أقلام حرة

الحقوقي الريفي احمد البلعيشي يوجه رسالة لايقونة حراك الريف ناصر الزفزافي

متابعة حراك الريف

“يجب الذي يجب “!
بعد التحية النضالية ، والتي أعرف أنها حتما ستصل إليك ، رغم الحراسة اللصيقة ، والأذان المفتوحة على دبيب الروح ! والتحية أيضارموصولة إلى كل رفاقك في سجون الذل والعار . وبعد :
مرة أخرى فعلتها ياناصر ، وأثبتت لهم أن الحر يبقى حرا ، رغم أن القيود كثيفة ، والجدران عالية / والله أكبر ..أجل فعلتها مجددا ، ورفعت التحدي ، في وجوهنا جميعا ، نحن الذين طالما ناورنا “الديمقراطية المغربية” ، علها تستقيم قليلا ! نحن الذين كابرنا من أجل إثبات نمط من “الوطنية” ، ولو من هيولى ! أو برلمان ! نحن الذين راودتنا يوما أحلام الاستقرار ، ولو قليلا ! من أجل دوزنة عالمنا المسشتهى ، على ملة الحداثة والديمقراطية وحقوق الانسان ، ولو على سبيل التقاط الأنفاس ! وترقيع الثقوب التي خلفتها الاعتقالات السابقة ، في مختلف تضاريس الانسان ، وجغرافية المكان وتلابيب القناعات …لكن أبدا ..وأنت ترفض ياناصر ، أن تمنحنا ولو فرصة وحيدة ، من أجل الاطمئنان البليد ؟! أجل أنت …أنت من ذكرتنا بقيمة الكرامة ، التي صدح بها جمهور الريف ، وشعب المغرب ، يوم أعلنت أن : “موتك يرفض موتك” ، وأن العزة والكرامة ، ليست عملة بائرة ومفلسة ! ومن جنس الدناصير والغيلان ..وقابلة للانقراض ..وأن في الشباب بقية ، من روح الانتفاضة على خوازيق الوقت المغربي ..وأننا لا زلنا نستحق الحياة ..
لماذا فعلت ياناصر ؟ وألقيت بحجرة ثقيلة في بركتنا الاسنة ! وبعد أن خال المؤلفة قلوبهم ، بأن ” ما فات فات ، ومن مات مات ” والباقي مجرد بقايا صور ؟!
كان عليك يا ناصر وأنت تفعل ، كان عليك ، وكي تستقيم اللغة ، وترضى عنك قبائل المخزن وفلول “النضال المنتهي الصلاحية” ! كان عليك أن أن تشركهم في إعداد خارطة طريقك ، كي يغتالوك في اول منعطف للطريق ! ويقال في النشرة الاخبارية الوطنية جدا جدا : “كان في عجلة من أمره ، وضاع في الزحام ” !
هم الان ياناصر والحالة حالتهم هذه : الرفاق حائرون..يتهامسون.. يتغامزون : ويل له ، (ولا يجرؤون على الاشارة اليك ولو مواربة) : ” لقد فاجأنا بقراره ..عليه اللعنة ..وما من مجال للمناورة ، غير التواري في الصمت.. في النسبان ..في انتظار الاغارة القادمة ! لعنة اللهه عليهم ، والى يوم قيام محكمة الشعب .
كان يجب عليك يا ناصر ، أن تحدد لهم وجهة الريح ! هل قررتها ؟ جمهورية ؟ أم جماهيرية قذافية ؟ والى أن يرث الله الأرض والطحالب ؟ أم ملكية سلطانية ؟ أم برلمانية لا قدر الله ! كان عليك يا ناصر ، أن تطبق نصيحة الشاعر : “..يجب عليك التمترس في الوسط .. يجب الدفاع عن الغلط ..يجب الذهاب إلى اليسار .. يجب أن تحدد لهم المسار ..” يجب أن لا تكون يا ناصر ! حتى يكونوا ..كما تشتهي المخازن ..وبئس المصير .
ياناصر نصرك الله .

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock