معتقل

المرتضى إعمراشا محاولات بعثرة أوراق الريف !

متابعة حراك الريف

– بعد إطلاق سراحنا بعفو ملكي قام السيد صلاح الوديع بزيارتنا بالحسيمة لتهنئتنا على الإفراج عنا، ولكوني صديقا لهذا الرجل الشهم تحدثنا كثيرا عن واقع الإقليم والريف عموما وتبعات التدخلات القمعية لايقاف الحراك السلمي، وكان مما حدثته بشأنه هو الحفاظ على الدينامية الجديدة التي أطلقتها الجماهير اثر الاستقبال الحاشد الذي نظمته الساكنة لنا على طول المسار من طنجة الى الحسيمة، ولأجل الافراج عن باقي المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم ناصر الزفزافي.
وكان الاستاذ صلاح قد زار نشطاء آخرين وجد لديهم نفس الانطباعات، وأكد أنه مستعد لإيصال رسالتنا على أكمل وجه الى الجهات المختصة، واقترحنا أن يجتمع على صياغتها أكبر عدد ممكن من النشطاء، وبدوره أكد أنه سيواكب المجهود الذي سيبذل في هذا الصدد، فقام بزيارة الحسيمة مرات عدة التقى فيها مجموعة من المعتقلين السابقين، وبعض الاجتماعات تمت في فضاء ميرامار المفتوح وقد تناول الرأي العام الموضوع حينها، وتم فتح نقاش جاد حوله بين مرحب ورافض، ولكوني لم أستطع مواكبة الاجتماعات المتكررة لظروف مهنية قاهرة، كلفت أحد الاصدقاء مشكورا بالنيابة عني في صياغة المبادرة واخراجها، وبعد أشهر من المشاورات بعضها على مجموعات، وانتشار الفكرة.. التي وصلت إلى كل مهتم بالأمر، إلا أنه تأخر كثيرا إخراجها، لدرجة أن بعض النشطاء انتابهم اليأس وقرروا مغادرة البلاد عبر قوارب الموت، رغم أنهم كانوا متحمسين للمبادرة .
..تنفست الصعداء عندما توصلت قبل أيام بمسودة ورقة معنونة ب: الريف الذي نريد في المغرب الذي نريد، ..فراقتني صياغتها وطلبت مزيد تنقيح لها، وهي ورقة أتبنى ما ورد فيها كونه صادرا عن المعتقلين المفرج عنهم وكنت شاهدا أحيانا على بعض النقاط التي تمت اضافتها، بل كنت أول من طرح نقطة وضعية ريفيي المهجر المنفيين، واحتوت جل الافكار التي تمحور نقاشنا حولها، ولم يتدخل الاستاذ صلاح الوديع الا في ضبط نصوصها..، وبعد اخراج هذه الورقة للرأي العام بعدما وصلت لوجهتها، كانت مضمنة أسماء مجموعة من المعتقلين ولست أدري إن كان كل هؤلاء النشطاء قد اطلعوا عليها أم لا، أو هم حقا ليسوا على علم بالمبادرة، ولا أعرف أصلا جدوى ذلك، و واضح أن من نشر تلك الاسماء لم يقصد أي إساءة بقدر ما كان يعتقد أن هؤلاء النشطاء مرحبون بالأفكار التي ما زالت قيد التنقيح سواء من خلال مضمونها أو حذف و إضافة موقعين عليها.
– لكني أتفاجئ مباشرة بعد اللقاء الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمجموعة من المعتقلين بتدوينات من رفاق الدرب تنتقد فكرة ورقة ” الريف الذي نريد..” ، من بعض من شاركوا الاجتماعات مع الوديع !!، ..ورغم أن المجلس كان واضحا في اخباره على صفحته بأن جلسة بوعياش مع بعضنا ليست سوى جلسة عادية حبية وليس فيها اشارة لأي استكمال لمبادرة ما تم الترويج لها سابقا، ولعل تبديد سوء الفهم الحاصل يكمن في توضيح ماهية تدخلات المجلس في هذه المرحلة، وهل يسعى لتدارك أخطائه بخصوص تعامله مع معتقلي الحراك، وهل له الأهلية ليكون فعالا لحلحلة الملف.
واذا كنا نرفض اقتحام ملف الحراك من جهة ما مستقلة ظاهرا على الاقل هل نحن مستعدون لوضع يدنا في يد المخزن مباشرة ( المجلس أقصد ) خاصة في هذه الفترة التي لا زالت تلعب فيها هذه المؤسسة دور الاطفائي وتوزيع الوعود الكاذبة على معتقلينا المتواجدين خلف القضبان !.
..بالنسبة لي أعتقد أن صلاح الوديع وحركته لم تعطنا أي وعود فقط ستوصل رسالتنا كما هي دون أي حسابات أخرى، تلك الحسابات التي تتحكم في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فمطالبنا أكبر من اختصاصات المجلس وبحاجة لجهة حرة لاستيعابها، لكن من حق أي كان أن يرفض الورقة ويطالب بعدم اقحام اسمه فيها، كما من حقه انتقاد مضمون الورقة هذا الأخير الذي لم أقرأ شيئا منه حتى الآن.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock