أقلام حرة

التاريخ يعيد نفسه بتوظيف نفس الوسائل و نفس العلة

خميس بوتكمنت

فيما يلي وثيقة تاريخية وجب التمعن فيها للتأكد ان الريف كلما أُرِيد له الاضعاف و كان في موضع الاستهداف يتم الرهان على الاستثمار في ايقاد الصراع بين ابنائه لتقوية الانقسامية و إحقاق التشتيت و لفهم أن القبلية هي أداة حاسمة لخصوم الريف كلما أريد تفكيكه و استهدافه… الوثيقة هي برقية gomez gordana الذي شغل منصب القائد العام للقوات العسكرية بمليلية ثم رئيسا للحملة الاسبانية بالمغرب الى غاية وفاته 1918 ، و أرسلها gomez الى السيناتور tomas maeste سنة 1914 يشرح فيها خطة التوغل بالريف و كيفية إخضاعه و قد أدرجت البرقية ضمن الوثائق التي ضمّنها ملف مساءلة العقيد ريكيلمي امام لجنة التحقيق التابعة للكووتس المنعقدة بتاريخ 29 يوليوز 1923 لمساءلة الضباط و القادة العسكريين حول الاخفاقات بالريف ، هذا نصها الحرفي :
****
“”ان هذا الفريق الموجود رهن اشارتي في مجموع أراضي العدو ، هو الذي يتيح بسهولة تفكيك التكتلات المسلحة التي كانت قد احتشدت في جو حماسي لإبادتنا ، فأعضاء هذا الفريق لابد ان يَنْفَذوا داخل هذه التكتلات لكي يزرعوا فيها روح الهزيمة قبل ان نتعرض لأي هجوم ، و هذا الفريق هو الذي يثير ايضا بينها حسب رغبتي ، صراعات دامية ،كتلك التي تمزق مثلا في الآونة الاخيرة ، قبيلتي بقيوة و ايت ورياغل لشل الريف عن ارسال اي امدادات او وحدات للقتال على واد كرت ، فبالنسبة لهؤلاء الاهالي تبقى الحرب المستمرة مثلا اعلى ، لا أدل على ذلك من انهم لا ينفكون على القتال فيما بينهم ، قبيلة ضد قبيلة ، اسرة ضد اسرة ، رجل ضد رجل ، لكن ما يلاحظ ان نشاطنا السياسي يعمل على تحريف ارادتهم عن الهدف الذي ارتضوا بأنفسهم ان يكون مخصصا لها ، لذلك فإنهم يقضون كيانهم و يحطمونه بأنفسهم ، بلا وعي ، و كضرورة أولية للكفاح الذي يريدون خوضه فيما بعد ، في حين نتابع طريقنا بعزم و سكينة .”

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock