دراسات وأبحاث

أمحمذ بن عبد الكريم الخطابي مهندس أول شبكة هاتف على مستوى شمال افريقيا

متابعة حراك الريف

وثيقة ريفية أوردها “غييرنو سرانو سينت ذي تخاذو” في كتابه حول حرب الريف الصادر في يوليوز 2013، التي هي عبارة عن رسم لشبكة الخطوط الهاتفية التي أرستها الإدارة الحكيمة للجمهورية الريفية حيثما تكشف على نحو واضح بعض المواقع والمناطق المحظوظة من داخل التراب الوطني التي تم ربطها بشبكة الاتصالات الهاتفية بحيث وصلت هاته الخطوط كما ذكرتها وثائق أخرى إلى مختلف جهات الجمهورية الريفية كمدينة أشاون (شفشاون) ومناطق أخرى محاذية وأخرى بعيدة.

وبالتأكيد، فإن هذه الخطوط الهاتفية الذي لم يكن قد مرّ على اختراع جهاز الهاتف إلا عقود قليلة جدا قد ساهمت بشكل كبير في تسهيل عمليات التواصل بين مختلف أجهزة الدولة الفتية حيث سرّع بإطلاق نظام الاتصالات للجمهورية يؤمن السرعة والسرية في ايصال المعلومات بين هيئات الإدارة الوطنية بعد ما كان في السابق يتم استعمال الطرق التقليدية، كما أن ذلك انعكس أيضا بشكل ايجابي جدا وجذري بإطلاق دينامية خاصة على التنظيم العسكري للمقاومة الريفية، وفي التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والسياسية والإدارية بما غطته هاته الخطوط من معظم المواقع الإدارية كمحاكم الجمهورية ومقرات الحكومة الريفية، ومعسكرات الجيش الوطني الريفي…

ويرجع الفضل في تحقيق هذا الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ بلدان شمال أفريفيا وفي تاريخ العديد من دول العالم آنذاك إبان القرن الماضي إلى التخطيط الجيد والإعداد المحكم لخطة العمل التي وضعتها الحكومة الوطنية الريفية بالنسبة للمشاريع ذات الأولوية للعمل التي رسمتها وأرادت تنفيذها، وكذا للمجهود الكبير الذي بذله المهندس الريفي أمحمذ بن عبد الكريم الخطابي، الرجل الثاني من داخل الدولة الريفية بمساعدات وتوفير الدعم الفني من طرف بعض المحاربين الألمان القدامى كـ “كليمس” والأسبان كـ “أنطونيو” في تركيب وصيانة وتوصيل أسلاك وكابلات الشبكة للهاتف بتهيئة الخطوط من داخل الأراضي المحررة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الريفية.

وبهذا، يكون الجيش الوطني الريفي من بين أولى جيوش العالم الذي استخدم سلاحا للاتصالات عبر الاتصال الهاتفي في حربه المسلحة من أجل نيل الحرية والاستقلال الوطني، وتكون دولة الجمهورية الريفية الديمقراطية الشعبية من بين أولى دول العالم المحظوظة والقليلة الجديدة التي كانت تتوفر على شبكة هاتفية غطت معظم جهات الريف المحررة.

شعيب احمجيق الذي كان يعمل موظفا في مصلحة التيليفون في حكومة جمهورية الريف من مواليد 1901 بآيث يوسف وعلي، وهو جد المعتقل السياسي نبيل احمجيق.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock