أقلام حرة

اضرابات الابلق فضحت البلاد و ممسكي زمام امورها

خميس بوتكمنت

إضرابات ربيع الأبلق المتتالية و التي يخوض آخرها الان و هو على مشارف الموت بعد تجاوزه الاربعين يوما، هذه الاضرابات لم تفضح نظرة الملك لملف الريف فهو عبّر عنها بوضوح في خطاب العرش 2018 و هو يثني على القوات العمومية، و لم تفضح فقط حُجاب المشور و المشتغلين في الديوان فقط ظهرت نظرة هذه المؤسسة جليا بعدم الاكتراث للرسائل التي تصل بريد الديوان و ظهرت بعدم إدراج أي فعل تواصلي في أجندة الديوان للتواصل المباشر مع عائلات المعتقلين لايضاح حقيقة رؤية السلطة لهذا الملف، هذه الاضرابات لم تفضح فقط الشناقة و الوسطاء الذين ظنوا أن حجز تذكرة للوساطة قد تأتي بثمرة منفعية لهم لتسلق سلالم السلطة و الوصول لمركز القرار و عندما عرفوا أن هناك فيتو من الاعلى على ملف الحراك انقلبوا الى اشغالهم كأن شيئا لم يكن، هذه الاضرابات لم تفضح فقط قصور و عجز الجسم الحقوقي و عدم قدرته على تجاوز عتبة الرصد و صياغة البيانات و تلاوتها أمام المنابر او اقتناص لحظات للبوز الاعلامي لسد العطالة المقيتة للجسم الحقوقي و تشرذمه بل و تآكله، هذه الاضرابات فضحت أيضا حقيقة هذا الشعب الذي بمقدوره النظر للحجاز و لا يرى سجن طنجة و الذي قد يلهيه راقي مشعوذ عن مشاغل روح على عتبة الازهاق، هذه الاضرابات فضحت أيضا النخب التي لا تفتح فمها الا لنقد مومياءات سياسية كالعثماني و بقية الكراكيز و قد تقوم بتأصيل آنية تقنين البوسان و تقوم بالمقابل بتفعيل مود آفيو عندما يضرب مظلوم و يراهن بحياته على حريته، إضرابات الابلق فضحت الوطنيين الذين إطمأنوا على جواب ” علاش مكنهزوش الراية ” فذهبوا للانستاغرام لتحديث صور كؤوس النبيذ السبتي انتشاءا و احتفالا على صمود رايتهم بتغبير _شقف_ من ارادوا الكرامة بقرون السجن النافذ ، هذه الاضرابات فضحتنا نحن الريفيين الذين نصنع من توافه الامور أساسياتنا و نبحث عما يفرقنا بدل الالتفاف على المشترك ، فضحت من يرون النقاش هو هدم الرموز بمعاول اللسان بدل التركيز على مصير أبطال حفرت لهم اجهزة السلطة قبورا عمقها عشرون سنة و طولها عدد قوارب الموت التي يركبها من نجى من مقصلة المخبر او من جهنم رقانة المحاضر التي تستجمع زور الدنيا في ورقة فترفعها للقاضي ليضرب عنق الجاني بعشرين ابتدائيا و استئنافيا .
اضرابات الابلق فضحت البلاد و ممسكي زمام امورها و فضحت حقيقة العباد المهرولين لتكون القبلة ورش المستقبل بدل ورش الكرامة و الحرية التي سلبت من مئات الابرياء الذين يقاتلون لاستعادتها بحياتهم و امعائهم .
نحن جميعا لا نساوي جناح بعوضة أمام غرغرة واحدة لمعي واحد لأبلق واحد و وحيد ابتلاه الله بحب الريف و عشقه حتى الممات .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock