أقلام حرةإيزي إفوناسن

التخوين ولعبة الترويض …

احمد يونس

التخوين ولعبة الترويض ..

شاعت في المدة الأخيرة كراريس كثيرة من النميمة البلقاء والطعون الخلفية . لقصم الضهور و التنابز بغلال مجاز الأنانية والنقاش ” الكاطارسيسي ” ( التنفيسي ) . فتزيد فينا النشاط البهائمي الهادف الى تحقيق شهوة الغلبة . بلغة تروم بلوغ ناصية التجريح وغرز الشوكة في ثنايا خصم ” تعويضي “ لخسارات تفاعلية وانفعالية متواترة .
هكذا تتفاعل بعض التفاصيل المتزاحمة في منعطف الحراك الريفي .بعناوين عريضة لا يتوقف أمرها عند حدود صك الإتهام المكال لبعض النشطاء بل يتجاوزها إلى احتشاد محاميي الجلد والسلخ عبر البحث عن قرائن تخضع المستهدف ( بالنصبة على حرف الدال ) للتحليل السريري ومن ثم إدانته . بتهم عادة ما تحرر في المقاهي . تهم مكيفة مسبقا مع فصول التخوين والعمالة للمخابرات والإندساس والتجسس مع قبض الثمن …
بعدها تتكفل كتيبة الإعدام بإشهار منطوق الحكم . وإشاعته على مواقع التواصل الاجتماعي و إذاعات الطروطوار …
وبالبنط العريض تلوك الألسنة أطوار المحاكمات والمرافعات والقيل والقال ومستتبعاتها ممهورة بأختام المخزن الإستباحية . هذا المخزن المتفرج على هزائمنا التي نؤتيها بأيدينا متلذذا في سادية رعناء …

و علتنا على هذا الأساس ، لا تقف عند هذا الحد الذي يكفي أو يجرجر الرد والدفاع أو التخوين المضاد والتراشق ومحاولات تحطيم الخصم وتقليم أظافره والبحث عن أقصى و أقسى المسوغات لاستمراء الجرم . بل علتنا أو بالأحرى مصيبتنا . أصبحت تأخذ كامل أناقتها الفادحة وأصبح معها للموضوع وجها أكثر قتامة و فظاعة . حين يدخل المخزن ببصاصيه ليتحكم في لعبة التخوين ويبدينا مجرد رهط نقتات على النميمة . ثم ينصرف الى حصر مقدار الضرر الذي تحدثه التخوينات في علاقاتنا وتفاعلاتنا البينية والجماعية .
ودون الدخول في استعراض النشأة السوسيولوحية والسيكولوجية للنميمة والقتل الاجتماعي والنفسي للأخر وكذا وظيفتها . وتطورها . و طرق استغلالها وكيف ومتى ولماذا …
أسمح لنفسي بجدارة القول أنه مهما كانت خلافاتنا فإنها لا تبيح لأحد أن ينصب نفسه بديلا . والى أن تنكشف مناطق الاختلال والضعف والتوتر في شخوصنا ، لابد من تصالح مع ذواتنا فقد تكون (ذواتنا أو أنواتنا المركزية ) هي علة العلل حسب اعتقادي …

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock