معتقل

بيان توضيحي وتفصيلي حول ما تعرض له المعتقل السياسي صالح الأحمدي بسجن سلوان بالناظور

متابعة حراك الريف

ردا على مجموعة من المغالطات حول وضعية المعتقل السياسي صالح الأحمدي من داخل سجن سلوان بالناظور، والتي تفيد قيام المعتقل بالاعتداء على أحد معتقلي الحق العام، أود من خلال هذا البيان توضيح مجموعة من الحقائق وكشف ما جرى بكل موضوعية وحياد، وترجمة مباشرة لما حكاه المعتقل نفسه خلال الزيارة الأخيرة التي كانت يوم الأربعاء الفائت.

في الأسبوع الماضي وبينما كان المعتقل صالح الأحمدي داخل مصحة السجن، من أجل جلب دواءه الاعتيادي، التقى صدفة بالمعتقل الحراكي عماد أحيذار الذي يتعافى داخل المصحة جراء مضاعفات إضرابه عن الطعام لمدة تزيد عن عشرين يوما، فتبادلا السلام والتحية وبعض الكلمات، حينها تدخل طبيب المصحة مباشرة قائلا لأخي بنبرة حادة: “لماذا تسلم عليه”، وبدأ في توجيه كلمات استفزازية له من قبيل “نتوما معتقلي الحراك فيكوم لفهامات”. استفسره أخي حول دواعي هذا الاستفزاز، فما كان من الطبيب إلا أن استشاظ غضبا وزاد من استفزازه وكلماته الجارحة، فطلب منه المعتقل صالح الأحمدي إرجاعه إلى زنزانته معتذرا له، ليرد عليه الطبيب لفظيا قائلا له بنبرة تحمل الكثير من الحقد “أنا ندير بيك لي بغيت”، وهو ما حاول الطبيب تجسيده عمليا بالاعتداء الجسدي على صالح، بمساعدة مجموعة من حراس السجن زاد عددهم عن عشرة، انهالوا عليه بالضرب والتعنيف الجسدي المصحوب بالسب والشتم، ولم يتركوه حتى كاد أن يفقد الوعي. وقد تسبب له الاعتداء الشنيع في تمزق عضلي على مستوى اليد وانتفاخ في الكتف.
وفي اليوم الموالي قام الحراس بإرسال سجينين من سجناء الحق العام قصد استفزازه واختلاق المشاكل له مع الإدارة، وذلك حين حاول السجينين المعنيين تحريضه(ظاهريا) على الدخول في إضراب عن الطعام ليتم نقله لسجن الحسيمة، وهم في الحقيقة كانوا يبحثون عن سبب معقول لتعاقبه إدارة السجن، فكان جواب صالح مخاطبا أحد المحرضين: “هل أرسلت من طرفهم لتورطوني في مشاكل مع الإدارة”، ولم يكد ينهي كلامه حتى وجه له أحد السجينين وبدون سابق إنذار لكمة مباشرة إلى الأنف، تسببت له في نزيف حاد وانتفاخ في الأنف. تدخل حراس السجن وفضوا الشجار وقاموا بنقل الإثنين معا إلى إحدى القاعات المغلقة قصد إحالتهم على المجلس التأديبي لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقهما، وداخل هذه الغرفة المغلقة سيهاجمه مرة أخرى السجين الذي تسبب له فيما سبق بنزيف على مستوى الأنف، الأمر الذي دفع صالح مرة أخرى إلى الدفاع عن نفسه وكرامته وكبرياءه ورفض الذل والحكرة التي بسببها انخرط في الحراك الشعبي وسجن وحوكم ب 5 سنوات سجنا. والنتيجة كانت إصابة صالح بجروح أخرى وإصابة المعتدي بجرح على مستوى الرأس.
وهنا تجب الإشارة إلى أن كل ما حدث للمعتقل السياسي صالح الأحمدي من تعنيف جسدي ومعنوي يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى طبيب المصحة المسمى مراد الذي كان السبب الرئيسي في إشعال فتيل الشجار وتعنيف المعتقل بطريقة وحشية، وكذا من أرسل السجينين إلى صالح لتحريضه على الدخول في الإضراب عن الطعام. وعليه، فأي مكروه يصيب المعتقل في قادم الأيام سيتحمل مسؤوليته إدارة سجن الناظور 2، والطبيب مراد خاصة، لا سيما وأن زملاء السجين المعتدي يهددونه بـ”شرملته” انتقاما لزميلهم.
بناء على ما سبق ذكره، وفي ظل هذه التطورات الخطيرة التي تخص وضعية المعتقل السياسي صالح الأحمدي في السجن المحلي بسلوان، فإننا نحن عائلة المعتقل السياسي صالح الأحمدي:
– نطالب مندوبية السجون وإدارة السجن بالعمل على ترحيله في أقرب الآجال إلى السجن المحلي بالحسيمة، حفاظا على سلامته البدنية والنفسية، ولتفادي تكرار مثل هذه الممارسات اللاإنسانية واللاقانونية من طرف حراس السجن أو سجناء الحق العام على حد سواء.
– نطالب مندوبية السجون بوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة والممنهجة التي تطال في كل مرة معتقلا من معتقلي حراك الريف في مختلف السجون.
– نجدد مطالبتنا المجلس الوطني لحقوق الإنسان التدخل لدى إدارة السجن المحلي بسلوان لإيقاف هذه الممارسات المشينة التي طالت المعتقل صالح الأحمدي، وكذا القيام بزيارة ميدانية إلى السجن للوقوف على حالته الصحية والنفسية، وإيفاد طبيب اختصاصي نظرا لحالة الضغط النفسي والعصبي التي يمر منها المعتقل في هذه الفترة بالذات
– مطالبتنا لإدارة السجن المحلي بسلوان بآتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية اللازمة تجاه التهديدات التي يتلقاها المعتقل صالح الأحمدي بالانتقام منه والصادرة من بعض -المشرملين- من سجناء الحق العام.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق