دراسات وأبحاث

أول إصدار بأمازيغية صنهاجة السراير

متابعة حراك الريف

يصدر قريبا ديوان شعري عنوانه “إيخيامن نـ ثقورباصث”، اشترك في نظم نصوصه الشاعران: أحمد الخاضري، وشكيب أحتيت؛ وهو أول إصدار أدبي بتنويعة صنهاجة السراير الأمازيغية.

يستحق الحدثُ أن نُفرد له حديثا مسهبا، نعرض فيه دلالة ذلك، ونسلط فيه بعض الضوء على بواعث تأخر انخراط هذا المجال في دينامية الكتابة والنشر بالأمازيغية. لكن تقديرنا لتعقيدات ذلك، وارتباطه بسيرورة انكماش هذه التنويعة المتسارع، لاعتبارات سوسيولسانية مركبة؛ يدفعنا إلى الاعتقاد بحاجته إلى دراسة علمية دقيقة رصينة، لن تلائم، مطلقا، ذائقة مجمل رواد هذا الفضاء التواصلي، التي تميل إلى خفيف “الأخبار” وطريف “المعارف”.

لكن بوسعي أن أقول إن هذا العمل نتاج مجهود إرادوي (غير ممأسس)، يعود الفضل فيه، بشكل أو بآخر، إلى مقاومات صغرى أرستها جمعية أمازيغ صنهاجة الريف، التي تأسست سنة 2012، والتي استطاعت أن تسمع صوت الغبن الثقافي الذي تعرفه هذه التنويعة الريفية.

لا شك أن مجهود الجمعية أضعف من أن يردَّ السيل؛ وقوة التجريف الثقافي أقوى من صيحات الجمعية وعزيمة الناشطين هناك؛ لكن ذلك لن يمنعنا من تقدير مجهودهم، والثناء على قوة إرادتهم، وطول نفسهم، وامتداح نجاحهم في تطوير آليات العمل النضالي.

الطريق طويل، والمددُ قليل..

لكنه الواجب، ولا بد من الممانعة.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock