المغربحرية التعبير

بيان اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير

متابعة حراك الريف

“الحرية لولاد الشعب”

الرباط، في : 30 أبريل 2020

بيـــــــــان
*
– الأمم المتحدة تضع المغرب على رأس الدول التي استغلت قوانين الطوارئ للانتقام من معارضيها
– ما سمي بمشروع قانون 20/ 22 مؤشر عما تعده السلطة للشعب المغربي من المزيد من القمع
– في ظل الحجر الصحي، وتحت سريان القوانين الاستثنائية، وفي خضم التعبئة لحماية البلد من الجائحة تتزايد الاعتقالات والمحاكمات والمتابعات بسبب الرأي وتنشغل السلطة بإعداد قوانين قمعية*
*****

يتعرض مستعملو ومستعملات الفضاء الرقمي لقمع ممنهج عن طريق الاستدعاءات من طرف الشرطة القضائية، والاعتقالات والمتابعات أمام القضاء، وهو الهجوم الذي احتد منذ بضعة أشهر، ثم أخذ أبعادا غير مسبوقة منذ تطبيق قوانين الطوارئ وفرض الحجر الصحي حيث شمل مئات المتابعات القضائية، وصولا إلى إعداد مشروع القانون 20/22 الذي يستهدف مستعملي الفضاء الرقمي بشكل غير مسبوق.
لقد استبقت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الوضع وحذرت الحكومات من مغبة استغلال القوانين الاستثنائية والإجراءات الاحترازية ضد انتشار الوباء المستجد في قمع النشطاء والانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان، إلا أن المغرب بحكم سياسته القمعية التي ازدادت شدة منذ إعلان الحجر الصحي صنف على رأس الدول التي استغلت قوانين الطوارئ للانتقام من معارضيها.

وبينما ظلت الحركة الحقوقية المغربية تطالب السلطات بجعل حد لهذه الانتهاكات السافرة، وبالإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، تتلقى باندهاش كبير ما أتت به الوثيقة التي نشرت تحت اسم “مشروع قانون 20/ 22 متعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة”، من مضامين تعكس التوجه القمعي المتزايد للدولة وتفضح ما تعده لما بعد الوباء من سياسات استبدادية عبر الإجهاز على ما تبقى من فضاءات للتعبير في بلادنا.

إن اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير، بعد اطلاعها على مشروع القانون 20/22، وتحليلها للسياق الذي جاء فيه، والشروط التي أعد فيها، والأهداف الخطيرة التي تتوخاها الدولة من خلاله، فإنها :

ــ تدين بشدة التعامل الانتهازي للحكومة التي استغلت خضوع الجميع للحجر الصحي وانشغال الناس بمشكلة الوباء المنتشر، لتعد هذا المخطط الرجعي والتراجعي في غفلة منهم، وبسرعة فائقة معتقدة أنه سيشكل غطاء قانونيا لاعتداءاتها على حرية التعبير الرقمي مستقبلا؛

ــ تعتبر أن هذا المشروع وضعته الحكومة أساسا لحماية الشركات الاحتكارية وأصحاب الرساميل منتهكي حقوق المستهلك وحقوق العمال، من أي حملة جديدة محتملة لمقاطعة بضائعها مثل التي عرفتها بلادنا قبل سنتين.

ــ تستنكر استهداف الدولة لآخر فضاءات النقاش العمومي ومجالات التعبير التي لم تغلقها بعد وهي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يأتي هذا المشروع ــ بعد سلسلة الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الظالمة للمدونين ونشطاء الفضاء الرقمي ـ ليجهز عليه ويغلقه بشكل نهائي.

ــ تحيي الحملة القوية المنظمة ضد هذا المشروع المشؤوم من أجل إسقاطه، وتعلن انخراطها فيها ومطالبتها بدورها بسحبه وبالتحقيق حول التدليس اللاقانوني الذي رافق تسجيله على جدول أعمال الحكومة بطريقة سرية؛

ــ وتجدد اللجنة مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، وجعل حد للمتابعات بسبب الرأي والتوقف عن حصار المعارضين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وانتهاك حرية الرأي والتعبير في الفضاء الرقمي.

سكرتارية اللجنة

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock