دياسبورا

الرسالة التي بعثتها منظمة نار إلى رئيس الوزراء الإسباني…

متابعة حراك الريف

السيد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز،

قبل 99 عاما وقعت حرب الريف، تعرض الشعب الريفي خلال هذه الحرب إلى قصف بالأسلحة الكيماوية و الأسلحة المحظورة بما في ذلك غاز الخردل. و كما تعلمون فإن القصف قام به سلاح الجو الإسباني آنذاك.
أجبر خلالها الشعب الريفي على مواجهة جيوش الاحتلال الاسبانية و الفرنسية آنذاك و مرتزقة من جيش السلطان العلوي.
فقط لأن الشعب الريفي اختار اقامة دولة حرة فوق وطنه .

الشعب الريفي كان دائما يمد يده للسلام و الحوار ولاحترام علاقة الجوار على أسس الند للند دون التنازل عن حريته و استقلاله و كرامته. لكن للأسف لم تلقى هذه اليد الممدودة للسلام من اسبانيا و فرنسا آنذاك إلا التعنت رغبة منهم في دحض مبادرات التحرر و الاستقلال التي هي رغبة كل شعوب العالم والتي تكفلها جميع القوانين الأممية .

السيد رئيس الوزراء الإسباني، دفع الشعب الريفي و لايزال، ويلات تلك الحرب القذرة، و التي غالبا هي سبب الإنتشار مرض السرطان الواسع بالريف بالمقارنة مع باقي شعوب المتوسط.
قررت دولتكم آنذاك الزج بالآلاف من الشباب الريفي في الحرب الاهلية الاسبانية .

كما تعلمون سيدي الرئيس قتل الآلاف منهم دون ذنب في حرب لا علاقة لهم بها

وأخيرا وفي إطار عقاب جماعي لشعب أراد الحياة حرا على ارضه، أقدمت دولتكم عام 1956 على تسليم دولة الريف وشعبه للنظام المغربي الذي يعتبر أسوء من نظام الجنرال فرانكوا الذي قطعتم دون رجعة مع عهده .

عامين بعد هذه الصفقة التي تعتبر بمثابة جريمة سياسية (1958)، كان شعبنا ضحية مذابح واسعة النطاق، خلفت الآلاف من القتلى و المفقودين، وتم حرق قرى بأكملها، و اغتصاب نساء و أطفال و شيوخ و إجبار الآلاف من الريفيين على الهجرة إلى أوروبا في نزوح جماعي ،
من أجل تغيير التركيبة السكانية لأرض الريف والتي لازالت هدفا لحدود اللحظة .

لكن هذه المرة لم تكن هذه الجرائم على يد دولتكم و لكن على يد حليفكم النظام العلوي .

السيد رئيس الوزراء الإسباني، نود إخباركم أنه في حال إقامة محادثات أو مفاوضات مستقبلا بين اسبانيا و المغرب فيما يخص مواضيع تتعلق بالحدود البحرية ووضع المدينتين الريفيتين (سبتة و مليلية) .
كما نود أن نذكركم بما يلي :
– لا يحق لأحد التحدث و/أو التفاوض نيابة عن الشعب الريفي في أمور تخص ارضه التاريخية و خيراته الطبيعية.
– ان الشعب الريفي لا و لن يهتم و لن يعترف بنتائج مفاوضات ليس طرفا فيها تخص ارضه التاريخية.

ونحن، كمنظمة سياسية، تدافع عن مصالح الشعب الريفي في العالم ، نرحب بالحوار معكم لمناقشة الأمر وإحاتطكم بالوضع الحقيقي الحالي في الريف.
السيد رئيس الوزراء الإسباني، بعد 99 عاما قد مرت على حرب الريف، نعتقد أنه قد حان الوقت لكي تواجه اسبانيا تاريخها الدموي وتعتذر بشجاعة عن ماضيها الإستعماري ، و أن تتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه ما اقترفته في حق الشعب الريفي.
كما نطلب من سيادتكم رفع السرية عن الوثائق والأرشيف السري لاتفاقيات دولتكم مع النظام العلوي المغربي والذي تسقط عنه صفة السرية بحكم القانون والتقادم
تقبلوا سيدي الرئيس، تحياتنا الحارة.

N.A.R (الجمعية الوطنية الريفية )

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock