تمازيغت

الأستاذ محمد أجعجاع يغادرنا إلى الأبد

محمد بودهان

بعد عشرة أيام على وفاة الدكتور حسن بنعقية، يغادرنا اليوم (30 ـ 01 ـ 2022) أحد أهرامات الحركة الأمازيغية، الأستاذ محد أجعجاع، الذي سبق أن حضر إلى الناظور قبل أيام فقط لتقديم التعازي في وفاة صديقه الأستاذ بنعقية. لقد كان أجعجاع من المؤسسين الأوائل للخطاب الأمازيغي، أنشأ مع ثلة من المناضلين في تسعينيات القرن الماضي مجلة “تيفاوت” التي كانت مرجعا إعلاميا وفكريا للحركة الأمازيغية. كما كان عضوا مؤسسا لجمعية “أسيد” بمكناس. بعد ثلاث سنوات من تعيينه عضوا بالمجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، سينسحب، مع ستة آخرين في 2005، من هذه المؤسسة احتجاجا على عدم تجاوب المسؤولين مع مشاريع تنمية الأمازيغية التي يعدّها المعهد. وقد كان هو صاحب فكرة إنشاء مجموعة “الاختيار الأمازيغي” التي تشكّلت في البداية من الأعضاء المنسحبين من المعهد قبل أن ينضم إليهم آخرون. بحكم أن الأستاذ أجعجاع عايش نشأة “الحركة الوطنية” وظروف الحصول على الاستقلال، فقد كان له اطلاع عن كثب على حقيقة وخبايا هذه الحركة، ودورها في محاربة كل ما هو أمازيغي. ولهذا فهو يعتبرها تمثّل الوجه الوطني للاستعمار الفرنسي، كما شرح ذلك في عدة محاضرات ودراسات ألقاها ونشرها حول الموضوع، كاشفا عن الكثير من الأكاذيب التي تملأ تاريخنا الحديث، مثل أكذوبة “مطالب الشعب المغربي” التي ينسبها “الوطنيون” إلى أنفسهم مع أن الفرنسيين هم الذين كتبوها.
إنه لمؤلم جدا أن يأتي نعي الأستاذ أجعجاع بعد 10 أيام فقط بعد نعي صديقه الأستاذ بنعقية. فلترقد رحه في سلام، وكل التعازي لأستره وذويه ولكل مكونات الحركة الأمازيغية.

الوسوم

مقالات ذات صلة