أقلام حرة

أسكاس أماينو.. بين “ثيغواوين” و”ثيغوفاوين”..

من أعمدتي . نشر بجريدة نوميديا العدد الرابع عشر 2007

أعتاد الآن وأنا أنثال في عمري، أن ألعن كل القوميين ” المساخيط” والأنانيين الذين حرقوا “الدوسي” الأمازيغي..
أعتاد الآن أن أبصق على كل المحفوظات والأناشيد الوطنية، من أشعار علال الفاسي ومتون ابن تيمية، وألفية ابن مالك، والأجرومية، و”البورنوغرافيا” العربية الساعرة في كتاب ” الأيضاح في علم النكاح”..
أعتاد أن أبصق على خطب الحجاج.. والعباسيين.. والفاطميين.. والأغالبة.. وبني عبد الواد ..والمعتزلة ..والأشاعرة ..وأبي حامد الغزالي ..وزاوية التيجانيين .. والمجالس العلمية و ومفتي الديار والدوار والناصريين والبعثيين ..والأحزاب و مقراتها الأيلة للسقوط..
أعتاد أن أبصق على خطب طارق بن زياد، الشخصية الفانطاسطيكية الهجينة، وخطب المهدي بن بركة، الشخصية المهلوسة، الحافظة لكل الأكاذيب..والوثائق الإستخباراتية.. من استعداء عباس المسعدي، حتى شق طريق الوحدة.
أعتاد أن( …) على مغالطات عابد الجابري، وخرف الشيخوخة المعتق على عباس الفاسي..أعتاد أن ألعن المعلم الذي كاد أن يكون رسولا، أو “دراكولا” المعلم الذي شحنني عنوة بكل هذا، وبأسماء لاطعم لها ولا لون، في ثقافتي، مثل أبي هريرة.. والسليك ابن سليكة.. وشرحبيل بن حسنة، وعنترة بن شداد، وسيف ذو يزان، وهاجوج وما جوج، وذو الحجة، أو ذو القعدة، وحتى الإبل والغلمان، وجميع المقدمات الطللية، وصيام شهرين متتابعين إذا أكلت كسرة خبز ممزوج برائحة الدموع..
ألعن المعلم الذي جعلني أرتجف من جهنم، وصراط أرق من الشعرة وأحد من السيف، كما جعلني أحلم بالوقوف على جبل عرفات، وأرمي الجمرات في وجه شيطان أرحم من هذا المعلم، الذي انهال علي بالصفعات كي أحفظ عن ظهر قلب، أن البربر هم سكان المغرب الأولون، درسا من دروس التلاوة.. مثل نواقض الوضوء، وزوزو يصطاد السمكة.. و.. أحمد و العفريت، إلا أنه تراجع يوم الإمتحان، وسألني فقط إن كنت أحفظ أن العرب هم سكان المغرب الأولون والحقيقيون “دوريجين” رهطا من بني هلال وسليم.. جاؤوا إلى المغرب ليتمموا مكارم الأخلاق، وينشروا الحضارة يمينا وشمالا، ويغرقوا البلاد بالتعاليم السمحاء..
أعتاد في هذه المناسبة أن أموت غيظا على ” دوسيي” محروق، وتاريخ مقرصن، ذوبه إدريس الأول ومعدنه إدريس البصري، حيث قبض ذلك المعلم “الدراكولا” أجرته واختفى في طفولتي، فاضطررت معه أن أقسم بالشاذة والفاذة، إن تراءى لي سأضربه حتى يتبول في سرواله.
أعتاد الأن مع انبزاغ كل سنة أمازيغية جديدة، أن أستحضر حديثا مقتضبا حول “ثيموياز” وفوائدها الإيديولوجية والديمقراطية، أو”تيغواوين” باسم آخر، والذي يعني “الغوغائية” ربما، دون تفاصيل من قبيل، انتصار شيشونغ على الفراعنة، أو دخول “اركام” ( نعش الأمازيغية) أو(التابوث الذي ووري فيه جثمان الأمازيغية )، على خط المذكرات، وهذه المرة صوب الديوان الملكي، “ليشوف من حالنا” ويجعل من “أسكاس أماينو” “فيشطا” وطنية مؤدى عنها، وكأن الأمازيغ قد أديت لهم كل مستحقاتهم، إلامستحقات “الفيشطا”..
لكنه وعلى كل حال، يبقى شيئا جميلا أن ترتبط هذه “الفييشطا” بأكلة ثيموياز أو ثيغواوين، الأفضل من الأكلة التي ارتبطت بعيد العرش، وهي” أكلة الأظافر” تحسرا وغبنا..لأن المعلم الذي كاد أن يكون رسولا..كان يلزمنا أن نجمع بعض الدراهم لنساهم في فيشطا عيد العرش، وكنا على هذا القدر من الالإضطهاد والظلم والفقر نقظم أظافرنا ولا نستطيع إليه سبيلا (المعلم) كي نضربه حتى يتبول أو يرتكب الكبيرة في سرواله.
إلى اللقاء.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock