أقلام حرة

اجطار محمد يكتب حول الحراك الريفي

محمد اجطار

_الحراك الشعبي بالريف بمثابة مؤسسة رائعة اجتماعيا، اقتصاديا وثقافيا
_الحراك الريفي سيظل هو الممثل الشرعي والوحيد للريف والريفيات والريفيين .في في هذا الحراك وحدتنا وفي هذا الحراك قوتنا الوحيدة ضد هذه (الدولة ) دولة الحماية الفرنسية والمافيا المخزنية ضدكل أشكال التهميش والإقصاء ضد الفساد والاستبداد والطغيان
_حراكنا ارادات شعبية حرة ومستقلة من أجل التحرر الوطني والتخلص من العبودية والاهانة الحكرة والمذلة لذا فحراكنا سيبقى هو البديل التاريخي من أجل التحرر من قبضة وسيطرة النظام المخزني الجبان حراكنا كذلك هو الضامن الوحيد للأمن والأستقرار والازدهار 

_حراكنا الشعبي بالريف بسلميته يعد مقترحا شعبيا وقوة مزلزلة لهذا النظام الديكتاتوري في خضم صراع سياسي شامل لن يرتكن إلى لغة الهدنة والمصالحة مع المعتدين المغتصبين للحرية وكرامة الإنسان الريفي
_ حراكنا مدخل تمثيلي شرعي يمثلنا ويؤطرنا إنه بمثابة النواة الصلبة الضرورية للبناء بناء مستقبلنا بالريف البناء هو هدفنا أما العقل الريفي الموحد والذات الريفية الواعية هم إلا أدوات أولية ملزمة لهذا البناء ومحددة له.
فلا داعي أن تسألوا عن التنظيم وعن مشروع برنامج الحركة الريفية 

_القيمة التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام المشترك لدى الريفيين والريفيات لأن الأفق افقان محتملان لتطور الريف من أجل تأمين التقدم الاجتماعي والاقتصادي ورفع من مستوى حياة المعيشة الاجتماعية للكادحين والفلاحين الفقراء اعتماد على الجماهير الشعبية الكادحة لأن الطبقة العاملة غير موجودة تماما بالريف بمفهومها الطبقي بقدر ما تنتقل القيادة او السلطة السياسية إلى يد التحالف السياسي بين الفلاحين الفقراء والشغالين العاملين في وحدات إنتاجية صغرى على المستوى المحلي….

من اجل هذا الافق المستقبلي يجب إنهيار النظام المخزني بتوسيع وتشديد النضال عليه من أجل تحقيق جميع المطالب في الملف المطلبي بشكل او باخر حتى الضغط المباشر
وأن من يختزل كلامه حول هذه الامور حول القومية الريفية بالنزعة الريفية والعصبية القبلية والشوفينية واستحالة التحقيق ..
هذه هي الطوباوية بام عينيها تستحق والحالة هذه الشجب مرتين بوصفها تجليا للانتهازية الغير اللائقة لأنها تؤثر سلبيا على القومية الريفية من خلال تبنيها لمفاهيم ايديولوجية دخيلة لن تسمح لنا بسهولة أن نصل عبر حراكنا وخيارنا إلى فلسفة المستقبل أي فلسفة الإنسان الريفي الحر المتحرر من كل القيود ومن كل مظاهر الزيف والفساد والاستبداد والطغيان والتخلص من كل التشوهات والعاهات علينا بتبني القومية الريفية لأن لها مبرر تاريخي وأنها تنطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي لأنها ايضا موجهة ضد جبروت الإحتلال احتلال النظام العلوي العروبي ممثل الاستعمار والإمبريالية
لا بد من قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي ضد عملية الالحاق حيث من لا يملك أعطى لمن لا يستحق ففرنسا لا تملك ولا سلطة لها على الريف ألحقت الدولة الريفية بالنظام المخزني الذي لا يستحق هذا الشعب الريفي العظيم
من هنا تستمد الضرورة ضرورة التشبث بالقومية الريفية من أجل الحرية والاستقلال الوطني التام بدل المراهنة على الوطنية الزائفة وطنية الإجماع الوثني مليئة بالاحقاد والكراهية والعنصرية
قومية ريفية تخدم قضية الشعب الريفي متمسكة بمركزية الريف اجدير بدل مركزية الرباط وما جاورها إذا أردنا حقا رفع الحصار والتهميش والظلم والتطهير القومي على الريفيين حتى لا نستمر على التباكى واقفين عاجزين متقوقعين في منطق الصفر الكلي اي في زمن دائري نتبادل الصيحات ونتباكى من تأثيرات ووقع نمو التخلف الذي أصابنا جراء اللاءات الثلاث لسياسة النظام المخزني الذي بدا واضحا في الصراع وحده يحدد إتجاه القطار وسرعته والمحطات التي يقف فيها وليس في هذا الامر سر أو خديعة
لذا علينا ب ضرورة التمسك بالقومية الريفية وبالعقل الريفي الموحد بدل العاطفة وكل ما هو اخلاقي روحاني لأن قضية الريف في عمقها هي قضية سياسية وأن حلولها هي كذلك بعيدا كل البعد عن الرهانات والتخمينات الطوباوية في ظل طبيعة هذا النظام الديكتاتوري الذي يعمل بانتظام وذكاء لإلجام وإجهاز على كل الخيارات والمبادرات المتاحة الممكنة من أجل وطن ديمقراطي تعددي يتسع للجميع نعيش فيه في أمن وآمان والسلام
وطن قائم على الاعتراف بالآخر والعمل بالديمقراطية التشاركية وتبني أطروحة المشاركة السياسة لأقاليم ذات الخصوصيات الثقافية الاقتصادية والسياسية كما هي مبادرة الحكم الذاتي في السيادة/أم الإدارة إلا أنه مع طبيعة هذا النظام لا شيئ ولا شيء سوف يتحقق ولا شيء يرجى منه خيرا وان أي مطلب أو مطالب كيفما كانت طبيعتها ونوعيتها غير ممكنة المنال الاستحقاق باستحالة تحقيقها لذا لا بديل عن تفعيل القانون المطلب حق الشعب الريفي في تقرير مصيره من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية أمام هذه السياسات سياسة الأمر الواقع يستوجب علينا ضرورة الانتقال إلى إعداد الانتصار والنجاح على هذا النظام الفاشي العنصري المجرم بدءا بادئ ذي بدء بتحرير فكرنا من الشوائب والقيام بالواجب والفعل المنظم الجاد والمسؤول تسير في طليعته الجماهير الشعبية الكادحين والفلاحين الفقراء البسطاء اللذين يذودون حقا إلى الحرية والكرامة والعدالة والمساواة المعنيين الحقيقين بالتغيير أما دون هذا فلن نكون ولا يمكن أن نكون أبدا أبدا
لأن في الأخير اجتماعيا الإنسان الريفي إبن بيئته وقضيته قضية سياسية على الوجه الصحيح وحلولها الصحيحة موجودة في الريف سيقرر فيها الريفيون وكذلك الصراع السياسي مع هذا النظام عاجلا أم آجلا بعيدا عن الضبابية والغموض وبعيدا عن مظاهر البيروقراطية والانتهازية المعرقلة التي تعمل بانتظام وذكاء من شأنها فقط تبحث عن تغيير الشكل أي اصلاح ما يمكن اصلاحه دون ما ان تمس بمضمون طبيعة هذه الدولة دولة استعمارية دولة الحماية لحماية مصالح القوى الإمبريالية العالمية في شمال افريقيا انه حقا واقع يتطلب مقاومة سياسية فكرية تنشد الانعتاق والتحرر الذي كافح وقاتل من أجله الشعب الريفي دون مراوغة وبلا مزايدات في المواقف والقناعات في التاكتيك والاستراتيجية في المحدد والمساعد وبين ما هو أساسي وثانوي
الا ان ما هو معروف في قضية الريف فلا مكان فيها لأنصاف الحلول ولا مكان ايضا للانتضارية والتأجيل كيف ما كانت الذرائع اسواء بإسم الديمقراطية ولا باسم دولة الحق والقانون ولا باسم التعاون الشامل وعلاقة الأخوة والصداقة في إطار الواحد الموحد بشعارات سياسية ك الوحدة الوطنية والإجماع الوطني مجمل هذه الشهادات شعارات خاوية على عروشها دوغمائية بامتياز لم تعد تنفع ولا تشفع مع تطور الصراع بين الريف والمركز وكذا مع الوعي السياسي المتجذر الذي يوجد في مرحلته المتقدمة لدى غالبية الشعب الريفي وكذا مع عالمية الرأس المال والانتقال من من الوطنية إلى العالمية وكذا مع عصر التكنولوجيا والتقنية الحديثة لم تعد هذه الشعارات المسكنات تغري أحدا من شباب المستقبل هذه هي الحقيقة من جانب الريف في علاقاته الداخلية والخارجية
في إطار هذه العلاقات ندعوا الآخرين أي المثقفين المغاربة والكتاب والجماهير الشعبية إلى المزيد من الحوارات والنقاشات في الجامعات والمراكز الثقافية وداخل المنتديات العامة للنقاش الهادف المسؤول في جميع هذه المواضيع المميزة الحق والقانون الوطن والمواطنة؟؟ الثقافة واللغة والهوية الوطنية؟؟ المقاومة الفكرية والسياسية من اجل التحرر الوطني؟؟ و قضايا أخرى كثيرة خصوصا تلك التي ضرب عليها الحصار ببراجات من الزيف والاكاذيب ومغالطات الكل في الكل في إطار التواصل والتفاعل دون الانغلاق ولا الابتعاد عن الآخر.
ما عدا الدمى السياسية التي تحركها إرادة قوة،قوة “لوماغيونيست؛ الكيميائي الكبير للحراك الريفي ” الذي يعمل على تركيع الريف والريفيين وتقليم اظافرهم بإسم حزب صديق الملك الجرار الذي لا همة له أمام جبال الريف الشامخة يشتغلون ليلا ونهارا حتى لا ينتقل الحراك الريفي الذي بدا في تغير جذري في التركيبة الاجتماعية والبنية الفكرية والثقافية للحراك تغيير مثير للجدل ظن الكثيرون أنه لن يحدث أبدا أن ينتقل الحراك من شبه ثورة على الإهانة و الحكرة إلى ثورة من أجل الحرية والاستقلال خصوصا بعد إهتمام الريفيين والريفيات الحراكيين المخلصين والمؤمنين بقضية الريف
ببناء تحالف توافقي يكون جسرا بين مطالب الحراك اي _الملف المطلبي_ وبين برنامج نضالي حراكي ثوري ينشد التغيير يستمد شرعيته من الجماهير الشعبية يستند على شروط ذاتية وموضوعية منها الوعي المتقدم لدى غالبية الشعب الريفي الذي هو هو في مرحلته المتقدمة قادر على الرؤية رؤية واضحة حول الحراك الريفي والصراع السياسي مع النظام المخزني
على الجماهير الشعبية الريفية أن تتقدم ببرنامج حد أقصى مفتوح على التغيير المجتمعي من أجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة التي يلازمهما حتما إسقاط المنظومة المخزنية إسقاط نظمه الفكرية والسياسية والاقتصادية بالريف…
الا ان بعض التافهين الضيقي الأفق أصحاب الدكاكين السياسية أصحاب المعاشات والمصالح من النقابيين والجمعويين وثلة من المثقفين يتصارعون من أجل إعلان الفرحة والانتصار على الحراك الشعبي معلنين مشاركاتهم في اللعبة المكشوفة لعبة قد نسميها لعبة توم وجيري من بداية الحراك الشعبي بالريف وفي أوروبا حتى لا يستفيد الحراك والشعب الريفي على نطاق واسع وكي لا ينتقل إلى المطالبة بالاستقلال وتبني مطلب حق تقرير المصير من أجل الإستقلال وإقامة الدولة المدنية الريفية المعاصرة
إنها نهاية سلسلة الرسوم المتحركة توم وجيري بعد انتحار جماعي للقطط والفئران وليس نهاية الحراك الريفي

 

إضافة تعليق

الوسوم

اترك رد

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock