معتقل

أين هو الزفزافي وجلول؟

متابعة حراك الريف

قال محمد أغناج، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، ومحامي بهيئة الدار البيضاء، “أعتقد أن ناصر الزفزافي ومحمد جلول لم يتم نقلهما من سجن طنجة 2” مؤكدا “من غير المنطقي أن لا تعرف العائلات مصير أبنائهم، حتى لو لم يتم نقلهم كان يجب أن يكون توضيح من الإدارة، إما عن طريق السماح لهم بمحادثة عائلاتهم، أو على الأقل تعلن هي عن مصيرهم”، مشيرا “كل مرة التشتيت والإبعاد هو ليس حلا”.

وأردف أغناج، في حديث  “لا يجب أن ننسى أن المعتقلين على خلفية حراك الريف، لا يزالون معتقلين احتياطيين لأن ملفهم، لم يبث فيه بعد بصفة نهائية من طرف محكمة النقض، أي أن على الإدارة تمتيعهم بحقوق المعتقلين الاحتياطيين، لأن قرينة البراءة لازالت معهم، وحكمهم لم يصبح بعد حكما قضائيا، والإدارة الآن تتعامل معهم وكأنهم مدانين”، مشيرا “أصلا ترحيلهم من الدار البيضاء إلى سجون أخرى، ما قبل من سنة ونصف كان ترحيلا تعسفيا بالنسبة لنا، لأن أطوار ملفهم لم ينته بعد”.

“بالرغم من أن قرار حل الملف ليس بيد إدارة السجون، إلا أننا ندعوها على الأقل ألا تكون هذه الإدارة عنصرا في تأزيم الملف”، أضاف أغناج، موضحا “بمعنى أن استمرارها في التضييق عليهم، وفي بلاغاتها ضدهم بمبرر مخالفهم للقانون” مؤكدا “أقول إنه أصلا تدبير قرارات الإدارة عموما، كأنها لا تراعي، لأن عقاب المعتقل لا يشمله هو فقط، بل كذلك عائلاته، فبالتالي على الأقل كان عليها مراعاة هذه المسألة في إطار تدبيرها للمعلومة، وتعمل على تمكين العائلات منها، لا داعي من هذا التصرف غير المناسب”.

واستمرار في الحديث عن قرار إدارة السجون ترحيل المعتقلين على خلفية أحداث حراك الريف، على عدد من السجون، أضاف أغناج “طبعا هو قرار غير منطقي، والتبريرات التي قدمتها إدارة السجون هي تبريرات غير مفهومة، لأنه لا يمكن منع زيارة العائلات وكذلك فرض مواضيع الحديث التواصلي معهم عبر الهاتف، خاصة في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا التي نعيشها، لأنه من الطبيعي الحديث عن ظروفهم السجنية، والظروف العائلية”.

وتساءل عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، “متى سينتهي هذا المسلسل ويتم حل هذا الملف، نحن الآن في السنة الرابعة من اعتقال هؤلاء الشباب، كنا ننتظر أن يعرف الملف انفراجا، خاصة وأن عدد المعتقلين الحاليين قليل”، مردفا “صحيح لازالت هناك عدد من المتابعات، وهناك لائحة طويلة من الأشخاص المبحوث عنهم إما مقيمين داخل المغرب أو خارجه، وتصرف الإدارة حاليا واستمرار المتابعات في الحسيمة لا ينبأ على أن هذا الملف سوف يعرف الانفراج المنتظر”.

وفيما يخص موضوع مطالبة هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، قبل سنتين، بمراجعة ظهير العفو، أكد “لحد الآن لا جديد، تم إقبار هذا المشروع، وكان قد كُلف مصطفى الرميد آنذاك الإشراف على الأمر بعد فضيحة “كالفان” الإسباني، وكان قد أعلن آنذاك أنه أعد مشروعا، لكنه أقبر تم نسيانه، بمعنى أنه لحد الآن لم يحال على الأمانة العامة للحكومة، وطبعا لم يحال إلى البرلمان، ولم يقدم فيه أي جديد”.

وختم أغناج حديثه ” بالقول “في الحقيقة هذا المشروع لا يهم فقط المعتقلين لأسباب سياسية، بل يهم جميع الأشخاص الخاضعين لتدابير فيها حرمان من الحرية، ونحن نرى في كثير من الحالات، أن تدبير العفو لا يراعي بعض المعطيات الاجتماعية، ونرى في عدد من المناسبات حصول أشخاص على العفو وهم لا يستحقونه، مثل أشخاص مرتكبي جرائم ولازالت عائلاتهم تعاني من تبعاتها”، مردفا “وهناك أشخاص الكل يجمع على أحقيتهم من العفو، ولم يتم تمتيعهم به”.

جدير بالذكر، أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قررت ترحيل المعتقلين على خلفية احتجاجات الحسيمة، وتفريقهم على عدد من السجون، من قبيل ترحيل نبيل أحمجيق صوب السجن المحلي بمدينة وجدة، وترحيل محمد الحاكي إلى السجن المحلي بالعرائش، وترحيل كل من سمير إغيذ وزكرياء أظهشورصوب السجن المحلي بمدينة بركان، فيما لم يتم الكشف بعد عن السجن الذي نقل إليه كل من ناصر الزفزافي، ومحمد جلول.

وأتى قرار المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ترحيل السجناء المعتقلين بالسجن المحلي طنجة 2 على خلفية أحداث الحسيمة، لسجون أخرى، بمبرر “التمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، بقدر ما أضحت وسيلة يستعملونها لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم، بل وبإيعاز من أب أحدهم بلغ الأمر بهم حد المطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم” وفق بلاغ سابق للمندوبية

المصدر آشكاين

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock