ثرايثماس

الاستاذ المعتقل محمد جلول لا لإحتقار المرأة بإسم الدين

مقتطفات من مقالات المعتقل السياسي محمد جلول

إن الذين ينقصون من قيمة المرأة بإسم الدين و يطلقون على كل النساء حكما مسبقاً عاما وقطعيا بأنهن ناقصات عقل و دين، فهم في الحقيقة بوعي أو بدون وعي لا يبخسون فقط من قيمة المرأة، بل يبخسون من قيمة الدين نفسه، وينفرون الناس منه، والكثيرون يفعلون ذلك لأنهم سقطوا في الفهم الخاطئ أو القاصر للدين نتيجة القراءة المجزئة للنصوص الشرعية بمعزل عن سياقاتها وسبب نزولها، وبمعزل عن باقي النصوص الأخرى وعن المبادئ الكلية للدين ومقاصده السامية ، هم لا يفهمون أن كثيرا من الأحكام الشرعية جاءت استثنائية أو خاصة بواقعة أو بحالة او بوضعية معنية وتاليا لا يمكن أن نجعل منها قواعد عامة للدين للأننا إذا فعلنا ذلك فإننا نسيء إليه، و أصحاب هذه القراءة ينطبق عليهم قوله تعالى “الذين يقرأون القرآن عضين… ” أي بطريقة مجزأة و مبتورة لأن المعنى يجب أن يفهم في اطار الكلي والمقاصدي… وهؤلاء يتناقضون مع منهج الرسول الأكرم(ص) الذي لم ينتقص يوما من مقام إمرأة ولا إنتقص يوما من مقام أزواجه أو من كفاءتهن ، بل هؤلاء يتناقضون حتى مع أنفسهم حين يعتمدون على الآلاف من الأحاديث المروية عن عائشة زوجة الرسول (ص). أو ليست عائشة بأمرأة؟!!! ولكن رغم ذلك يجب على المرأة ان لا تكتفي بالشكوى والبكاء والإنتقاد لهذا الإنتقاص ومطالبة المجتمع بالإعتراف بها وبقيمتها، بل يجب أن تثبت ذلك على أرض الواقع فعليا وعمليا بالإجتهاد والمثابرة والكفاح وتبين على أنها لا تقل كفاءة وإمكانيات عن شقيقها الرجل وليس أن تقبل بأن تكون مجرد رقم عددي أو أداة تجميل يؤثث بها المشهد السياسي ليبرز المشاركة الشكلية للمرأة ،ولكي تبين المرأة عن قيمتها ومكانتها لايعني أنها عليها أن تتشبه بالرجل أو أن تتخلى عن أنوثتها أو أمومتها و من دون أن يعني ذلك أيضا أن كفاح المرأة من أجل زوجها وأسرتها وتربية أبنائها يعد انتقاصا من قيمتها أو من كفاءتها.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock