المغربمعتقل

أنقذوا حياة المؤرخ والحقوقي معطي منجب

اللجنة الوطنية للتضامن مع معتقل الرأي المؤرخ معطي منجب

بيان للرأي العام

يواصل معتقل الرأي معطي منجب، أحد أبرز المثقفين والمدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب، إضرابه عن الطعام منذ الرابع من مارس مما يشكل تهديدا حقيقيا لحياته وصحته خاصة وأنه يعاني من أمراض مزمنة ( تذبذب القلب ومرض السكري…)

ومن المعلوم أن المؤرخ معطي منجب يخوض هذا الإضراب عن الطعام من أجل مطالب مشروعة تتمثل في تمكينه من حقه في الحرية، ورفع الاعتقال التعسفي الذي تعرض له بشكل غير قانوني مع استمرار استهدافه وعائلته وأقاربه بحملات تشهيرية ممنهجة تخوضها صحافة التشهير الموالية للأجهزة الأمنية منذ سنة 2015، مما يؤكد الطابع السياسي لهذه القضية التي أضحت محط تتبع الرأي العام الوطني والدولي الذي يتابع باستغراب شديد مسلسل المحاكمات التي يتابع فيها منجب بتهم ملفقة، وقد حكم عليه ابتدائيا في ما يعرف بقضية المس بالسلامة الداخلية بسنة سجنا نافذا في محاكمة تم تغييبه عنها قسرا وهو في السجن، ولم يحضرها دفاعه في خرق سافر لأدنى شروط المحاكمة العادلة. وفي سابقة من نوعها قام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بإبداء رأيه في هذا الحكم الابتدائي من خلال بيان للرد على المنظمات الحقوقية الرافضة لهذا الحكم الظالم، وهو ما يعتبر مسا وتأثيرا واضحا على استقلالية القضاء.

ورغم مناشدات ونداءات العديد من الشخصيات الوطنية لمعطي منجب لرفع الإضراب عن الطعام، إلا أنه ما يزال لحد الآن مستمرا في معركة الأمعاء الفارغة والتضحية بصحته، مما يدل على حجم الحيف والظلم الذي يقاسيه هذا الرجل الوطني والمناضل الصادق، وقد سبق لنا في اللجنة أن عاينا، سنة 2015، خطورة تداعيات الإضراب عن الطعام على صحته، كما أن الاستمرار في هذا المسلسل دليل ساطع على حجم الغبن والحگرة التي يعانيها منجب طوال سنوات.

إنّ اللجنة الوطنية للتضامن مع معطي منجب إذ تطلع الرأي العام على هذه المستجدات، تعلن ما يلي:

تدين بشدة استمرار اعتقال معطي منجب وتطالب الدولة المغربية بالتدخل لرفع أسباب خوض الإضراب عن الطعام وذلك بالعمل على الإطلاق الفوري لسراح معطي منجب.

تدعو السلطات لتمكين معطي منجب من شروط وضمانات المحاكمة العادلة مع تكريس المبدأ الإنساني والدستوري القاضي بأصلية البراءة، خاصة وأنه ظل مواظبا على حضور كل جلسات محاكمته على مدار ست سنوات، ورغم سفره المتكرر إلى الخارج ظل يعود للوطن لحضور أطوار المحاكمات، لاقتناعه ببراءته وتشبته بقضيته العادلة، وهو ما يشكل أقوى ضمانة لمتابعته في حالة سراح.
تطالب بنقله لمستشفى خارج السجن كي يحظى بالعناية الطبية والفحوصات اللازمة، خاصة من لدن مختص في أمراض القلب.

تحمّل الدولة المسؤولية فيما قد يتعرّض له منجب من أضرار قد تترتب عن إضرابه عن الطعام، وتذكر المسؤولين والرأي العام بأنها قد راسلت العديد من الجهات والمؤسسات (رئيس النيابة العامة السيد عبد النباوي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان السيدة آمنة بوعياش، وزير حقوق الإنسان السيد مصطفى الرميد، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج السيد محمد صالح التامك) مع تحميل الكل المسؤولية في رفع هذا الحيف والظلم.

الرباط في 22 مارس 2021

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock