المغرب

سعيد ختور إن الوطنية لا تبنى بالنشيد الوطني والراية وعاش الملك

سعيد ختور

إن الوطنية لا تبنى بالنشيد الوطني والراية وعاش الملك، بل عندما تكون الدولة مبنية على أسس ديمقراطية ثابتة، اي ان تكون الدولة مستقلة في قراراتها وتحترم حقوق شعبها، وأن تقدم له المستحيل ليعيش في الرفاهية والأمان، حينئذ سيفخر بوطنه ونظامه.

يجب على هذا النظام البائس أن يوفر أرضية مناسبة تزرع من خلالها الوطنية، بدون فرضها على مواطن اشتد به البؤس يتوسل حفنة خبز، ماعدا ذلك فإن هذا النظام يبيع الأوهام لشعبه، وهي جريمة ضد الإنسانية، لأن هذا المواطن المغبون على امره أقصي من كافة حقوقه.

حالما يطالب الشعب بحقوقه، يرد النظام بالاختطافات ويصدر احكاما أقل ما يقال عنها أنها استعمارية، يتهمه بالانفصالي ويرغمه التفوه بعاش الملك ورفع راية الاستعمار وقراءة النشيد اللاوطني.

فبدلا أن يشرع النظام في تأسيس دولة ديمقراطية حرة يكون فيها صوت الشعب هو الاسمى، تسود فيها الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ويكون القانون فوق الجميع، نرى أن قلة قليلة من لديهم كل النفوذ، أحفاد خونة الإستعمار الفرنسي، وضعهم نيابة عنه لرعاية مصالحه في المملكة الشريفة على شاكلة الدول الأفريقية جنوب الصحراء.

فهؤلاء العملاء يأتون عن الاخضر واليابس مقابل أن يحموا مصالح ماما فرنسا. بعد تفشي فيروس كورونا، جند المخزن ما يسمى بالعياشة ليرغموا الناس على رفع الراية وغناء النشيد الوطني وعاش الملك، بينما هذا الشعب المسكين يعيش الهيستيريا لأنه ينتظر القدر المحتوم، لأنه على دراية تامة أن النظام المخزني ليست لديه بنيات تحتية من مستشفيات جاهزة لمواجهة فيروس كورونا.

الشعب يعي جيدا أن المخزن أفرغ ميزانية الدولة في جيوب الملك و زبانيته و تحويلها صوب بنما، لو هذه ” الدولة ” تتوفر على المستشفيات المجهزة بأحدث الوسائل لما وقعت أقصى العقوبة على زعيم الحراك ناصر الزفزافي الذي طالب هذه ” الدولة ” بالمستشفى، لسخرية القدر حتى بعض العياشة تجدهم الآن قد استوعبوا جيدا الملف المطلبي للحراك المقدس.

 

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock