معتقل

بيان جمعية ثافرا حول أسلوب الانتقام التي ينهجها المخزن ضد المعتقلين

متابعة حراك الريف

ⵜⴰⵎⴻⵙⵎⵓⵏⵜ ⵜⴰⴼⵔⴰ ⵉ ⵜⴰⴽⴷⴰ ⴷ ⵜⴰⵎⵙⴻⵜⵏⵏⴰ
جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف
ASSOCIATION TAFRA POUR LA SOLIDARITÉ ET LA FIDÉLITÉ

بيان
في الوقت الذي كنا نأمل فيه أن يكون الظرف الاستثنائي، الذي يمر به المغرب ككل بلدان العالم بسبب جائحة كورونا، فرصة لانخراط مسؤولي الدولة المغربية في حملة الانتصار لقيم التضامن والتسامح والتعاطف وطنيا، فيعمدوا إلى الاستجابة لنداء مختلف أطياف الشعب المغربي والمنظمات الحقوقية الوطنية والعالمية المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكل معتقلي الرأي بالمغرب؛ نتفاجأ بتماديهم في نهج أسلوب الانتقام والعقاب ضد معتقلينا، فقاموا بإقصائهم من قائمة المعتقلين المفرج عنهم لدواعي إنسانية في ظل حالة الطوارئ الصحية، بل إن المندوبية العامة لإدارة السجون استغلت هذا الوضع المستجد للتضييق أكثر على معتقلي حراك الريف بالإجهاز على حقوقهم الزهيدة التي يضمنها القانون المنظم للسجون على عاهاته وتعارضه مع القواعد النموذجية لمعاملة السجناء.
وما يؤكد هذا المسار الخطير هو التعامل البشع لبعض المؤسسات السجنية مع معتقلي حراك الريف، حيث لم تتوقف عن التصعيد في تعاملها الإنتقامي والتمييزي ضدهم، وصلت حد تعنيفهم جسديا ونفسيا والزج بهم في زنزانة العقاب كما حدث مع المعتقل السياسي عبد الحق الفحصي بسجن الناظور 2 بسلوان، يوم السبت 25 أبريل 2020. فحسب إفادة عائلته، فقد تم حرمان المعتقل السياسي عبد الحق الفحصي من مهاتفة أخته، وحين استفسر عن السبب تعرض للشتم والسب والتعنيف البدني، ثم وضع في زنزانة العقاب لمدة خمسة وأربعين يوما، رغم الألم الذي كان يعاني منه في الظهر نتيجة ما تعرض له من تعنيف.
ويأتي هذا الاعتداء الخطير على المعتقل السياسي عبد الحق الفحصي من طرف إدارة سجن الناظور 2 ضمن حملة التضييق والحصار الرهيب الذي تتعامل به هذه الإدارة مع معتقلي حراك الريف، وهو ما دفع المعتقلان السياسيان نبيل أمزكيداو وصهيب أكروح إلى الدخول في إضراب عن الطعام يوم الإثنين 27 أبريل 2020، قبل رفعه يوم الأربعاء 29 أبريل 2020 بعد إخراج المعتقل عبد الفحصي من زنزانة العقاب.
وعلى ضوء ما تقدم ندين هذا التعامل المسرف في انتقاميته وقسوته الذي تصر المندوبية العامة لإدارة السجون على نهجه مع معتقلي حراك الريف، والذي لم تحد عنه حتى في هذه الطرفية الاستثنائية التي نمر بها، ونطالبها باحترام حقوق معتقلينا والاستجابة لمطالبهم. وفي نفس الآن، ندعو المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤوليته إزاء ما يتعرض له معتقلو حراك الريف من تعامل قاس وتعنيف وإهمال، بدل لعب دور مُبيِّض انتهاكات المخزن لحقوق الإنسان داخل السجون وخارجها.
وختاما نحيي حملة التضامن الوطنية والعالمية المتواصلة مع معتقلي حراك الريف، والتي كان آخرها الرسالة التي توصل بها، اليوم 29 أبريل 2020، مكتب السيدة ميشيل باشليت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة؛ الرسالة الموقعة من طرف 20 معتقلا سياسيا عالميا، منهم المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، تدعو الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها في الضغط على الدول الأعضاء كي تمتثل لتوصيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان الداعية إلى التعجيل بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين كآلية من الآليات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا بالسجون.
ونناشد كل الضمائر الحية والحرة وطنيا ودوليا بتكثيف وتوحيد الجهود والمبادرات من أجل التعجيل بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكل معتقلي الرأي بالمغرب والعالم.
عن مكتب الجمعية
بتاريخ 29 أبريل 2020

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock