معتقل

المحامي محمد اغناج يرد على بلاغ المندوبية السجون

متابعة حراك الريف

نشرت المندوبية العامة لإدارة السجون، بلاغا تبشرنا فيه بانتصارها الساحق على المعتقلين المتعنتين بلال اهباض (20 سنة) ومحمد بوهنوش (21 سنة)، والذين نقلتهما نقلا تأديبيا من سجن سلوان بالناظور الى سجني جرسيف وتازة، وحكمت عليهما دون محاكمة ب45 يوما من السجن الانعزالي العقابي.

لا ندري ما هي الأفعال الخطيرة التي أتاها المتهمين والتي جعلت المندوبية، في تطبيق للقانون حسب بلاغها الأول، تحكم عليهم بهذا الحد الأقسى من العقوبة، دون محاكمة ودون إمكانيات استئناف أو نقض، فالأمر حسب تقدير المندوبية لا يحتاج لتعقيدات الإجراءات ولا لقواعد نيلسون مانديلا، فهي تستقل بجميع سلطات البحث والتحقيق والحكم وإيقاع العقاب وتنفيذه.

لكن الاكيد ان المندوبية لقنتهما درسا مفيدا لهما،

وها هما حسب البلاغ الأخير يعتذران ويتعهدان بعدم تكرار سوء تصرفهما،

وها هي المندوبية في لحظة رأفة ورحمة تقرر رفع العقوبة عنهما، وتتفضل عليهما بإرجاعهما لزنزانتهما الأولى. وتخبرنا بكل ذلك لنشعر بفيض العطف الذي ملأها ونكون لها ممتنين بذلك.

فكل التهاني للمندوبية على هذا الانتصار الباهر والساحق، وكل التقدير لها على حرصها على تعليم المعتقلين حس الوطنية كما اخبرتنا انها تفهمها.

محمود بوهنوش الشاب الهادئ الأمي الأمازيغي الذي يشتغل منذ صباه كهربائي، والذي نسب اليه انه شارك في حريق امزورن الذي وقع يوم 26 مارس 2017، ليلقى عليه القبض يوم 28 ماي، ويساق إلى مخافر الفرقة الوطنية.
رغم انه لا يوجد اي دليل مادي على تلك المشاركة المزعومة سوى محاضر الشرطة التي حررت بلغة عربية لا يفهمها وهو الريفي الذي لم يغادر بلدته امزورن ونواحيها يوما،
وهو الشاب الذي صرح مباشرة بعد عرضه على النيابة العامة انه تعرض للعنف خلال البحث التمهيدي وان لا يزال اثار لاحظناها جميعا واثبتها الفحص الطبي الذي قام به طبيب السجن والفحص الطبي الذي امر به قاضي التحقيق والخبرة الطبية التي اجراها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وشهادة رفاقه الذين شاهدوا العنف والتهديد وسوء المعاملة الذي تعرض له.

أما بلال اهباض فهو التلميذ الذي القي عليه القبض وهو في سن 18 سنة، ونسب اليه هو كذلك انه شارك في حريق امزورن الذي وقع يوم 26 مارس 2017، ليلقى عليه القبض هو ايضا يوم 28 ماي، ويساق إلى مخافر الفرقة الوطنية.
رغم انه صرح منذ البداية انه قضى يوم 26 مارس في مدينة الحسيمة على بعد ما يقارب 20 كيلومترا من مسرح الأحداث، وقدم ثلاثة شهود بذل؛، كما قدم مستخرجات من حواراته في الفايسبوك تؤكد كيف تواصل مع من كان برفقته بالحسيمة واين التقوا وما فعلوه طيلة ذلك اليوم الأسود.

كل هذا لا يهم المندوبية، وانما يهمها انتصارها عليهما وتعهدهما بنسيان برائتهما والحيف الذي لحق بهما والذي سيحرمهما من زهرة شبابهما.

تهاني.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock