أقلام حرة

المعتقل البشير بن شعيب للقاضي ” كتبت وأكتب وسأضل أكتب “

متابعة حراك الريف

حضرت اليوم إلى المحكمة الإبتدائية بالحسيمة بتهمة البناء بدون رخصة وأجلت الجلسة إلى 05|12|2019 للنطق بالحكم.
ويا للصدفة اليوم بحضوري في المحكمة نادى القاضي على المعتقل “البشير بن شعيب” المحكوم ب12سنة سجنا نافذة.

قال القاضي لوكيل الملك: هل “بن شعيب البشير” رهن الإعتقال ؟
فتحت الشرطة القضائية باب غرفة السجناء بالمحكمة وأدخلت المعتقل السياسي لحركة 20فبراير فدخل شاب قوي البنية والشخصية، لأول مرة أعرفه في الواقع . دخل قفص الإتهام ووضع أيديه على صدره ولم يحس بأنه سجين. تأكدت من هذه الملاحظة بحيث إلى أخر كلامه لم يأمره القاضي قط بوضع يديه وراء ظهره.

فسأله القاضي : هل أنت البشير بن أشعيب؟ هل لديك سوابق عدلية؟
البشير : لا سيد الرئيس
القاضي : بضحكة على وجهه ألا تريد أن تغادر السجن؟
البشير : مزال سيد الرئيس .
القاضي : كم بقي لك ؟
البشير : تقريبا 5سنوات.
القاضي : كانت التهمة الموجهة لك هي السرقة الموصوفة!؟
البشير : لا فقط كان تلفيقا للتهمة.
القاضي : أنت لديك في المحاضر السرقة الموصوفة!
البشير : ينفي التهمته الملفقة له
القاضي : أنت الآن متابع من طرف النيابة العامة بحجز جهاز ال MP3 بحوزتك وإهانة الموظفين بالسجن وعرقلة مهامهم أثناء التفتيش في أغراضك بالزنزانة.
البشير : لا سيد الرئيس الجهاز عاطل لا يعمل وقد كان لسجين معي بالزنزانة وتم ترحيله إلى سجن آخر، وقد سلم لي هذا الجهاز وبعض أغراض أخرى أهداها لي بعد مغادرته، ثم أن منذ إعتقالي أنا أرى السجناء يستعملون هذا الجهاز والأذونات من أجل الإستماع للموسيقى ولا أحد يمنع عنهم ذلك داخل المؤسسة. إنما يستخدمها السجناء بشكل عادي وطبيعي ….
القاضي : أنت عرقلت عمل موظفي السجن أثناء قيامهم بمهامهم بالسجن وتمردت عليهم وهذا عمل خطير يعاقب عليه القانون، فمؤسسة السجن لها قوانينها يجب إحترامها والإنضباط لها، وهناك القانون الداخلي للمؤسسة السجنية .
البشير. : لا سيد الرئيس لم أقوم بعرقلتهم أو التمرد على الموظفين أوالقانون وأنا أحترم القانون ودرست مجموعة من القوانين التي تعطي الحق للسجين أن يستفسر عن سبب تفتيشه أو معاقبته، وقد إطلعت على المواد القانونية التي تشير لذلك .
القاضي. : بصوت مرتفع بعض الشيئ “واش أنت توريهم خدمتهم” وماذا سيفعلون أو مالا يفعلون واش باغي تزيد الحبس على راسك ؟؟!!
البشير : سيد الرئيس قبل كل شيء أريد أن أقول لك كلمة واحدة؛ لدي حقوق وعليا واجبات ومن حقي أن أتكلم مع الموظفين وأناقش معهم بهدوء بإحترام القانون .

القاضي : القانون يضمن لك كسجين ..بكتابة شكاية لدى الإدارة السجنية وإشعارهم بأن الموظفين يهيننك ويستفزونك أوللنيابة العامة أوالتخابر مع محاميك، وإخبارهم بذلك عبر الشكايات الكتابية .
البشير كنت عاديا مع الموظفين وأحترمهم جميعا ولكن ليس كل الموظفين من طينة واحدة ويتفهمون كلامك وما تطلبه وليس كمن يلفقونك تهم واهية، والسجن سيد الرئيس يتوفر على كميرات التسجيل إن ثبتت إهانتي للموظفين عاقبني كما شئت!
القاضي : دير عقلك أسي البشير واش باغي تبقى فالحبس؟! خاصك تحترم القانون الداخلي!
القاضي : الكلمة للمحامي المؤازر للمعتقل!
تكلم المحامي ووصف له ما وقع لمؤازره “بن شعيب البشير” وكل ما يدور في القضية Mp3.
القاضي : السي البشير واش عندك ما تظيف ؟؟
البشير : نعم سيد الرئيس لدي ما أظيف خلاصة القول كل ما يدور في القضية وتلفيقي هذه التهمة (Mp3وإهانة الموظفين بالمؤسسة السجنية) هو بسبب كتابتي والنشر على فايسبوك والمواقع الإجتماعية ودفاعي عن المظلومين وكتابة قصائد شعرية.
القاضي : كيف ذلك ؟ ولماذا تكتب؟ وهل فعلا تكتب؟
البشير : نعم كتبت وأكتب وسأضل أكتب و من حق المعتقل السياسي ومعتقل الرأي العامة الكتابة من داخل السجون دفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية..
القاضي : هل أعتقلت بسبب نشاط سياسي؟
البشير : أنا معتقل حركة 20فبراير ببني بوعياش!
القاضي : وهو مبتسم في وجه البشير (وربما القاضي لم يكن في علمه بأنه معتقل فبرايري فنظر في وججه وبنيته ووقفته أمامه في قفص الإتهام والشرطة ورائه، وهو مهادئ البال ليس غاضب أو منزعج أو متمرد، وربما أحس القاضي بضعف أمامه وأمام شخصيةكاريزمية تقف أمامه) فلم يجد إلا أن يتمنى له أن ينعم بالحرية : الله إطلق سراحك
الحرية للبشير بن شعيب معتقل حركة 20فبراير وكل معتقلي حراك الريف وكل المعتقلين السياسيين والرأي العام.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock