زغرودة فرح. يحتاج الى شهادة وأضابير ومعاني كما الأحلام المغموسة بطيب الورد بدل خدش الذاكرة بآليات همجية.
وفي هذي العتمة والوحشة، يبحثون عن إسم يفصح عن عذاب وينبئ بسجن.. ويتمنطق بالحب وبالثورة قيد الزنزانة..
يبحثون عن أسم قد يكون ثمنا آخر للنزيف..
ويستفيقون مولاي موحند مبتسما يتثاءب.. تفزع غربان وتنعق كالقتامة.. يسألهم عم تبحثون في ظلي؟
نبحث عن سر كل هذا الحزن وعن مفتاح السجن، عن ناصية الشركات.. وكثبان النهب.. عن الاستبداد والسطو والفتك والإفتراس وشراء الذمم وأعيان فاس وتوابعهم بالرباط والبيضاء وخلايا الماركوتنغ السياسي الكاسرة منضافة الى خلايا التعريب والتأسلم الماكرة…
نبحث عن كرامة حرية وعدالة اجتماعية… العداو العدااااااو.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock