أقلام حرة

الناشط الريفي خميس بوتكمانت يكتب عن ذكرى 20 يوليوز فى الحسيمة

خميس بوتكمانت

20 يوليوز، يوم أقفلت مسالك الريف و سُدت منافذ بلداته و صار السير في طرقه جرما، يوم تصاعد دخان كثيف أُريد له ان يخفي صدحات الصرخات، و يوم ركب الريفييون البحر الى الحسيمة بعد ان كانوا يركبونه لشمال ضفة المتوسط بعد ان سُد عليهم البر .
20 يوليوز، يوم اشتغلت آلات الرقن في المخافر محررة محاضر الاتهام بتهمة التوجه للحسيمة و جناية الاستجابة لنداء المعتقلين ، يوم دكت ظهور ابرياء عزل و أُرعب مدنيون عزل و كان السباب و التعنيف و الترهيب و قذف الاعراض و انتهاك حرمة الأبدان بعصي الامن سياسة و نهجا للاوراش الكبرى .
20 يوليوز ، اختلفت فيه الاسئلة بين فين غادي و سمية بّاك و مك و رجع و ولا نح*ي مك و بين اسئلة اخرى مانيس غانك غا الحسيمة ، مانيدجا رمخزن ، ماثوضض غا الحسيمة ، مينيتوقيعن ذي الحسيمة ، غاك لباراج ، اقاثن ذيني غا زّاث ، و الله غاما نعذا .. بين هوة الاسئلة و تباين الهوة بين نية و بنية السائلين كان الريف على صفيح ساخن و علا صوت صفارات الانذار و اكتظت الطرق و الشوارع بالصطافيطات و تم اطلاق العنان لأقلام تلتدليس لتحرير التهم و ارتفع صوت الابواب الحديدية و هي توصد على ابرياء تهمتهم الوفاء لأبرياء ابطال و النداء بحريتهم .
20 يوليوز ، اراده الريفيون يوما للوفاء لابطال اقسموا لهم على الوفاء و لم يكن سلاحهم إلا تارازاث تقيهم من حر صيف يوليوز و حناجر ، و أمنيين ارادوه يوما للتأديب و تكسير العظام ، فثُكل الريف يومها في عماد العتابي البار و امتلأت رئة عبد الحفيظ الحداد بسم قنابل اودت بزهرة حياته و اذبلت الحياة في عروقه ، و ابتدأ من يومها ذاك مسلسل اختطاف كل من يقول لا جهرا و يذكر اسماء المعتقلين في الميادين .
المجد لشهداء الريف و حراكه المبارك …
المجد و الحرية لمعتقليه الابرار …
المجد للريف الشامخ الذي قاوم و يقاوم من اجل الحق و يجابه متاريس الظلم و الحكرة و الطغيان مرة جهرا و مرة بأنين صامت …
الحرية لأبطال الريف القابعين في سجون الظلام و الظلم …
المجد لمن أفدى الريف بيوم او شهر او عام او عامين من حريته …
المجد لمن استرخص جسده و سلمه لتجسيد الوفاء رغم كيد الكائدين …
الحرية لأبناء الريف و بناته و لنا …

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock