أقلام حرة

اختارت المسماة أمينة بوعياش نشر مقال للرأي معنون ب ” طلقو الدراري ” لتفسير و شرح معنى الاعتقال السياسي لديها و يمكن تسجيل ملاحظات عديدة على المقال اهمها

خميس بوتكمنت

-أولا : عنوان المقال المختار الذي هو عبارة عن جملة عامية متضمنة لفعل امر “طلقو” و الذي يخلو المقال بأكمله من تضمين الجهة او المعني او المرسل إليه الموجه له أمر الاطلاق و التسريح،و بالرجوع لكون التصريح الصحفي لوكالة الانباء الاسبانية الذي هو دافع و علة المقال فالتصريح ادلت به بصفتها الاعتبارية كرئيسة ل م.و.ح.إ و هي مؤسسة لها آليات تصريف المواقف كالبلاغات و البيانات و التوضيحات و لا تفسر مواقفها بمقالات رأي و هنا تكون بوعياش قد تاهت بين صفتها و اجتهادها الشخصي فالمؤسسة التي تترأسها مؤطرة بفلسفة و ثقافة حقوق الانسان وفق تصور الامم المتحدة و كما نصت عليه الاتفاقيات و البروتوكولات و القوانين الاطار و هي في نفس الموقف ملزمة للدول الموقعة عليها و غير قابلة للتكييف او تعريضها للتماهي و التناسب لتصور السلطة المخزنية …
اما الشق الثاني من العنوان (الدراري ) فهو حكم قيمة قدحي في حق المعنيين به الذين هم المعتقلين السياسيين ، فهم راشدين تامي الاهلية و غير قاصرين عقليا و تتناقض “الدري ” كصفة استصغارية مع مواصفاتهم السنية و الرشدية و الفكرية و بالتالي فالتوظيف الدلالي للعبارة قدحية مادام حتى الحالة العامية لتوظيف الكلمة عاميا غائب التي يتم استخدامها في بعض الحالات في حالة وجود رابط حميمي او علاقاتي “تلاقيت .. نتلاقا الدراري … سلمو عليك الدراري ” فبوعياش ليست صديقة للمعنيين بالامر و لم يربطها بهم رابط يصل لتوظيف البعد الصداقاتي .
– ثانيا: ما دام موضوع المقال جاء لتوضيح لبس تصريح سابق فالامر يستلزم ركن الرسمية كبيان موجهة نسخة منه للوكالة التي ادلي التصريح لها مع ترجمته و نشره و إلزامية البحث عن سبل ايصال التوضيح بنفس لغة المتلقي و لغة المنبر الذي تم تعميم التصريح عبره و مختوم بصفتها الاعتبارية و ليس عبر مقال موجه للرأي العام الداخلي علما ان التصريح الاول موجه للرأي العام الدولي .
– ثالثا: ادرجت بوعياش اقتباسا لتعريف امنيستي لمعنى المعتقل السياسي و تناست ان المنظمة نفسها تعتبر معتقلي الحراك الشعبي معتقلين سياسيين و معتقلي الرأي و انها ادرجتهم في اكثر من 12 بيان و تقرير . سيقول قائل ان العفو الدولية لم تسميهم مباشرة بمعتقلين سياسيين و لكن بالرجوع لتقاريرها سنجد انها طالبت بتمتيعهم بمحاكمة عادلة و هو ما يعبر عن ” المعتقل السياسي ” في ادبيات المنظمة و كذا طالبت باطلاق سراحهم و هو يعبر عن صفة ” معتقل الراي ” ، اي ان الجهة التي اقتبست منها بوعياش التعريف تعتبر معتقلي الحراك معتقلين سياسيين و معتقلي الرأي في نفس الوقت .
-رابعا: حاولت بوعياش البرهنة على وجود الركن الجرمي في حالة معتقلي حراك الريف و تناست ان قرار محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في دجنبر 2016 الذي يسمح للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتقاط المكالمات و تتبع ارقام هاتفية جاء مذيلا بدعوى ” بدء المعنيين بالامر في الشروع على تدبير مؤامرة ” اما اعتقالهم لم يحدث الا بعد ماي 2017 لاسباب مناقضة للمذكرة الاولى و بتهم اخرى تم التدبيج لها ببلاغ صادر عن الاغلبية الحكومية التي تعدت فيه اختصاصها التنفيذي الى حاولت مزاولة اختصاص المؤسسة القضائية ضاربة بذلك مبدأ استقلالية السلطة القضائية عرض الحائط .
– خامسا : المؤسسة التي تترأسها بوعياش سبق لها سحب تقرير رسمي خاص بالتعذيب لاسباب تبرهن على عدم استقلاية المؤسسة و بالتالي سقوطها في حالة التضاد مع مبادئ باريس التي تعبر دافع تأسيس م.ج.ح.إ
-سادسا : قبل خوض بوعياش في نقاش مأسسة مفهوم جديد لتعريف الاعتقال السياسي عليها النظر في خرق قرار 40/32 الاممي الصادر في 29 نونبر 1985 و قرار 40/146 الاممي الصادر في 13 دجنبر 1985 الخاصين باستقلال السلطة القضائية .
و كذا النظر في خرق القرار معتمد من الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود بجنيف في 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقرار 663/24 في 31 يوليوز 1957 و 2076/62 في 13ماي 1977 .
و كذا النظر في خرق قرار 55/89 الصادر في 4 دجنبر 2000 الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللانسانية او المهينة .
و على بوعياش مراجعة و الاطلاع على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 53/144 المؤرخ في ‎9‏ دجنبر ‎1998‏ الخاص بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية و الاطلاع على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الصادر بي 16 دجنبر 1966 و الاطلاع على قرار لجنة حقوق الانسان التابع للامم المتحدة 48/134 الصادر في 20 دجنبر 1993 المعروف دوليا بمبادئ باريس للي محالش واش حافظاه بوعياش وخا مجلسها تم تأسيسه على ود هاد القرار نيت

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock