معتقل

أسماء اعمرشا كتبت حول تلقيه خبر تأييد الحكم الجائر

اسماء اعمرشا

بعد وصول خبر تأييد الحكم في حق أخي انهرت صراحة ارتجفت قدماي كأنه نفس الإحساس الذي راودني عندما تلقيت خبر رحيل أبي الغالي. لو لم يكن كرسيا بجانبي لسقطت أرضا……انهرت كليا بكيت وبكيت وبكيت؛ أتمتم لوحدي لما كل هذا الظلم؟ ماذا فعلوا إخوتنا؟ لماذا حطموها وجعلونا نكره المكوث لحظة في هذا الوطن؟
فكرت في والدتي وأم أمل كيف حالهما الآن؟ استجمعت قواي غسلت وجهي لأتجه مباشرة إليهما لأساندهما في هذا المصاب…… فتحت أمي الباب وعيناها حمراوان أحاول الابتسام وهي كذلك …كل واحدة تحاول اظهار عكس ماتشعر به لكن هيهات.
بحثت عن أم أمل لأجدها غارقة في دموعها عانقتها وأحسست بها كطفل صغير فقد والديه…جعلت قلبي يحترق.
بصراحة كان لنا أمل على الأقل في تخفيف الحكم… ليس أملا بعدالة من الطغاة بل ربما أملا من أمل نفسها وأبو أمل..
خمس سنوات لشخص كان بين المطرقة والسندان عانى الأمرين من جهة إخوته وبني جلدته ومن المخزن اللعين الذي لايمت للإنسانية بصلة…
المرتضى المميز بين إخوتي الأربعة ، الوحيد الذي يستحق لقب أبي الثاني ، اهتمامه بنا وسؤاله الدائم عنا وحبه لنا الذي يعبر عليه بكل مااستطاع جعله في كفة وإخوة الآخرين في كفة أخرى .
اتهم واتهم واتهم
والله يعلم أنه بريء
لم يعد لنا أمل في هذا الوطن ولا نور قد يسطع..
حكم اليوم كان رسالة واضحة لأحبتنا وذوينا في عكاشة والريف أجمع.
سقط الوطن
سقط العدل

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock