أقلام حرةالريف بعيون الريفيين

السيرة الذاتية والعلمية والثقافية لقاضي قدور السيدالي

جمال البوطيبي

عالم اللسانيات السيدالي القاضي قدور
ترعرع بدوار أغيل أمدغار ايت سيدال الجبل شمال مدينة الناظور حيث ولد سنة 1952 وتوفي رحمه الله سنة 1995 إثر حادثة سير مفجعة ودفن بمقبرة القضيا بني سيدال الجبل، حضر جنازته الكثير من الأكاديميين والباحثين والناشطين والمهتمين بالشأن العام والثقافي، .
مسيرته:
بعد دراسته لثانوية التحق بجامعة محمد الخامس كلية الأدب والعلوم الانسانية بالرباط ليحصل فيها على الاجازة في اللغة الفرنسية وآدابها سنة 1974. استكمل تكوينه بالمدرسة العليا للأستاذة وبعد حصوله على شهادة الدروس المعمقة في اللسانيات بكلية الآداب اجتاز مباراة المساعدين ليلتحق بهيئة التدريس بكلية الآداب بفاس سنة 1977 ليعمل بها كمساعد.
في سنة 1979 حصل على منحة تدريب مكنته من متابعة تكوينه الاكاديمي بجامعة السرربون باريس 3 حيث قام بتهيئ ومناقشة رسالة دكتورة السلك الثالث.
في سنة 1990 ناقش اطروحة الدولة في نفس التخصص اللسانيات الامازيغية بنفس الجامعة بباريس.
دأب المرحوم المناضل قاضي قدور على الحرص على الجمع بين عمله العلمي والأكاديمي وبين نشاطه النضالي الجمعوي بنفس روح التفاني والإخلاص ونكران الذات.
وهو ما جعله ينخرط في اوسط السبعينات في النشاط الجمعوي الامازيغي سواء بفرنسا وهو طالب او في المغرب وهو استاذ ومناضل نشيط ويحدوه الاقتناع الراسخ بان انماء اللغة الامازيغية وتطويروادماجها في المجالات الحيوية للأمة لابد وان يقترن بالعمل الذؤوب على تعميق الوعي بالذات الامازيغية والنضال من اجل بلورته بالعمل الجاد من منطلق الايمان بكون الشأن الامازيغي قضية وطنية تهم جميع المغاربة دون استثناء.
وفي هذا الاطار انشأ المرحوم قاضي قدور مجموعة البحث والدراسات اللغوية بكلية الآداب بفاس وأكمل مسؤولية تنشيطها الروح النضالية قام رفقة مجموعة من أصدقاء بتأسيس جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور سنة 1978 وكان الفقيد المناضل دائم المواظبة على حضور وتتبع أي نشاط فكري وثقافي ونضالي ذي صلة بالامازيغية من ندوات فكرية متخصصة او لقاءات ابداعية ومنتديات نضالية فالى جانب اسهامه الفعلي في الانشطة الثقافية لجمعية الانطلاقة الثقافية بالناظوروضوحيها كان المرحوم ينتقل بانتظام لحضور العدد من الندوات العلمية سواء داخل او خارج المغرب وخاصة في كل من فرنسا وهولندا والولايات المتحدة وألمانيا وهو في اسهاماته العلمية ومداخلاته الثقافية في تلك المحافل دائم الاهتمام بالدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية بالمغرب.
لقد كان المرحوم المناضل قاضي قدور مثال المثقف الملتزم الواعي بدوره العلمي والثقافي والنضالي والحامل لهم الثقافة الامازيغية وهويته الواحدة. وكان المرحوم يدافع عن أرائه بقوة وصرامة انطلاقا من ايمانه بالمبادئ العليا التي تؤسس فكره وتكوينه واقتناعه بحتمية احترام الاختلاف والتعديدية والرأي الأخر.
وللمرحوم أنشطة علمية وثقافية متعددة المشارب والتخصصات بموازاة مع تخصصه الاساسي في اللسانيات النظرية واللسانيات الامازيغية من أبرز اسهاماته ما يلي:
*1975 بحث لنيل الاجازة في موضوع صورة الاخر في مؤلف خطيب ياسين.
*1981 اطروحة في السلك الثالث بجامعة السوربون في موضوع الفعل في تاريفيت اشكاله وبنياته.
*1990 أطروحة لنيل الدكتوارة بالسوربون في موضوع الارتباط المعجمي والتركيبي بتاريفيت.
*1980 شارك في أشغال الملتقي الأول لجمعية الجامعة الصيفية بأكادير من 18 الى 31 غشت بعرض حول الامازيغية لغة ام لهجة.
*1982 صدر له مقال في مجلة الأساس العدد 45 والتي كانت تصدر في سلا بالمغرب حول الأمازيغية وفي نفس السنة وبنفس المجلة العدد 50 صدر له مقال أخر حول اللغات الايديوليوجيات اللسانية بالمغرب.
*1983 مقال في مجلة “تفسوت” العدد الأول تحت عنوان من أجل دراسة لسنة مقارنة للهجات بالمغرب.
*1984 بمجلة كلية الآداب والعلوم الانسانية العدد 7 مقال حول بعض الملاحظات المافوق لغوية عن الاشكال الفعلية منحدرة من اللغة الامازيغية.
*1985 مقال حول علاقات الاشتقاق الفعلي في الريفية بمجلة اوال العدد الأول بباريس – وفي مجلة “تفسوت” العدد الثاني. rom.m.set.ge
*1986 ساهم بمقال حول ما اذا كانت اللغة تمثل عائق زمام بناء خطاب عملي في اللسانيات في مجلة دراسات ادبية ولسانية.
*1987 صدر له مقال حول النظام الفعلي في الريفية الشكل والمعني بمجلة الدراسات والوثائق البربرية العدد الثالث بباريس.
*1989 صدر له مقال حول بنية الجملة وترتيب وتركيب الكلمات في الريفية في نفس المجلة السابقة.
*1990 مقال يدعو فيه الى استعادة الفعال المعجمي في اللسنيات الامازيغية مجلة اوال دفاتر الدراسات البريرية عدد خاص لتخليد ذكري مولود معمري.
*1991 شارك في ندوة دولية بغرداية بالجزائر تحت عنوان من اللهجة الى اللغة او حدة وتنوع الامازيغية.
وفي نفس السنة صدر له مقال حول الفعل والجملة غير الفعلية في الريفية وذلك بمجلة الدراسات والوثائق البربرية العدد 8 باريس.
وقد صدر للمرحوم عدد لايحصى من المقالات والدراسات الاكاديمية التي عبرت عن عبقرية هذا المناضل الذي شكل للحركة الامازيغية والقضية بشكل عام خسارة كبرى حيث كان مناضلا من العيار الثقيل لوفرة عمله واتساعه وشجاعته غزارة كتاباته مشاركاته العلمية في العمل الامازيغي.
رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock