أخبار دولية

الأفارقة فئران تجارب بالنسبة للأوروبيين على مدى العصور .

متابعة حراك الريف

بدأت أولى عملياتهم بالتجربة النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية التى أجريت في ستينات القرن الماضي، وبقيت الأثار المدمرة التي خلفتها تجاربهم باقية عليهم آلاف السنين. السنين .
يذكر أن فرنسا أجرت 17 تجربة نووية في الجزائر بين عامي 1960 -1966 و أدت لمقتل 42 ألف جزائري، و إصابة آلاف بالإشاعات، و امتدت آثار التجارب إلى أضرار بيئية جسيمة .
وأجريت التجربة النووية الإسرائيلية في عام 1979 على دولة جنوب أفريقيا.

القارة السمراء تعتبر لدى الأوروبيين الذين يدعون التحضر و الإنسانية مجرد مستودع لدفن النفايات النووية ،و تدفن حوالي 30% من نفايات العالم النووية في أفريقيا .
من جهة أخرى كشفت جريدة لوسوار البلجيكية أن اليابان و ألمانيا و النمسا و فرنسا متهمة في دفن النفايات في إفريقيا.

في السبعينيات انفجرت قضية النفايات الأسترالية التى دفنت في الأراضي السنغالية مقابل الملايين من الدولارات، و كانت السبب في موت الزرع والحيوان و نشرت منظمة الصحة أنذاك أن سبب موت الأطفال في دول متل الكاميرون و موزمبيق و إفريقيا الوسطى هو دفن النفايات النووية في هذه البلد .

استعباد الغرب(الأوروبيون على وجه الخصوص) للبشر ذوى البشرة السمراء(الأفارقة) .
استعباد البشر مند الأزل وكان يعرف بتجارة الرقيق (التى كانت سائدة في روما أيام الإمبراطورية الرومانية ؛ فالعبيد قامت على أكتافهم أوابد و بنايات الحضارات الكبرى بالعالم القديم) ، و تعتبر تجارة الرقيق أبشع الظواهر في تاريخ البشر التى استنزفت الطاقات البشرية للقارة الإفريقية على مدى عدة قرون في اتجاه أوروبا و القارة الأمريكية ، بعد ما مضى أكثر من قرنين على حظر الاستعباد ظهر أسلوب الاستعباد المووهة التى أنتشر بشكل كبير الان ، و سواء كان في استغلال العمالة الإفريقية الأقل تكلفة مقارنة بالعمالة الأوروبية التى انتشرت بشكل كبير في يومنا هذا.

كذلك استغلال العبيد الأفارقة خلال الحرب العالمية الأولى، حيث ضمت الدول الاستعمارية و على رأسها فرانسا إلى صفوف جيوشها فرقا من العبيد الأفارقة ، و كانت تدفع بهم دائما إلى الخطوط الأمامية من الجبهات. و يقدر خسائر الحرب الأولى من العبيد الأفارقة بحوالي 70 ألف جندي أفريقي كانوا في صفوف الجيش الفرنسي ، و معظمهم كانوا من المغرب و السنغال و الجزائر و تونس. و استبعدت فرنسا العبيد الأفارقة في الكثير من الحروب مثل معركة فردان (مدينة فرنسية تعرضت لهجوم ألماني). لعبت أيضا فرنسا دورا كبيرا في واحد أكبر حروب الإبادة عبر التاريخ و التى حدثت في روندا قتل فيها 800 ألف شخص في عام 1994.

رسالتي إليكم يا من تزعمون التحضر و الإنسانية :
أنا الافريقي، لازلت في وطني ، الوطن الذي لا نملك فيه شيء الا الحروب والموت فقط. الحرب التى تدعمونها أنتم على أرضنا ، أتركوا شأننا، اتركونا نعيش ، إفريقيا ليس مكان لتجاربكم النووية و نحن بشر مثلكم، لسنا فئران تجارب .

أتسأل دائما لماذا يحتقروننا..؟
لماذا ينظر الأوربيون باحتقار للأفارقة دون غيرهم من الشعوب الأخرى..؟!
لا يوجد سببًا منطقيًا كافيًا، يشرح ظاهرة الاحتقار الراسخة في عقولهم ، التي يتعامل بها الأوربيين مع الأفارقة ، منذ زمن هناك ما يشبه الاحتقار الجماعي المعمم داخل المجتمع الأوربي إزاء الإفريقي، منذ بداية وعيّ بالحياة، وأنا أسمع بشكل متكرر من كل مغترب إفريقي أصادفه، حكايا مهينة عن طريقة تعامل الأوربيين مع الأفارقة حتى الآن ، و ينظرون لنا أننا من عالم غير عالمهم و يطلقون علينا أننا من سكان العالم الثالث، تبدو جذور هذه الظاهرة تأريخية ومتشابكة، يتداخل فيها العامل السياسي بالاجتماعي والجغرافي.

هذا جزء قليل ،من الجرائم التى اقترفوها في حق دول إفريقيا لكي لا ننسى ، لكن كما يقول الشاعر تميم البرغوثي: “نحن كثيرا ما ننسى”.

إعداد: نورناجي

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock