المغرب

أسرة عبد المولى زعيقر تخرج ببيان قوي للرأي العام الوطني و الدولي

أسرة عبد المولى زعيقر

تحية نضالية عالية من أسرة عبد المولى زعيقر، ضحية الدولة القمعية، إلى كافة أحرار الوطن الجريح في الداخل و الخارج، المجد و الخلود لشهداء الشعب المغربي، تحايا التحدي و الصمود لكافة المعتقلين السياسيين و الشفاء العاجل لكافة معطوبي الحركات الاحتجاجية.

على إثر الأوضاع الاجتماعية الكارثية و التهميش الذي عرفته كافة مناطق الوطن و خصوصا مدينة جرادة لأسباب تاريخية بعد غلق المورد الاقتصادي الوحيد (مناجم قانونية) ، و بعد وفاة عاملين و هي النقطة التي أفاضت الكأس ، عرفت مدينة جرادة احتجاجات قوية و سلمية بشهادة العالم حاملة مطالب بسيطة و مشروعة (البديل الاقتصادي)، انخرطنا فيها بعفوية رفقة جماهير شعبنا بالمدينة إيمانا منّا أن المطالب لا تنتزع إلا بالنضال كما يوضح التاريخ.

خلال انتظارنا معية ساكنة جرادة و كل المتتبعين لحلول واقعية او على الأقل فتح قنوات الحوار، لجأت الدولة المخزنية كالعادة للمقاربة القمعية بتدخلات غير قانونية، أسفرت عن اعتقال العشرات من الشباب الذين وزعت عليهم عقود من السجن ،و بينهم ناصر زعيقر أخ عبد المولى، و قد أدى اللجوء للقوة القمعية المفرطة ضد المحتجين السلميين الى اصابات خطيرة لا يعلم احد عددها و لا خطورتها الا الاجهزة القمعية التي بادرت بالتعتيم على هذه الجريمة المتكاملة الأركان.

في إطار هذه الممارسات للآلات القمعية، تم دهس ابننا عبد المولى زعيقر عمدا، الطفل ذو 15 سنة بواسطة آلية للقوات القمعية مرت على جسده الهزيل وحطمت حلمه كطفل تحت عجلاتها بدون رحمة أمام مرأى من العالم، ما تسبب له في فقدان الحركة و الاحساس بنصفه السفلي من الجسم، ثم احتجز بعد ذلك لما يناهز السنة و الثلاث أشهر متنقلا بين ما يسمى مستشفيات و مراكز صحية لم تقدم له العلاجات المناسبة لحالته، و تُرك يعاني و آلامه بشكل متعمد بهدف الانتقام منه و جعله عبرة لكل من سولت له نفسه المطالبة بحقوقه المشروعة.

تعمدت الدولة المغربية كذلك منعه من العلاج بالخارج وألقته على سرير احتجازي باحدى مصحاتها الغير صحية وخلال جمع التبرعات امرت من جديد بطرده من المركز الذي يقبع فيه الى بيت الأسرة من اجل الموت بعيدا عن أنظار الرأي العام ولا ننسى إعتقال ابننا ناصر في ظل هذه الظروف بتهم مفبركة ازيد من خمسة اشهر، و بعد معاناة حقيقية و تكاثف أحرار و حرائر الشعب المغربي ، تمكن طفلنا عبد المولى من السفر لإحدى مستشفيات تركيا لتلقي العلاج. الخطير أيضا و الأكثر خطورة من تعمد اهماله صحيا هو أن الدولة المخزنية لجأت لعدة أساليب خسيسة لوأذ قضية جريح الشعب المغربي عبد المولى زعيقر، الذي يمثل قضية سياسية أكثر من كونها قضية انسانية تستدعي تكثيف الجهود لاستكمال علاجه.

أمام هذا الخرق السافر لجميع المواثيق الدولية و المبادئ الدستورية و القوانين الوضعية المتعلقة بحقوق الإنسان و حقوق الطفل على الخصوص، تكون الدولة المخزنية المغربية قد ضربت بعرض الحائط جميع شعارات العهد الجديد و جميع مسرحيات الإنصاف و المصالحة التي ما فتئت الدولة المخزنية تعيد إنتاج ممارسات الماضي بل بشكل أفضع، ما يعريها أمام المنتظم الدولي و أمام كل أحرار العالم.

لكل هذه المعطيات و بعد توفر عدة مستجدات ستخرج للواقع عما قريب، نعلن نحن أسرة جريح الشعب المغربي عما يلي:

تنديدنا:
-بالمقاربة القمعية التي لجأت إليها الدولة المغربية أمام المطالب المشروعة لساكنة جرادة المنكوبة وعدم تحقيقها إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
-بالاعتقالات التعسفية و الأحكام الصورية التي طالت معتقلي شعبنا العظيم.
-بالقتل الممنهج الذي كان يتعرض له ابننا داخل الوطن الجريح.
-و بالمضايقات والترهيب والتجسس الذي لا زالت تطال أسرة عبد المولى زعيقر.

تحميلنا المسؤولية:
-للدولة المغربية في هذه الجريمة النكراء.
-للهيئات الاسترزاقية و الدكاكين السياسية التي تسترزق على آلام شعبنا العظيم.
-لكل من تخاذل و خان حراك جرادة الأبية.

-تحيتنا و شكرنا:
-لأحرار الوطن ولكافة من وقف مع عبد المولى وشقيقه في محنتهم و المتتبعين لمآل قضية الطفل المدهوس، داخل أرض الوطن و خارجه.
-لكافة المنابر الاعلامية الحرة التي نقلت بكل حيادية قضية جريح الشعب المغربي.
-لكافة الجمعيات الحقوقية المستقلة التي تبنت قضية عبد المولى زعيقر.
-للمنظمات الطلابية التي تفاعلت مع قضية جريح الشعب المدهوس.

تشبثنا:
-بالمطالب المشروعة التي خرجت من اجلها ساكنة جرادة.
-بالقصاص و معاقبة كل من تورط في جريمة اتجاه الشعب المغربي.
-بحرية كافة المعتقلين السياسيين في كافة معتقلات النظام المخزني.

مناشدتنا:
-لكافة أحرار الشعب المغربي داخل ارض الوطن،
-وكافة المنابر الإعلامية و الهيئات المستقلة ،
إحياء قضية جريح الشعب المغربي و المطالب المشروعة لساكنة جرادة و الانخراط الجاد في النضال السلمي الى حين إسقاط الفساد و الاستبداد.

تأكيدنا:
-على صمودنا في وجه النظام الفاقد للشرعية و المشروعية.
-تاكيدنا على استمرارنا في النضال السلمي الى جانب احرار شعبنا العظيم في كافة ربوع الوطن.

حرر ب”يلوا” تركيا في 14 يوليوز 2019

 

 

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock