أخبار الريف

بعد لقائها بالمجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوب الوزاري لحقوق الانسان، لجنة الحسيمة تبدي تفاؤلا حذرا من نتائجه

بلاغ

عقدت لجنة إقليم الحسيمة للدفاع والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين، جمعها العام الموسع يوم الأحد 23 يونيو 2019 بمقر الاتحاد المغربي للشغل، خصص للاستماع لتقرير مفصل أعده الوفد المحاور الذي انتقل إلى الرباط من أجل عقد لقاءين مع كل من المجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان، تود أن تطلع الرأي العام على التقييم الذي خلصت إليه اللجنة الموسعة:
1. تثمن أجواء الحوار بين كل من رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان الذين تابعا مرافعات أعضاء الوفد بكل اهتمام، حيث تطرق لمختلف مناحي أزمة الريف ووضعية المعتقلين ومسار حراك الريف ومطالبه وسبل الارتقاء السريع من أجل الافراج عن من تبقى من المعتقلين وإدماجهم الاجتماعي في إطار الحل الشامل للأزمة.
2. تسجل التفاعل الإيجابي مع مقترحات اللجنة وتقييمها لمسار الحراك وأسباب اندلاع الاحتجاج بالريف عموما والحسيمة على وجه الخصوص، وفشل السلطات في التدبير الأمني للاحتجاج السلمي مع ما رافقه من تسعير للأجواء السياسية والاعلامية للتغطية على سيناريو تلفيق تهم خطير للنشطاء بدعوى الانفصال وتلقي أموال من جهات أجنبية لزعزعة استقرار المغرب، وهي تهم خطيرة لم تستطع السلطات الأمنية والقضائية إثباتها بالدليل والحجة.
3. اللقاء كان مناسبة بالنسبة للجنة لاختبار أطروحتها ومدى تماسكها في مواجهة أطروحة الدولة والسلطات، وذلك عبر الحوار المباشر مع مؤسسات لها مسؤولية أساسية في معادلة حماية حقوق الانسان بالمغرب، فإن اللجنة خرجت بانطباع يؤكد وجود الاستعداد لطي الملف في أسرع وقت ممكن للتفرغ لبناء شروط عدم تكرار الانتهاكات والخروقات.
4. فيما يتعلق بأوضاع معتقلي حراك الريف الموزعين على عشرة مؤسسات سجنية بالمغرب فإن اللجنة طالبت بتحسين أوضاعهم وتجميعهم في سجن واحد نزولا عند رغبتهم والتصدي لبعض مظاهر انتهاك كرامة البعض الأخر ، وهو المطلب الذي رد عليه المجلس الوطني لحقوق الانسان بكون ما يروج من معلومات لا تعكس الحقيقة الموضوعية ، الشيء الذي جعل اللجنة تطالب بتمكينها من زيارتهم للاطلاع على شروط حياتهم داخل السجون، مطلب أخذه المجلس بكامل العناية من أجل التفكير في طرق تنفيذه.
5. استحسنت اللجنة في تقييمها ما وعد به المندوب الوزاري المكلف بحقوق الانسان من استعداد لتنظيم لقاء بالحسيمة لعرض تقريره حول الأحداث التي عرفتها المنطقة، وتترقب أن يكون التقرير المذكور ، حسب المندوب، مؤسس على منهجية حقوقية ترتكز على المعطيات النوعية باعتبار الحراك له هوية خاصة وشعارات نوعية ومطالب موضوعية وهو ما اعتبرته اللجنة مناسبة من أجل تسليط مزيد من الضوء على مقاربة الحل المتطلب للأزمة.
6. لقد اعتبرت اللجنة أن بين العوامل الأساسية التي ساهمت في تأجيج الأوضاع بالريف ترتبط بفشل مسار عدالة الانصاف لا سيما في الشق المرتبط بجبر الضرر الجماعي وبالتاريخ والذاكرة و عدم الافلات من العقاب وهي إجراءات لا محيد عنها للحيلولة دون عودة الدولة إلى الفوضى والتسلط، وهي مطالب لم يتنكر لها المجلس الوطني لحقوق الانسان، رغم اعترافه بكونها عبئ صعب، وفي هذا السياق كشفت رئيستها عن تدابير قيد الإنجاز تهم بناء متحف ودار لحقوق الانسان غير أنها تفضل إرجاء البت في مركز الذاكرة والتاريخ حتى تتوفر شروط التدبير الجيد للخلاف السياسي والفكري من أجل بناء سياسة عادلة للذاكرة.
7. وفي سياق متصل استحسنت اللجنة مبادرة المجلس المرتقبة خلال الأيام المقبلة لتنظيم يوم للتأمل في قضايا العدالة المجالية وتدبير الاحتجاج العمومي من المنتظر أن تحضره مؤسسات لها خبرة في الميدان يمكن أن يساهم اللقاء في تهيئ شروط الانفراج العام.
8. وخلصت اللجنة الموسعة إلى تقدير أن اللقاء مع المؤسستين، وإن لم يرق إلى مستوى القدرة على توقيع التزامات أخلاقية، فإنه كرس نوعا من الوعد بالاستجابة لمطلب إطلاق سراح المعتقلين بما هو التزام شفهي بأن تنفذ ما اعلنته كوعد للتقليل من مخاطر تفاقم الأوضاع، وهو ما جعل اللجنة تبدي تفاؤلا حذرا لكن دون الافراط في التشاؤم.
الحسيمة في: 23 يونيو 2019
عن اللجنة الموسعة

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock