أقلام حرة

الإنسان ( الريفي) عبارة عن كتلة مشكلة من تراكمات نفسية …

ايوجير الايوابي

عبر تلك التراكمات تتم صياغة المواقف والقرارات…
عبرها يحدد نسبة وعيه بالشيء المستجد في محيطه وأهميته وماهيته …

مثلا أغلبية الجيل السبعيني والثمانيني الريفي الذي ترعرع في حضن اليسار العربي ( يسار صدام والأسد البعثي ) مازال لحدود اللحظة متأثرا بقضايا الشرق ، رغم الثورة الرقمية الهائلة التي حدث في مجال المعلومة ، فهو لا يزال مرتبطا بحنينه لكتابة البيانات ويعتبرها أنها هي المحدد الرئيسي لكل عمل نضالي ( حسب فهمه القديم للنضال ) يقوم به وما يميز هذا الجيل أنه يتغنى بالحرية يدعم ويريد رؤية جميع الشعوب والطوائف التي تدعي انها عربية حرة يساندون جميع التيارات الفليسطينية مثلا ، يحفظون اسماء قادتها وتواريخ مؤتمراتها ويبررون حتى الحروب التي تخوضها فيما بينها …
بالمقابل يحاربون حرية شعبهم الريفي بدعوى الأممية والوحدة وعدم الانقسام …

نفس الشيء ينطبق على أغلبية جيل التيسعينات والألفين الذين احتضنتهما الحركة الثقافية الأمازيغية التي تؤمن بالهوية حد العبادة وبحرية شعوب شمال افريقيا ( ثامزغا) وحقها في تقرير مصيرها وعودتها لنمطها الأمازيغي الطبيعي اذ تدعم جميع الحركات الاستقلالية التي تبرز في الشمال الافريقي ما لم تكن عربية على غرار الشعب الصحراوي الذي لا يدعمون استقلاله بدعوى انهم يريدون تأسيس كيان عربي فوق ارض امازيغية بخلاف امازيغ أزاواد وليبيا ولقبايل الذين يدعمون رغبتهم في الحرية وبشكل مطلق
وبالمقابل نجدهم يحاربون حرية شعبهم الريفي بدعوى تامزغا والوحدة وعدم الإنقسام…

على مدار أربعة أجيال خسر الريف الوطن قاعدة شعبية مهمة وزمنا قياسيا كان بإمكانه اليوم أن يكون في صالحه وأسس لقواعد فكرية سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية تمكنه من جعلها كدعامة سياسية للإستقلال التام والتخلص من جميع أنواع التبعية التي لا ينتج عنها سوى التأخر والتخلف الذهنيين لمجموعة كان بإمكانها أن تكون قدوة لدى عموم الشعب الريفي …

في انتظار ما ستفرز عنه أجيال الثورة الرقمية وجيل الحراك

بالخصوص اللذان انفلتا نسبيا من سطوة أوطم التي أسسها الحسن العلوي السفاح والتي فرضت قداستها بالجامعة المغربية وأنتجت لنا ضحايا لنحو 6 عقود متتالية …

هذين الجيلين اللذين سيعبران لا محالة عن تشكيلتهما الدفينة وتطورهما وصيرورتهما النضالية التي ستبرزها مواقفهما المستقبلية وتعاطيهما مع قضايا الشعب والوطن الريفي .

الحرية لنا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock