المغرب

الدكتور سعيد السالمي يكتب : برلماني بعقلية عفنة..

سعيد السالمي

واقعة الفيديو أسفله، الذي يظهر برلمانيا أهان مراقب القطار، فقط لأنه “تجرأ” على “مقامه” وطلب منه البطاقة، تعكس القيح – أعزكم الله – الذي يسعى المغاربة إلى اجتثاثه من التمثلات الذهنية لساستهم، وذلك لأنها:

أولا، أظهرت بالصوت والصورة الازدراء الذي تعامل به مع الموظف، والذي ينم عن نظرة دونية للإنسان المغربي، ليس من طرف إداري أو أمني، كما دأبنا على ذلك في هذه الضيعة، للأسف، ولكن من طرف من يفترض فيه أنه ممثل الامة الذي ينطق باسمها ويحمل همومها..

ثانيا، لأن الازدراء الذي تعامل به بنم عن دوس مقيت لمفهوم القانون، ومفهوم دولة المؤسسات، بل عن مفهوم المجتمع البشري بشكل عام لأن ما قام به لا يليق إلا بمجتمع الغاب..

ثالثا، وهذا هو الفظيع في الامر، لأن هذا الكائن لم بحاسب، ليس قانونيا طبعا، ولكن سياسيا على الأقل، أي أننا لم نسمع أي شجب من طرف زملائه ولا من طرف خصومه السياسيين.. إما لأنهم ارتأوا أن الحادثة عادية ولا تستدعي الشجب، وهذه مصيبة، وإما أنهم يرون أن لا داعي للاستكثار عليه لأنهم سيجلبون عليهم “دصارة” المراقبين خصوصا انهم قد يجدوا أنفسنا يوما أمام نفس الواقعة، وتلك مصيبة أعظم..

كيف يمكن أن تقنع الناس بالمشاركة في هذه اللعبة الانتخابية والسياسية عموما في ظل هذا الوضع؟

رابعا، هذا الشريط أظهرت بالصوت والصورة فظاعة البرلماني، بخميائها وتهديداتها ونفيه تطبيق القانون في مهامه، وتهديده بالاتصال بالمدير العام، ولولا تصوير الفيديو لما كلفته هذه الفضيحة إلا تصريحا يتيما لموقع مأجور ينفي فيه الوقائع بغير قليل من الازدراء، مرة اخرى..

هذا إن لم يتهم أطرافا بعينها بالوقوف وراءه بهدف الإساءة ل “المؤسسة التشريعية” ومن ثم تعميم للاساءة على جميع المؤسسات، لكي يجد نفسه في صميم الموجة الحالية.. الخ..

ولكن الشكر كل الشكر المواطن-الصحفي الذي صور الواقعة لكي يرينا وجوهنا في المرآة وحال لسانه يقول:

ها أنتم حيث تقبعون..

ها هي كرامتكم في أذهان ساستكم..

ها هو اللاعقاب..

ها هو العفن..

أعزكم الله..

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock