معتقل

الجزء الثاني من شهادة المعتقل السياسي السابق بسجن عكاشة ، عبد الخير اليسناري ابن جماعة لوطا

متابعة حراك الريف

تتمة لرحلة العذاب.
وعندما اقلعت الطاءرة من المطار.حلقت عاليا بذالك الصوت المرعب ونحن محاطون بكم من رجال مقنعون يلتقطون السلفيات بضحكات استهزاء واستقواء على شباب ذنبه انه طالب بجامعة ومستشفى وفرص شغل..استغرقت الرحلة ما يقارب ساعة او اقل واكثر بقليل.من يدري تتسرب الى نفوسنا كل التأويلات.هل يريدون رمينا من الطاءرة ام قتلنا في مكان مهجور او نلقي مصير من مروا على تزمامارت.عذاب نفسي رهيب.الموت اهون من ذالك العذاب.قلت مع نفسي ربما الى الصحراء.نعم ذهبت بنا الطاءرة وبعد مدة هبطت في مكان خال..لا اثر للبناء أو الحركة.مجرد مكار فارغ قديم محاط بالغابة وبعض الاماكن تبدو كتلك الاسطبلات القديمة.قلت مع نفسي هنا سيقتلوننا او نتعرض للتعذيب القاسي.نزلنا منزالطاءرة والرعب يدب في نفوسنا.قلوبنا وصلت لدى الحناجر من هول وفزع ذالك المكان المهجور.ولما انزلونا وجدنا هناك كثير من السطافيطات.لا نوافذ ولا شيء آخر مظلمة من الداخل.ادخلونا فيها ولا نعرف اين نتجه.طابور لا اعلم كم.من سيارة فيه.
ولما انطلقت السيارات ركب معنا اثنين من العناصر.بزي مدني.بيننا حاجز من شباك.فتجرأت وسألت احدهم .اين نحن والى اي مكان ذاهبون .فقال لي ستعرفون بعد قليل.فالحت عليه في اي مكان نتواجد الان.فقال في الدار البيضاء لا تخافوا .
نعم انطلقت السيارات حتا دخلنا في احد الاماكن لا نرى شيءا من النوافذ الكل مغلق.والحر يقتلنا والاصفاد في ايدينا. انه اول يوم من رمضان في بلاد امير. المؤمنين.
وما ان انزلونا حتا انهال السباب علينا من حدب وصوب مءات العناصر كانت في انتظارنا.الكل ينظر من النوافذ والابواب .من الذي سينزل من تلك السيارات.شباب لا يعرفون حتا سبب اعتقالهم.فلما نزلنا من السيارات ذهبو بنا صفا الى الاعلى الطابق الثالث.ونحن مكبلي الايدي ورؤوسنا منحنية الى الاسفل لا يسمح لك حتا برفع راسك الى الاعلى.
فلما وصلنا اوقفونا مصطفين مع احد الاسوار.وبدأنا ننتظر ماذا سيجري.مضت بعض دقاءق حتا مر امامنا رجل طويل بقميص ممزق يجره اربعة منهم وانا اسمع احدهم يقول له بغيتي دير الانقلاب اولد القحبة.فضننته احد الرجال من الدار البيضاء او من جهة ما ساخطا على الوضع قال كلاما في النظام او ماشابه لم اكن اعلم ان ذالك الشخص هو جمال بوحدو لانني لا اعرفه من قبل.انذاك زاد خوفنا مما ينتظرنا .و بعد برهة تم انزالنا الى الاسفل مرة اخرى وتم اخذ اغراضنا .وتسجيل اسماءنا وهناك احد الخاقدين يرمقنا بنظرات الحقد ويوجه لنا السباب دون اي سبب.حقد وكراهية .عندما رأيت ذالك المكان المضلم المخيف.ضننته السجن.
لم اكن اعرف انه مكان للتحقيق. ففرقونا ال فرقتين.هناك مكان في الاعلى وآخر في الاسفل.فدخلنا الجحيم من بابه الواسع..
وحينما نطلب الءهاب الى المرحاض لا يسمح لنا بغلق الابواب. والمراقبة لصيقة حتا الاصفاد لا يتم ازالتها لنا.
عذاب فوق عذاب.
ساكتفي بهذا القدر ولنا عودة للجحيم الحقيقي.
الحرية للابرياء.
عاش الريف ولا عاش من خانه

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock