معتقل

المعتقل السياسي على خلفية الحراك منير بن عبد الله يتعرض للتعذيب الجسدي والسب والشتم من طرف أحد حراس السجن المدني بالحسيمة

ربيع الزبيري

في تطور خطير، وردتنا معطيات بتعرض المعتقل السياسي منير بن عبد الله للتعذيب الجسدي والسب والشتم من طرف أحد حراس السجن المدني بالحسيمة. وهي المعطيات التي أكدتها عائلته والمعتقل نفسه في اتصال هاتفي مع عائلته.
إليكم تفاصيل الاعتداء الوحشي والمقصود الذي تعرض له المعتقل السياسي منير بنعبد الله: بينما أذن الجلاد للمعتقلين الإستفادة من الفسحة المسائية، اختار منير بن عبد الله الجلوس داخل الزنزانة التي يتواجد بها المعتقل السياسي حسن باربا، رفيقه في القضية ومؤنسا له في الإعتقال. وعند نهاية مدة الفسحة، وحين كان منير يخرج من زنزانة التي يتواجد بها حسن بربا، فوجئ بالموظف المكلف بغلق الزنازين يعترض طريقه قائلا له: “من صبح تنعيطو أزبي”. الأمر الذي جعل المعتقل منير بن عبد الله يعترض على إهانته بالكلام النابي الصادر في حقه. هذا الاعتراض جر عليه تعذيب ما بعده تعذيب، إذ قام هذا الجلاد بتصفيد يديه إلى الوراء واقتياده إلى مكتب رئيس المعقل الذي لم يكن يتواجد هناك في ذلك اليوم، ليقوم بمباغتته بصفعتين من الخلف ما جعل منير بن عبد الله يحاول المناورة للإفلات منها وهو مصفد اليدين، بعده قام أحد الموظفين المتواجدين في ذاك المكان بجر زميله إلا أنه عاود الكرة وباغت المعتقل بركلة وصفعة من الخلف. ما جعل منير ينتفض في وجهه، دائما مصفد اليدين إلى الخلف، لا حول له ولا قوة له، معلنا أنه معتقل سياسي على خلفية الحراك الريفي وأن هذا السلوك إن دل على شيء فإنه يدل على عقلية انتقامية، ليتفاجأ بجواب الموظف: “نتوما درتو المظاهرات والدولة حواتكم والمخزن زبو طويل وأنا معندك ما تدي مني ولي فجهدك ديرو”. أعتذر عن هذا الكلام النابي الذي لم أكن أريد كتابته لكنه من الضروري نقل الحقيقة كما يعيشها المعتقل.
اغتصاب المواطن والاستقواء عليه وادعاء القوة وتحدي الضعفاء الذين لا يملكون من حول ولا قوة أسلوب حكم استبدادي يتجلى في سلوكات من أوكلت لهم مهام يجتهدون في جلد الأبرياء.
ليس من سلوكات الدولة الديمقراطية إغتصاب المواطنين والاستقواء عليهم، ولا من قيمها إدعاء القوة وتحدي الضعفاء. الدولة الديمقراطية هي دولة المؤسسات وليس دولة أجهزة يوكل لها الاجتهاد في جلد لأبرياء.

الوسوم