إيزي إفوناسن

التاريخ الحقيقي هو التاريخ الذي لا يوجد في الكتب

أحمد يونس

تاريخ الراهن او القضايا الراهنة ؛ قد تجد منه او منها شذرات او إشارات قليلة في الكتب ، لكن عبر تمحيصها واستغوار خباياها المعرفية التاريخية تصل الى ” متعة القراءة التاريخية ” و توصلك الى حقائق مفيدة جدا في امكانية إعادة كتابة تفاصيل تاريخية هامة وقريبة من وجدان المتلقي وفهمه .
التاريخ الموجود في الكتب يكون تاريخا وقائعيا إما مندسا او مدلسا او مؤدلجا …

بالنسبة لتاريخ الريف فقد كتبه مؤرخون إما مندسون تحت يافطة الاثنوغرافيا او الانتروبولوجيا الكولونيالية . أو مؤدلجون يصنعون تاريخا رسميا على خريطة الريف رغم أنف الريف والريفيين . لكن لا بد من قراءة ما دونوه ، دون ان نقفز على سؤالين إثنين :
1 – ماهي المفاهيم او حتى النظريات التي إعتمدها المؤرخ او الباحث فيما كتبه حول الريف ؟
2 – ماهي الارضية الايديولوجية او السياسية او الاخلاقية التي يتحرك وفقها مؤرخ أحداث او وقائع الريف ؟؟

سإلني اليوم طالب بشعبة التاريخ ، كلية مرتيل ، إن كنت قد قرات كتاب ” الفلاكة والفلاكون ” . صراحة لم يسبق لي ان اطلعت على هذا الكتاب ، لكن سبق لي ان عرفت معنى الفلاكة وهي كلمة تركية تعني ” المهمشون ” سمعت بالكلمة ومعناها في برنامج للقناة الجزائرية. والكلمة مازالت متداولة في الجزائر بحكم التأثير اللغوي العثماني عقب ضم الجزائر الى الامبراطورية العثمانية بقيادة فخر الدين بارباروسا …
هناك عدة كلمات تركية او عثمانية متداولة في الجزائر . مثلا وليس حصرا هناك فريقا لكرة القدم يسمى نصر حسين داي . وقد سمي هذا الفريق باسم آخر داي عثماني بالجزائر وهو حسين داي ..

ما أود قوله من ذكر عنوان كتاب ” الفلاكة والفلاكون ” هو التأريخ لشريحة اجتماعية مهمشة لها مردودية تكاد تكون منعدمة في البنية الاقتصادية لكن لا يمكن تجاهل دورها الاجتماعي حتى وإن كان تراجيديا … ومثل هذه الكتابة التاريخية هي ما يمكن ان يجلب متعة تتبع التاريخ وفهمه او رغبة إعادة كتابة هذا التاريخ …

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock