أقلام حرة

المعتقل السياسي محمد جلول يضامن مع ساكنة الناظور

محمد جلول

أعبر عن تضامننا القلبي الصادق مع العائلات المتضررة جراء الحريق الذي أصاب المركب التجاري قي مدينة الناظور ومع ساكنة المدينة والإقليم بصفة عام ، والتي تتعمق جراحها ومعناتها يوما بعدا يوم في ظل اوضاع إقتصادية وجتماعية وثقافية … خانقة وتزداد إستفحالا وصعوبتا …

_لاسيما بعد إغلاق المعبر الحدودي مع مدينة مليلية ، والذي يعد تاريخيا المتنفس الرئيسي وعصب الحياة لأبناء المنطقة فيما يتعلق بقتصادهم وموارد رزقه ، ومعهم المئات من العائلات من خارج المنطقة والتي كانت تستفيد من الوضع الحدودي السابق لضمان مورد رزقها …
_خاصة أن الدول المغربية بعد قرار إغلاق المعبر الحدودي المذكور لم تقدم أي بدائل او تدخل لإسعاف الساكنة من النتائج المترتبة عن ذلك، تاركة إيّاها تواجه مصيرها لوحدها ، وعرضة للبطالة وللفقر والتشرد الذي أصبح يهدد المئات من العائلات …
_هذا إذا أضفنا أن إقليم الناظور أصلا تعرض لظلم وحيف وتهميش تاريخي كبير إلى جانب مناطق الريف الأخرى، ولم يستفد من نصيبه العادل من المشاريع التنموية التي يستحقها ، ومن البنيات الأساسية والمرافق الإجتماعية الضرورية …
_والأوضاع البنيوية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والرياضية والصحية التي يعيشها اليوم إقليم الناظور والتي تتسم بالخصاص الفادح او الغياب التام او الهشاشة هي خير دليل على ذلك …
_وهي حقيقة لا يمكن ان ينكرها أحد ، ومن لديه شك فيكفيه ان يزور المنطقة ليطلع على واقع الحال العام في مختلف المجلات وليس على بعض اللقطات والصور التي يتم إبرازها في وسائل الإعلام والتي تكون خادعة …
_هذا علما ان إقليم الناظور يعد تاريخيا من الأقاليم الأولى والرائدة على المستوى الوطني الأكثر مساهمتا في الميزانية العمومية ، حيث بقيا لعقود يضخ موارد هائلة من موارده في ملء الخزينة العام للبلاد ، ولكن للأسف من دون ان يستفيد بالمقابل من نصيبه العادل من المشاريع التنموية …
_هذا دون ان ننسى المساهمة التاريخية والرائدة لأبناء هذه المنطقة في الكفاح الوطني من أجل الحرية والكرامة إبان الفترة الإستعمارية والتضحيات الجسام التي قدموها في سبيل ذلك سواء بزعامت شريف أمزيان او بعده بزعامة الأمير الخطابي …
_فلهذا هو جزاء المنطقة ؟!!! هل هذا ما يستحقه أبناء الناظور المكافحين ؟!!! لذلك فإننا نجدد تضامننا ألا مشروط مع أبناء الناظور ، ونضم صوتنا الى أصواتهم المطالبة بإنصاف منطقتهم والتدخل العاجل لإنعاشها إقتصاديا وإنقاذ العائلات المتضررت سواء من جراء الحريق الذي شبّ في المركب التجاري او من جراء إغلاق المعبر الحدودي مع مليلية …
وفي الأخير ندعو الجميع بالداخل والخارج سواء من أبناء الريف الكبير او من كل أبناء الوطن المركشي الى التضامن مع إخوانهم في الناظور في هذه الظرفية الحرجة ، ودعمهم من اجل حقهم العادل في التنمية ، ولا يجب ان ننسى ما قدموه تاريخيا لفائدة هذا الواطن…
_ولا يجب ان ننسى كذلك ما عبر عليه أبناء الناظور وما جسدوه من روح تضامنية عالية وأخوية مع إخوانهم في الحسيمة على إثر زنزال 2004 ، في صورة لا يمكن ان تزول من الأذهان ، وذلك عنما تجندوا بشكل جماعي لتقديم كل أنواع الدعم والمؤازرة المادية والمعنوية ، يؤكد الأواصر الأخوية الأبدية بين الناظور والحسيمة والتي لا يمكن ان يزيلها او يطمسها اي تقسيم إداري جائرا .

الوسوم