أقلام حرة

الإفراج عن المختطفين السياسيين يجب ان يكون مقرون بدستور يضمن الاستقرار و الثقة المتبادلة بين الحاكم و المحكوم

سعيد ختور

من السذاجة أن نستبشر خيرا في هذا النظام الرجعي إن قام بالإفراج عن المختطفين السياسيين، دون التخلص من دواليب الدولة العميقة التي ترتكز على الدكتاتورية القمع الترهيب الاختطافات و الأحكام الجائرة. بدون دولة ديمقراطية مبنية على دستور منبثق من إرادة الشعب، يصون الحرية الكرامة و العدالة الاجتماعية للمواطن، دستور يضمن استقلالية السلط، دستور يضمن الحقوق و الواجبات للمواطن، دستور يضمن من خلال قضائه النزيه محاسبة المسؤول كيفما كان وضعه الوظيفي، دستور يضمن الاستقرار و الثقة المتبادلة بين الحاكم و المحكوم. ماعدا ذلك، فهي مجرد مسرحية ثقيلة الظل يريد هذا النظام أن يلعبها مع الشعب، فحتى لو اسلمنا خروج المختطفين من معتقلاتهم، في ظل هذه العقلية العتيقة للمخزن، من المرجح أن يعاود الكرة مرة أخرى في سلسلة الاعتقالات التعسفية و القمع الهمجي الذي يمارسه على متظاهرين سلميين، ما يعني أننا ندور في حلقة مفرغة.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock