معتقل

المعتقل السياسي الريفي(2017-2019) “جواد الصابري” يكتب

جواد الصابري

أن تستمر على نهج الحراك السلمي وتدافع على ثوابته ومبادئه أمر يستدعي التوفر على رصيد هام من الصبر والثبات لتجاوز الإكراهات والمنغصات، فقد أضحى الأمر كمن يقبض على جمرة مشتعلة بين يديه.

ليس الإعتقال وحده ما ينهك جسد المناضلين والنشطاء، بل حتى بعض التصرفات والشطحات الغير مسؤولة تودي بزرع بذور التفرقة وتشتيت شمل الريفيين لأن أشد الأشياء فتكا وتدميرا للذات هو حينما تأتيك السهام ممن تقاسمت معهم نفس الأحلام واخترت معهم نفس الطريق، لتتفاجأ متأخرا أنهم زاغوا عن طريق الحراك وجعلوا من المعتقل وعائلته ملجأ لتفريغ نواقصهم واخفاقاتهم ونالت منهم مناورات ودسائس المخزن. فبدل أن يوجهوا السهام صوب الذي شتتهم واختطفهم واغتالهم، يصوبونها نحو اخوانهم الذين يتشاركون معهم في المعاناة، يديرون ظهورهم للجلاد ويفتحون الجبهات ضد أبناء الوطن الواحد، فرجاء رأفة بالمعتقلين وعائلاتهم وعلينا استحضار المصلحة العليا للقضيةالتي ضحينا من أجلها.

الحراك مدرسة، الحراك أتى بفلسفة ونهج جديد، لكن مع الأسف الشديد القلة القليلة من استوعبت الفكرة والتقطت الإشارة، لهذا فقد عودنا التاريخ دوما أن مشعل التغيير دائما ما تحمله فئة قليلة من الناس ودائما هي من تدفع الثمن وحدها دون سواها.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock