المانيا اليوم

ألمانيا تعتزم تحقيق استقلال أسرع عن الطاقة الروسية

متابعة حراك الريف

تعتزم الحكومة الألمانية تحقيق استقلال أسرع عن إمدادات النفط والغاز والفحم الروسية.
وقالت فرانتسيسكا برانتنر وكيلة وزارة الاقتصاد الألمانية، في تصريحات لمحطة “دويتشلاند فونك” الألمانية الإذاعية، أمس، إنه إضافة إلى ذلك من المقرر المضي قدما في التحول الكامل لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
وأضافت برانتنر، “لقد وضعنا الآن المسودات الأولى لقوانين حزمة عيد القيامة في مرحلة التصويت في الوزارات المختصة، ونعم، نحن نخطط لجهد وطني حقيقي للنهوض بمصادر الطاقة المتجددة بسرعة أكبر، لتصبح على أرض الواقع”، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت ترغب في تأكيد تقرير لصحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج”.
من جانبها، تواصل روسيا – بحسب بياناتها – نقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب العابرة في أوكرانيا.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس”، أن سعة استخدام خط الأنابيب ظلت عند مستوى عال، مستشهدة ببيانات من شركة “غازبروم” الروسية المملوكة للدولة. ووفقا للبيانات، فإنه تم تسليم 109.3 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا، بزيادة طفيفة عن الإثنين.
وتسود مخاوف في الغرب من أن روسيا قد تقطع إمدادات الغاز بسبب عقوبات الغرب غير المسبوقة ضد موسكو بعد مهاجمتها أوكرانيا. وفي المقابل، أكدت روسيا، القوة العظمى في مجال الطاقة، أنها تواصل إمدادات الطاقة دائما بشكل موثوق، حتى في أكبر الأزمات.
وفي سياق متصل، تواصل شركات الطاقة العالمية الانسحاب من مشاريع وشراكات روسية على خلفية النزاع الروسي – الأوكراني.
وأعلنت شركة “توتال إنرجي” الفرنسية العملاقة للطاقة، أمس، أنها “ستتوقف عن تخصيص رؤوس أموال لمشاريع جديدة في روسيا”، على خلفية تدخلها العسكري في أوكرانيا، لكن من دون سحب المشاريع القائمة أساسا، بحسب بيان تلقته “الفرنسية”.
وأفادت المجموعة أنها “توافق على حجم وقوة العقوبات التي فرضتها أوروبا وستطبقها بغض النظر عن عواقبها (التي ما زالت قيد التقييم) على إدارة أصولها في روسيا”. كذلك “دانت التدخل العسكري” الروسي، وأشارت إلى أنها “تتحرك لإيصال الوقود إلى السلطات الأوكرانية ولمساعدة اللاجئين الأوكرانيين في أوروبا”.
وتحقق المجموعة 3 إلى 5 في المائة من إيراداتها الإجمالية في روسيا على ما قال رئيس مجلس إدارتها باتريك بويانيه قبل أيام قليلة.
وتملك “توتال إنرجي” 19.4 في المائة من أسهم شركة نوفاتيك الروسية العملاقة للغاز، وتسهم بـ20 في المائة في رأسمال شركة “يمال”، وهو مشروع انطلق نهاية 2017 وأنتج أكثر من 18 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في 2020. وتملك الشركة كذلك مساهمة 10 في المائة في مشروع آركتيك إل إن جي2، الذي من المقرر أن تخرج منه أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في 2023.
وتشارك بـ10 في المائة في مشروع آخر للغاز الطبيعي المسال في شمال البلاد سيبدأ إنتاجه في 2023 أيضا.
كما أعلنت شركة النفط الهولندية البريطانية العملاقة، رويال داتش شل، اعتزامها الانسحاب من مشاريع مشتركة مع شركة غازبروم الروسية العملاقة والجهات التابعة لها، بما في ذلك حصتها البالغة 27.5 في المائة من مشروع سخالين – 2 لإسالة الغاز الطبيعي، و50 في المائة من أسهم شركة ساليم بتروليوم ديفلوبمنت، وشركة الطاقة جايدن. كما تعتزم “شل” إنهاء مشاركتها في مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي الروسي “نورد ستريم2” المملوكة لشركة غازبروم.
وقال بن فان بيوردن الرئيس التنفيذي لشركة شل، “صدمنا بخسارة الأرواح في أوكرانيا، والتي نشجبها والناجمة عن تدخل عسكري روسي لا معنى له ويهدد الأمن الأوروبي”.
وفي نهاية 2021، كانت شل تمتلك أصولا ثابتة في مشاريع مشتركة في روسيا بنحو ثلاثة مليارات دولار. وبحسب “الألمانية”، تتوقع شركة شل أن يؤثر قرار بدء عملية الانسحاب من المشاريع المشتركة مع غازبروم والمؤسسات التابعة لها على القيمة الدفترية لأصول “شل” الروسية وخفض قيمة الأصول.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه جاي بارميلين وزير الاقتصاد السويسري، فصل جميع موظفي الشركة التي أقامت خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” المثير للجدل.
وأوقف المستشار الألماني أولاف شولتس، مشروع خط الأنابيب، المصمم لنقل الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، الأسبوع الماضي، بعد أن قالت روسيا إنها سترسل قوات إلى أوكرانيا.
وقال بارميلين في تصريحات تليفزيونية الإثنين، إن شركة “نورد ستريم 2″، ومقرها سويسرا، فصلت نحو 140 موظفا.
وكان المشروع، الذي طال الخلاف عليه، أحد أكثر الضحايا التجاريين البارزين للنزاع في أوكرانيا. واستهدفته عقوبات أمريكية جديدة الأسبوع الماضي، حيث حظرت الولايات المتحدة شركات أخرى من التعامل مع الشركة المشغلة.
وتدفع الأزمة الأوكرانية، ألمانيا إلى الاستقلال بسرعة عن الطاقة الروسية.
المصدر:dpa

الوسوم