معتقل

بيان : الأحمدي مختطف حراك الريف يتهم إدارة سجن عين عيشة بتاونات بتعنيفه وإهانته

متابعة حراك الريف

—بيان إستنكاري–

بناءا على المعطيات الموثوق فيها والتي وردتني من عائلتي بالريف بخصوص ما تعرض له أخي المعتقل السياسي صالح الأحمدي والموجود بالسجن السيء الذكر عين عيشة بتاونات، وبصفتي أخوه أجد نفسي ملزما لتوضيح وذكر مجموعة من المعطيات التي تخص المعتقل داخل هذا السجن الرهيب تنويرا للرأي العام ونقلا للحقيقة كما رواها ويرويها المعتقلون أنفسهم ووضع المسؤولين أمام الأمر الواقع لوضع حد لهذه التصرفات المشينة والهمجية في حق معتقلينا الأبرياء.
فبعد أن إستبشرنا خيرا بخبر الإفراج عن مجموعة من المعتقلين شهر يوليوز المنصرم، كانت آمالنا كبيرة في إطلاق سراح جميع المعتقلين أو مجموعة أخرى بمناسبة عيد الأضحى المبارك، إنتظرنا وترقبنا إتصال المعتقل إلى آخر لحظة ليبشرنا بخبر الإفراج عنه ومعه باقي المعتقلين لإنهاء هذه المأساة والمعاناة النفسية والجسدية التي تعانيها عائلات المعتقلين بدون إستثناء، فكان وقع الصدمة قويا على نفوسنا جراء عدم الإفراج عن أي معتقل حراكي بمناسبة عيد العرش، بل تم الإفراج عن عتاة المجرمين والمشرملين وقطاع الطرق .
الصدمة الثانية كانت يوم الخميس الفائت عند زيارة المعتقل من طرف بعض أفراد العائلة وما صاحب تلك الزيارة من صعوبات أثناء الطريق وعند الوصول حيث تطلب الأمر الإنتظار من العاشرة صباحا إلى الرابعة بعد الزوال، بعد ولوجهم إلى السجن ولقاءهم بالمعتقل كشف لهم في مفاجئة لم تكن في الحسبان تعرضه للتعنيف الجسدي وشمل الصفع والضرب والركل والرفس على مستوى مناطق مختلفة من جسمه إضافة الى السب والشتم وذلك من طرف ثلاثة موظفين بالمؤسسة السجنية سأسميهم بأسمائهم ضمن هذا البيان علما أنه( المعتقل) لم يصدر عنه أي فعل يستوجب ذلك الإعتداء الهمجي.
— ماذا حصل بالظبط ؟
يوم الأحد والذي صادف يوم عرفة أعطى رئيس الجناح الترخيص لأخي للذهاب لإحدى الأمكنة في السجن قصد رؤية أضاحي العيد أسوة بالمعتقلين الآخرين وذلك ليعيشوا أجواء العيد وإدخال نوع من الفرحة والطمأنينة على قلوبهم، وفي طريقه إلى مكان الأضاحي وإذ به يفاجأ بالمنع الكلي من طرف مسؤول آخر برتبة شاف جينرال حسب اللغة المتداولة داخل السجن هذا المجرم يسمى نور الدين، وأمام منعه من طرف هذا الأخير دخل المعتقل في مشادات كلامية مع هذا المسؤول تطورت للضرب والتعنيف مستعينا بمجرمين إثنين وهما من موظفي السجن كذلك إسمهما حسن وحسين وهما أخوين إذ إنفردوا بالمعتقل وأشبعوه صفعا وضربا وركلا ورفسا إضافة إلى السب والشتم، حدث كل هذا نتيجة حسابات قبلية بين أخي والشاف جينرال هذا الاخير ومخافة ان يستفيد هذا المعتقل من العفو الملكي كما كان متداولا في السجن إستغل الحادثة ليصفي حساباته الضيقة مع شخص محروم من حريته ومن أبسط الحقوق ولا حول له ولا قوة.
أما بالنسبة لمدير السجن فلم يحرك ساكنا لما وقع من إعتداء جسدي ولفظي على معتقل داخل المؤسسة السجنية الذي هو مسؤول عنها، كما تنكر لوعده الذي أعطاه للمعتقل بترحيله إلى سجن الحسيمة أو الناظور ومماطلته منذ سنة كاملة، مما إظطر معه المعتقل إلى الاستعانة بالمهدئات جراء هذا الظلم الكبير الذي لحقه كما أثر المناخ الجاف والحار على جلده مما يسبب له حساسية وحكة على مستوى الجلد.
أمام هذا الوضع وفي ظل ما يردنا من المعتقلين أنفسهم من معلومات خطيرة تخص سلامتهم الجسدية والنفسية وبناءا على ما سبق نسجل :
1- إستنكارنا وتنديدنا بأشد عبارات التنديد لما تعرض له المعتقل السياسي صالح الأحمدي في سجن عين عيشة من تعنيف جسدي ومعاملة للإنسانية.
2- تحميل كامل المسؤولية لمدير السجن الذي يغض الطرف عن مثل هذه التصرفات اللاقانونية بصفته المسؤول الأول عن المؤسسة السجنية.
3- نطالب وبإلحاح المندوبية السامية لإدارة السجون بالتدخل العاجل لوضع حد لمثل هذه الاعتداءات المتكررة التي تمس السلامة البدنية لمعتقلي حراك الريف.
4- نطالب وبإلحاح أيضا المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس- مكناس التدخل لدى مدير السجن لحماية معتقلي حراك الريف من الاعتداءات المتكررة والممنهجة التي تطالهم من بعض حراس السجن.
5- نطالب من الجهات المسؤولة بتنقيل المعتقل السياسي صالح الأحمدي وباقصى سرعة إلى سجن الحسيمة أو الناظور.
كما نجدد مطالبتنا لكافة المهتمين بهذا الملف الشائك وكل الحقوقيين وأحرار هذا الوطن وكافة الغيورين على ريفنا العزيز للتضامن و مزيد من الإهتمام بملف معتقلي حراك الريف الأبرياء والظغط على الجهات المسؤولة بكل الوسائل القانونية حتى الإفراج عن آخر معتقل حراكي من سجون الذل والعار.
وفي الأخير أطلب من الصديقات والاصدقاء المساعدة على نشر هذا البيان فضلا وليس أمرا.
لن ننسى.
لن نسامح.
وستبقى دموع أمهات المعتقلين والمعتقلين أنفسهم لعنة ستلاحق كل من تسبب فيها إلى يوم الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله.
محمد الأحمدي
حرر ببرشلونة يوم 16 غشت 2019.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock