أقلام حرةثرايثماس

المعتقل السياسي محمد جلول يوضح القضية الأمازيغية

محمد جلول

مقال للمعتقل السياسي محمد جلول

حول الامازيغية: توضيحات هامة

-انه من الباطل والحيف والاحتقار إنزال مقام الامازيغية في بلادنا إلى مستوى اعتبارها مجرد مكون بسيط من بين المكونات الثقافية لبلادنا، عندما يتم وضعها رسميا الى جانب الاقليات الثقافية الصغيرة التي تتعايش على هذه الأرض، ويتم اعتبارها مجرد رافد صغير من بين هذه الروافد في تشكل الهوية الوطنية…
-في حين ان الامازيغية ليست ابدا مجموعة إثنية أو جماعة قومية أو عرقية او اقلية لِسْنِيَةٌ أو ثقافية…، بل هي هوية هذه الأرض، هوية بلاد مراكش(morocco)، والمشتقة من الكلمة الامازيغية “ثَمُورْثْ نْأَكوشْ” أو أَمورْ نْأَكوشْ، التي تعني أرض الله، أما المغرب فهي تسمية مشرقية لأن بلادنا توجد في اتجاه مغرب الشمس بالنسبة للمشرقيين ولذلك سموها كذلك…
-وبلاد مراكش يعتبر جزء لا يتجزأ من الوطن الامازيغي الكبير: بلاد تمازغا والذي يمتد من منطقة سِوى شرقا إلى جزر الكناري والمحيط الأطلسي غربا ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى نهاية الصحراء الكبرى جنوبا…
-وكل من تحتضنه هذه الأرض ومهما كانت أصوله القومية أو العرقية التي يعتقد أنه ينحدر منها، ومهما كانت ثقافته وعقيدته… فهو رغم ذلك أمازيغي بالارض من حقه أن يعتز بأصول أجداده ويحتفظ بثقافته الأصلية، وأن تضمن له الدولة حقوقه في هذه الخصوصية، ولكن لا يجب أن يتنكر لهوية أرضه التي تحتضنه، ولمواطنيه من سكان الأصيلين في هذه الأرض ولثقافتهم ولغاتهم الأصيلة، ويعتبر كل ذلك لا وجود له أو يحتقره…
-كما يجب القول كذلك أنه بغض النظر عن الطمس التاريخي الممنهج للآثار الارْكيولوجية لإخفاء وجود حضارة أمازيغية واعية وراقية عريقة، وتكريس أكذوبة بداية الكيان والحضارة والتاريخ في بلادنا والمنطقة الامازيغية عموما مع القدوم الأموي إلى بلادنا…
-كما لو أننا نحن الامازيغ لم يكن لنا سوى وجود جاهلي وهمجي، وكنا نعيش قبائل أشتاتا ومتصارعة ولم نعرف الحضارة ابدا، ولم نكن أبدا منظمين في إطار كيان حتى جاء الأمويون فأدخلونا في التاريخ!!!.
-فإن هناك مُعْطَيَيْنِ كافيَين يُفَنِّدان هذه المغالطات العنصرية، وهما وجود التقويم التاريخي الامازيغي وكذلك الكتابة الامازيغية، وهما عنصران كافيان لإثبات وجود حضارة واعية وراقية ومتقدمة من وجهة نظر علماء التاريخ والانطروبولوجية والسوسيولوجية… وحتى من وجهة المنطق العقلي
-لأن اختراع تقويم زمني مثل السنة الامازيغية، واختراع الكتابة والانتقال من التعبير الشفوي إلى التعبير الكتابي ليست مسألة سهلة، بل هو وعي كبير وقفزة حضارية كبرى للبشرية، والكتابات القديمة في العالم وجودها معدودة على رؤوس الأصابع، وكذلك بالنسبة للتقاويم الزمنية التاريخية على غرار سنة التِنِينْ الصينية وهي دليل على الحضارة الراقية…

-كما يجدر الإشارة إلى أن بداية تقويم السنة الامازيغية 2972 لاتعني أبدا ان الامازيغ لم يكن لهم وجود قبل بداية هذا التاريخ، بل الحضارة الامازيغية تمتد إلى العصور القديمة التي تعود إلى العشرات الآلاف من السنين كالحضارة البونيقية والاشولية والعاتيرية والموريطانية الطنجية… والتي عُثِرَ على آثارها في أرضنا
-أما بداية التقويم التاريخ الامازيغي 2972 فهو يدل على إعلان الكيان والحوزة المجالية على الأرض، وليس بداية الامازيغ، نعم فبعد هذا التاريخ انتظم الامازيغ في إطار عدة كيانات جهوية و وطنية وإقليمية… وكانت لهم وحدة وطنية قوية ضد كل احتلال اجنبي وعلاقات خاريجية مضبوطة ومنظمة مع الشعوب المجاورة ولم يكن أبدا بلادنا أو بلاد تمازعا عموما أرضا شِياعا وسيبَةً كما يزعمون باطلا وظلما وبهتانا.

الوسوم