أقلام حرة

الجنسية والوطنية اية علاقة؟

جمال يوبا

من حق اي شخص في العالم ان يحصل على جنسيات كل البلدان التي يعيش او يعمل فيها او يملك فيها عقار او يسافر اليها بكثرة. ويحق له ان يتمتع فيها(البلاد) بكامل حقوقه وتفرض عليه الواجبات كجميع المواطنين لكنه سيضل محروما من الانتساب الى اصولها وتضل لعنة اصوله لصيقة به. فلا يمكن تسميه نسبة لجنسيته الا واردفوها باصوله الحقيقة.
لذا فأصل الوطنية في الاصل والنسب والعرق وليس الجنسية ولاكارط ناسيونال والمدرسة والجماعة والقيادة مجلس النواب… وليست الوطنية بالجنسية.
فالوطنية هي الايمان بالوطن الذي ولدت فيه الدفاع عن تاريخه وجغرافيته وهويته وثقافته وحضارته… وكل ما يتعلق فيه بالانسان والتراب واللغة…
اما الجنيسة فهي الخضوع للقوانين والقرارات التي يفرضها دستور النضام الحاكم في بلد معين دون ان تهتم لما سلف من شروط الوطنية فكم من حامل لجنسية مغربية دون ان يهمه مصير المغرب مستقبلا او ان يكون مناضلا لاجل مغرب افضل. وكم من عدو للمغرب حامل لجنسية مغربية. فالسياسيين المغاربة الذين يدمرون الوطن يوما بعد يوم كلهم مغربيو الجنسية. وكذلك العياشة والبلطجة والسفهاء الذين يقولون الرجل هو اللي يضبر الخبر او يبعد على هاد المشاكل.
ولا ننسى ان من بين اعداء المغرب الخارجيين من يحمل جنسية مغربية كالرئس الفرنسي الاسبق جاك شيراك المقيم في مراكش. فهناك مزدوج وثلاثي  ورباعي الجنسية… لكن الوطن لا ثاني له وان هجرته او ارغمت على تركه. لان الوطن هو الاصل والمنبت والجدور… فلا احد يستطيع التخلص منه ولو اراد ذلك. ولا يمكن انتسابك لوطن الاقامة دون ذكر الاصل.
لذا فالجنسية ليست هي الوطنية وليس التخلص من الجنسية هو التخلص من الوطن. فالوطن هو الاصل والام والحضن… اما الجنسية فهي مجرد الموافقة على دستور بلد معين. والقبول بالعيش تحت النضام الحاكم فيه. وهذا يكون مقرونا بالبيعة والولاء لهرم السلطة اما بالتصويت الانتخابي او بالمبايعة الشعبية. الا بعض الاستثناءات يكون بالغصب كالمغرب مثلا. (بغيتي ولا كرهتي). راك بايعتي ملك البلاد سنة ستة وخمسين وتسمائة والف سواءا كنت تزاديتي او ما تزاديتيش. ماشي شغلي. لان فلان بن فلان (سواء عرفتيه ولا ما كتعرفوش. ولا صوتي عليه ولا ما صوتي شي…) المهم انه يجدد البيعة باسمك سنويا اخر يوم من شهر يوليوز وذلك بسفره الى مدينة تطوان بجلباب ابيض وسيارة سوداء ليردد في ساحة المشوار السعيد نعااااااام سيدي.
انا امازيغي موري ليبي مراكوشي وطني حتى النخاع. لكنني لا اعترف بالحدود بين دول تامزغا ولا باسماء الدول التسعة ولا بالانظمة الحاكمة فيها. ولا بالقوانين  والدساتير والشرائع… وانما اومن كل الايمان بتاريخ شمال افريقيا العريق وبحضارتها وثقافتها وهويتها الامازيغية. اذن انا مواطن خالص من جنسيتكم

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock