أقلام حرة

البلاد تسير نحو الهاوية والخبزيون يرقصون على جثث الشهداء على إيقاع الشاليني والعيطة المرساوية

أحمد لوكيلي

” البلاد تسير نحو الهاوية والخبزيون يرقصون على جثث الشهداء على إيقاع كأي مواطن ساخط على الوضع القائم بالبلاد،وكمتضرر من سياسة القمع والتجويع التي ينهجها مسؤولي وطننا..أعلن سخطي وعدم رضاي عن مسؤولي بلادنا الذين لم يزيدونا إلا قهرًا وفقرًا وتخلفًا.

يعتبر المغرب من بين الدول الغنية من حيث الثروات والموارد الطبيعية ومن حيث الموقع الإستراتيجي..ولكننا نعيش في ظل أزمة إقتصادية خانقة دفعت بملايين من أبناء الشعب الى احتراف التسول والسرقة والهجرة بينما تنعم ثلة من اللصوص والقتلة والقوّادين بثرواتنا وتهرب عائداتها الى پنما وسويسرا وفرنسا وامريكا و…الخ.
بينما يعاني أبناء الشعب ويلات الفقر،والبطالة وانعدام أبسط شروط العيش الكريم..ولكن المسؤولين وحاشيتهم يعيشون معززين ومحصنين في ڤيلاتهم ويدرسون أبنائهم في أكبر الجامعات وفي أرقى المعاهد والمؤسسات عالميا…هذا ما يتناقض والشعارات التي يرفعونها في الملتقيات والمنتديات العالمية وخاصة في ما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان،والحكامة الجيدة،ومسايرة ركب الدول الديموقراطية…الخ.
إن واقعنا المرير بالمغرب خير دليل على إنتهاك المعاهدات والمواثيق الدولية،ودليل على الخرق السافر للدستور المغربي الجديد من طرف المسؤولين الذين يتغنون به كلما سنحت لهم الفرصة..وإذا كانت فصول الدستور تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة فإن جل من نهبوا ثرواتنا وصناديق الشعب لا يزالوان طُلقاء وصندوق التقاعد والمقاصة كمثال..ومستمرون في النهب والقمع والتهجير وإستنزاف ثرواتنا بغير حق!
لذا وبصفتنا كمواطنين وكمتتبعين للشأن المحلي والوطني والدولي ندين ونستنكر بشدة تماطل مسؤولينا في تنزيل الدستور على أرض الواقع..كما ندين ونستنكر بسياسة التجويع والقمع التي تنهجها الحكومات المتعاقبة..وبما أن الدستور هو أسمى قانون بالبلاد وأرفع وثيقة ومعاهدة بين الحاكمين والمحكومين بالبلاد..فإننا نطالب بتنزيله على أرض الواقع بإيجاد حلول عاجلة للأزمات التي نخرت جسد وطننا..والمتمثلة في الإطلاق الفوري لكافة المعتقلين الذين عبروا عن سخطهم اتجاه ما يطال الوطن والشعب من فقر وتهميش وقمع ممنهجين رافعين شعار “حرية،كرامة،عدالة إجتماعية” وخلق فرص الشغل،والتراجع عن سياسة التعاقد وترسيم أبناء الشعب..فهل يُعقل أن يتعاقد مواطن مع دولته بعقد توظيف في دولة ديموقراطية؟
وهل تجوز تسمية المغرب ببلد ديموقراطي وخيرة شبابه قابعين في السجون؟
وإلى متى ستظل الوطنية لأبناء الشعب والوطن للمسؤولين وحاشيتهم؟

 

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock