أخبار الريف

القطاع الغابوي في بني جميل بإقليم الحسيمة يدق أجراس الخطر !!

متابعة حراك الريف

مصدر الصورة: القمر الصناعي – جوجل إرث

ونحن قادمون إلى المغرب نجد في البلدان الأروبية الغابة تحوطنا من كل جانب، والجبال مكسوة بالغابة التي تعطيها زينة ونضارة، فإذا وصلت إلى بلدي بني جميل بإقليم الحسيمة أتألم كثيرا لما أراه من تصرفات أبنائه مع هذه الغابة التي يتعاملون معها بعداوة شديدة؛ ذلك أن القطاع الغابوي له أهمية كبرى في النهوض بالتنمية في أبعادها المختلفة السياحية وفي الغنى البيولوجي للمنطقة.

يعيش ساكنة دواوير أيت حدو وأولاد الشعرة وأمزُّوا المنتمين ترابيًا لجماعة بني جميل ربع بني اشبون والواقعين داخل نفوذ إقليم الحسيمة هذه السنين الأخيرة ضغوطات وتحديات خطيرة نتيجة لقطع غير القانوني للغابة والترامي على الملك الغابوي للجماعة ما يأتي سنويًا على مساحات هامة منها، وتحويل مساحات شاسعة إلى أراض لزراعة القنب الهنديالتريكية، التي من شأنها أن تساهم في تدهور وتراجع الغطاء الغابوي، لما يتطلبه هذا النشاط سنة بعد أخرى من أراض جديدة على حساب المساحات الغابوية.

نذكر في هذا الصدد سطوَ أحد أباطرة المخدرات (م ش) على مساحة غابوية في جبل أيت حدو في واضحة النهار وعلى مرآى ومسمع من أعوان السلطة المحلية المقدم والشيخ والممثّل. ويبدو أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بمركز بني جميل بإقليم الحسيمة، غير معنية بما يحدث من قطع فظيع للغابة بجبل أيت حدو“، الذي أصبح شبه عار من أي غطاء غابوي بعدما كان وإلى وقت قريب مكسوًا بأنواع من الغابات؛ حيث سطا المدعو (م ش) على هضبة بين جبلين وقطع مساحات مهمة من الأراضي الغابوية ولا يكلمه أحد؛ إما خوفا من أن تطاله يد بطشه، أو طمعا في فتات ما عنده.

وإذا سولت نفس أحدهم يوما للتقدم بتحرير شكوى أو بلاغ ضد (البارون) عند السلطات المعنية، فإن هذه الأخيرة تُعْلِمُه وتكون نهاية محرر البلاغ وخيمة، وكأن السلطات تعمل لصالح البارون وليس لصالح الدولة. حتى وإن جاءت السلطات إلى عين المكان، فسترجع وهي تلوح بيدها وجيوب أفرادها مليئة بالنقود.

وكما توضح الصورة ففي سنة 2010 كان الجبل الذي أقصده مغطى بالغابة. فإذا قرناها بـصيف سنة 2019 سنجد الفرق كبير.

تقدر المساحة التي قطع غابتَها بارون المخدرات بـأكثر من 100 ألف متر مربع كما توضحه صورة القمر الصناعي.

وكان هذا الجبل قبل 10 سنوات وعرًا بتضاريسه الصعبة لا يستطيع الإنسان أن يعلى قمته بسهولة مما جعل هذا البارون يفكر في فتح طريق من الطريق رقم pA115 الذي يوصله إلى أعلى قمة الجبل كما توضحه الصورة.

ازدادت معاناة السكان صيف هذا العام 2019 من نقص في مياه الشرب، فكل الآبار والعيون التي تشرب منها الساكنة يَبِسَت وانعدم منها المياه، بعضُها يبست بشكل كامل وبعضها بشكل جزئي، بسبب أن المذكور حَفر عدة آبار في الجبل ويخزن الماء في سَدَّيْن كبيريْن أحدهما بمساحة 800 متر مربع.

بل إن أحد الذين يزرعون “التريكية، الساكن فوق مسجد أيت حدو حفر بئرا عميقا لدرجة أن قطع الماء على بئر المسجد والذي يستفيد منه عدد لا بأس به من الساكنة، والناس لا حول لهم ولا قوة؛ إلا أن المسؤولين خانوا الثقة التي وضعتها الدولة والسكان على كاهلهم وعلى رأسهم الشيخ والمقدم ومُمثِّل المنطقة، وهذا الأخير هو من المفروض أن يكون صوت الشعب المغلوب على أمره، إلا أنه فضل السكون والسكوت وتناسا أن الساكنة حينما صوتت عليه كانت تضع مسئولية كبيرة في عنقه، من أين تشرب الساكنة؟ ولم لم توقفوا الرجل الذي قطع الماء على مسجد أيت حدو؟

نحن نستنجد بالسلطات المركزية في بلدنا، أما السلطات المحلية فهي متعاونة مع هذا البارون 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق