أخبار الريفمعتقل

الممرض والمختطف السابق على خلفية حراك الريف نجيب بوزمبو يحكي ما وقع له اثناء إختطافه

نجيب بوزمبو

“13 غشت، يوم سيبقى موشوما في ذاكرتي . في تمام الساعة 16h15min من يوم الأحد 13 غشت 2017، وبينما كنت في مستوصف إمزورن، داهمت قوات القمع الطبقي هذا الأخير، لتختطفني وتقتادني نحو مفوضية الشرطة بنفس المدينة، وعند إدخالي هناك بدأت بعض عناصر “الحقد والكراهية” ترميني بشتى التهم الخيالية وتسبني وتشتمني بأقبح الألفاظ والصفات، حيث كانوا يتناوبون على تعذيبي وإهانتي، فكان المسمى أو الملقب بالحاج المكناسي يضربوني على مستوى الوجه والبطن مع تضييق الأصفاد على يدي بشدة حتى جرحتني ويقولون بينهم: “شوفو فيه صحيح وغليظ حسن منا واكل شارب ومزال كيهدر “، وبعد تفتيش أحدهم لمحتوى هاتفي وجد فيه صورا لي بملعب بيرنابيو في مدريد تعود لسنة 2014، فاستشاط حسدا وغضبا قائلا: “شوفو ولد الق مشى لمدريد اوتفرج الريال بمليون ونص، ها التمويل من بلجيكا وأوربا فين كيمشي”؛ ولا يعلم هذا المعتوه أنني ومنذ صغري لم أطلب سنتيما واحدا من إخوتي أو والدتي، وما بالك بأن أطلب ذلك من غيرهم، حيث ومنذ نعومة أظافري وأنا أشقى وأتعب لأجل تحصيل لقمة العيش ولأجل مواصلة دراستي، مع العلم أن والدي الذي كتبوا في المحضر أنهم قد اتصلوا به وأخبروه بأن ابنه يتواجد بالمفوضية قد توفي رحمه الله سنة 1986. كما كانوا يتوعدوني ويقسمون بأغلظ الأيمان على أنهم سيعملون على عدم رجوعي للعمل كممرض.
هذا ناهيك عن عنصيرتهم تجاهنا كريفيين.
بعد ذلك أنزلوني إلى الطابق السفلي حيث تتواجد غرف الحراسة النظرية ليجلسوني أرضا مصفد اليدين خلف ظهري إلى جانب صديقاي عزالدين حمامو وابن عمه محمد حمامو اللذان تقاسمت معهما كل ما قاسيته وعانيته هناك من تعذيب وظروف قاسية لا تمت للإنسانية بأي صلة، منعنا من الصلاة لم يشأ أحده فك أيادينا لنصلي قال بالحرف الواحد صلي شمن صلاة تصليو نتوما موجها الكلام لعز الدين حمامو
وهناك مكثنا منذ تلك الساعة (حوالي الرابعة والنصف زوالا إلى غاية الخامسة من صباح اليوم الموالي _قرابة 13 ساعة_).
هذا إضافة إلى الظروف التي صاحبت تحرير المحاضر بمكتب الضابطة القضائية في اليوم الموالي والحالة التي كنا عليها داخل غرف الحراسة النظرية حيث الإكتظاظ الشديد والحرارة المفرطة وسوء الأفرشة ونقص التغذية وانعدام النوم طيلة الأيام الثلاثة التي قضيناها هناك.”

الحرية لجميع المعتقلين السياسيين

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق