أقلام حرة

الياس الوزاني يكتب عن الدريوش

الدريوش..

مدينتنا التي تعرضت لكل أنواع التهميش من كل الأطراف، خضعت المدينة لسيطرة لوبي أخطبوطي أتى على الأخضر واليابس، جعل من المدينة قطعا للاستثمار وجعل من ساكنتها سوقا للاستحمار.. مدينتنا انجبت شبابا فهموا اللعبة فتمردو وحرضو السكان ضدها، آملين في تغيير ميزان القوى لصالح المدينة وأهلها، خاضت الساكنة نضالات بطولية مطالبين بالعيش الكريم والحرية، معارك شرسة بين اصدقاء المدينة وأعدائها.. تكالبت عليها الذئاب التي سال لعابها للفتات، لكن التجهيل والتضليل والترهيب حال دون الوصول إلى الغاية المنشودة وآخرها موجة الحراك الريفي..
واليوم.. لا زالت مدينتنا كما هي كثرت فيها جدران الإسمنت على حساب الإنسان.. ظهر طرف ثاني يصارع لاقتسام الكعكة، وبين هذا وذاك تحطمت آمال الساكنة البسيطة، وبقي كل الكلام والشعارات المرفوعة حبرا على ورق..
وبقيت مدينتنا لابسة ثوبها الأسود.. تبكي جراحها وأحزانها منادية أحرارها للوقوف في خط الحق، والسير فيه حتى ترفع مظلومية المدينة .
إلياس الوزاني ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock