أقلام حرة

الريف غني بثرواته لكنه فقير في بنياته ، لماذا؟

نوردين الشكوتي

الريف هو قضية تتعلق بالانسان الريفي و علاقته بارضه و حريته و ثرواته و هويته و لغته و ثقافته و تاريخه التي يراد إقبارها من طرف الاستعمار و الأهم من هذا كله انها قضية تهم مستقبل الاجيال القادمة ، فهل يقبل اي انسان ريفي حر ان يبقى الريف اسيرا مقموعا مضطهدا محاصرا مهجرا مهانا محروما من التنمية و التطور متخلفا على كافة المستويات رغم توفره على كل مقومات النماء و الازدهار من واجهة متوسطية و مؤهلات سياحية مهمة و ثروات سمكية و غابوية و عائدات مالية ضخمة من العملة الصعبة و الودائع البنكية و طاقات بشرية هامة في مختلف المجالات العلمية و المغرفية ، فماذا تمتلكه الدولة المخزنية من مقومات من دون مقومات الريف اذا استثنينا الفوسفاط و الفلاحة ؟ لا شيء ، مما يعني ان الريف يشكل العمود الفقري للاقتصاد المخزني لكنه يعد من افقر المناطق لكونه لا يتوفر على ادنى شروط التنمية و تنعدم فيه كل البنيات التحتية و التجهيزات الضرورية و غياب تام للجامعات و المعاهد و الوحدات الصناعية و يعاني العزلة برا و بحرا و جوا ، فاي مستقبل ممكن للريف بدون استعادة هذه المكونات و المقومات الذاتية من اجل التصرف فيها عبر مؤسسات سياسية و اقتصادية ريفية تكون في خدمة الانسان الريفي و حماية مصالحه .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock