أقلام حرة

العمى السياسي والجهل التاريخي بقضية الريف

محمد اجطار

سيسقط عاجلا أم آجلا كل استراتيجيات النظام المخزني لاحتواء الأزمة بالريف والحسم في مسألة الجمهورية الريفية قصد تركيع الريفيين .

_اولا أكد لينين”انه في كل قضية سياسية جدية وعميقة حقا يتم التكتل والتجمع حسب الطبقات لا حسب القوميات”المجلد24ص134
المؤكد أن قضية الريف هي قضية سياسية جدية وعميقة حقا على الوجه الصحيح وأن حلولها الصحيحة تبقى سياسية وسيقرر فيها الصراع السياسي بين تكتل الكادحين والعاطلين عن العمل والفلاحين الفقراء في الريف الوطن يبقى هذا هو التكتل الوحيد الممكن في الريف في ظل غياب تشكل الطبقة العاملة.
دون هذا التحالف، أي الوحدة بين الكادحين ومن ثم بين الفلاحين وجميع الجماهير الشعبية الريفية لا يمكن لقضية الريف الانتصار و لا نحن قادرين ان نحسم هذا الصراع الذي هو صراع سياسي بامتياز
لهذا أريد أن يتبلور تحالف بين الأحرار والحرائر الريفيين والريفيات بشكل عام لأنه شرط من شروط النجاح لا غنى عنه للنجاح التام في خدمة قضية الشعب الريفي قضية النضال من أجل الإستقلال الوطني التام من أجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة
فأمامنا هذا الحراك الشعبي المبارك والمقدس
من ناحية مضامينه القيمية وعمقه الثقافي الهوياتي ينطوي على مضمون تقدمي ديمقراطي موجه ضد الطغيان والفساد والحكرة والإقصاء والتهميش فلا تضيعون هذه الفرصة الإيجابية للإعداد الإنتصار في هذه المعركة
ما يستوجب منا القيام بعمل منظم جاد ومسؤول والنزوع الطوعي إلى التحالف والوحدة على أرضية الحراك حيث لا تفصلنا عن الذكرى الثالثة لانطلاقة الحراك الريفي سوى شهرين بالتحديد، أي ثلاث سنوات من النضال، تراكم هائل من خلال حركية ودينامية هذا الحراك بالريف الوطن وأوروبا…..
ليس هناك ما نفتخر به من نتائج تليق بنا على مستوى الاستحقاقات السياسية ، الإقتصادية و الإجتماعية سوى القليل القليل بموازاة مع تضحيات كبيرة رغم هذا الثبات اللافت للنظر لإرادة هذا الشعب الريفي العظيم المكافح الذي لا يقهر الشعب المثابر الذي ابهر العالم بأسره من خلال حراكه وخياراته في التعبير والتنظيم ……..
إلى جانب هذا الشعب الريفي العظيم المقاوم وقف على الحراك ومطالب الحراك وقيادة الحراك جيل من الشباب أبطال، شجعان مستقلين في تفكيرهم عن كل الأيديولوجيات المتصارعة والمتضاربة ومستقلين عن كل الأوهام البعيدة التأثير والتوجيه الآني في عملية التغيير والعمل النضالي الملائم من أجل الإستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة للشعب الريفي وتطلعاته إلى الحرية والعدالة والكرامة.
هذا ما ابانت عليه قيادة الحراك المختطفين في سجون النظام سجون القهر والذل والهوان من عزيمة، وشجاعة، تحدت بكل مسؤولية، وفطنة ،وحكمة وبكل المقاييس عنصورية وفاشية هذا النظام المخزني الديكتاتوري المتعجرف.
إن الخلاصات أو النتائج اليوم بعد مرور ثلاث سنوات من خوض كل اشكال النضال الممكنة من أجل الحرية والعدالة والكرامة، ضد العبودية و الطغيان والفساد والاستبداد أعتقد ان الكثير منا سيصيبهم السعال والربو المزمن أمام المشهد الفظيع أمام حصار كامل للريف وأمام وضع اجتماعي واقتصادي متأزم، قس على ذلك اختطافات واعتقالات بالجملة ومحاكمات صورية انتقاما منا ليس إلا مع إفراغ حقدهم وكراهيتهم على النشطاء السلميين دليل قاطع على رغبة انتقامية من الحراك الريفي وكذلك انتقاما من تاريخ وذاكرة الريف …
لأنهم واعون ويدركون أنه لا يمكن التخلص من المقاومة الفكرية للريف والريفيين دون التخلص من ذاكرتهم التاريخية .
لهذا يشهد الريف المزيد من الحصار والتهميش، وعمليات القتل المنظم والجرائم السياسية التي تستهدف المدنيين العزل الأبرياء؛ شهداء الريف الوطن عماد العتابي، محسن فكري، وعبد الحفيظ ، كريم لشقر، كمال الحساني، حسين بلكليش ريفنوكس، الشباب الخمسة؛محرقة البنك الشعبي بالحسيمة، كثير، الكثير من الشهداء هم من ضحوا بأرواحهم من اجل الريف
ما يزيد الريف الاحتقان حد الإنفجار هو استهداف بنيته الاجتماعية بدفع خيرة شبابه ركوب أمواج الموت المحقق أو ركوب سحب التخوين فيما بيننا في الريف والشتات ليستمر هذا العبث، وهذه الفوضى المتواصلة والتشتت الذي نحن فيه و عليه، نغذيهما بالاندفاعية والعاطفة والانا المريضة
رغم معرفتنا الجيدة بمنابيع التخوين، والنعرات الطائفية و القبلية ومن يقف عليها لتأجيج الصراع والدفع به نحو تصادم بين الريفيين، ليجعلوا الإختلاف في ما بيننا مدمرا وقاتلا لتتضاعف الصعوبات، والتحديات امامنا في مواجهة المحتل العلوي العدو الرئيسي في هذا الصراع السياسي من أجل الإستقلال وبناء الذات وإقامة الدولة الريفية المستقلة .

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock