أقلام حرة

الأستاذ خميس بوتكمانت:يكتب في ذكرى المئوية لاستقلال الريف، ذكرى الاعتزاز والافتخار بالإنتماء للريف الوطن

خميس بوتكمنت

*ثقافة الشعور بالإنتماء للوطن*

_18 شتنبر،ذكرى فخر و مجد للريفيين و

الريفيات، ذكرى ميلاد وطن أسسته سواعد شعب الريف  بملاحم من ذهب… وطن انبنى على الايمان على خلق كيان سياسي مستقل يستحقه من جابه بعزم خارق عتاد سيلفيستري ببنادق الموزر و المناجل .

في 18 شتنبر ، أعلن الريف انه يتقاطع كليا مع أهداف السماسرة الذين وضعوا يدهم في يد المستعمر في الخيزيراس، في مثل هذا اليوم كان رمز العدل الفقيه بولحية و ليس الكراكيز من ورثة داحماد و المقري.

 في مثل هذا اليوم أعلن الريفيون صرخة الميلاد التي سارع الانذال لخنقها بجعل الكيماوي و لبارود بلغة حدو لكحل طاغيا على سماء الريف، و تحالفت فرنسا و صبنيول و رموز  الإيالة من أجل وأد حلم الاجداد، كان من البديهي ان يقلق الانذال في عز مجد الريف ،كيف لا و كلهم كانوا محميين لدى الانجليز و الفرنسيس و حاملين جنسيتهما حتى يتسنى لهم النهب الناعم و الفرار اذا ما دارت بهم الدوائر ، كان من البديهي ان يسارع أتباع لمنبهي و الودغيري و الزرهوني و المقري صحبة كبيرهم يوسف الى فرساي لقرقبة الانخاب احتفالا بانتصار الكيماوي على الصدور العارية للريفيين و احتفالا بالمرور الآمن الكلي للجحافل عابرة واد درعة ، هؤلاء الانذال الذين وشحهم التاريخ المدسوس بوسام البطولة بينما وصف ملهم الثوار الرئيس الخطابي بالفتان .

شتان بين من اسقط ثمانية عشر الف رأس اسباني في يومين و بين من خربش بتوقيع بئيس في ورقة ذات يناير و اعتبر توقيعه مفتاح نصر و مداده قاهر فرنسا و اسبانيا ..

شتان بين الريف و شموخه و بين خيانات الجبناء الذين اقتيدوا كالقطيع الى ايكس ليبان ليخرجوا الدخيل من الباب و يعيدوه من النافذة بعد الاتفاق على ضمان المصالح المشتركة شريطة ان يظلوا خدما، شتان بين جعل الرصاص يلعلع في دهار اوبران و العروي و انوال و بين من اشعل الشموع في بوجلود داعين لليوطي بالشفاء …

سيظل هذا الريف بكل جروحه كابوسا يؤرق مفلسي التاريخ و تائهي الجغرافيا.

 توالى القهر حتى يومنا و ظلت ارادة صباغة  أمسنا و حاضرنا بالسواد قائمة في مسعى ذميم لجعل غدنا مرتعا لنعيق البوم .

إنا ها هنا بثبات جبال ريفنا الوعرة ، نعصر الجوع و نشربه لكننا لن نتنازل عن مجد أجدادنا و تضحيات أبطالنا، و إن فعلنا سنكون قد قبلنا ان نكون لقطاء التاريخ ومتنكرين لأمنا و أبينا الريف و لا يفعل ذاك إلا عاق…  هذا تاريخنا و لا حاضر لنا ولا غد إن عشنا بلا ذاكرة، فمن لا يعرف ما حدث قبل ولادته سيظل طفلا طول عمره كما قال الصحفي محمد حسنين هيكل ذات يوم…

عاش الريف …

المجد لشهدائه و الحرية لابطاله و الخلاص لمنفييه ..

الوسوم