معتقل

بيان : جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف

ASSOCIATION TAFRA POUR LA SOLIDARITE ET LA FIDÉLITÉ

في الوقت الذي كان يواجه فيه المعتقلان السياسيان ربيع الأبلق وجمال بوحدو الموت البطيء بسجن طنجة 2 بسبب إضرابهما المفتوح عن الطعام، وما تزال فيه معاناة معتقلي حراك الريف مستمرة بمختلف السجون التي شتتوا عليها؛
وفِي الوقت الذي ما يزال مسلسل الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية متواصلا في حق أحرار وحرائر الريف والوطن، كان آخرها اعتقال محمد علي خالي بسبب تدويناته وآرائه والحكم عليه بسنة سجنا نافذا، وقبله بأيام تم الحكم على الناشطة الحراكية بشرى اليحياوي بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، بجانب محاكمة المعتقل السياسي البشير بنشعيب على خلفة تهمة واهية وانتقاما منه على صموده وعلى مواقفه الشجاعة وإبداعاته من داخل السجن المدني بالحسيمة؛
وفِي الوقت الذي شارك فيه الآلاف من أبناء وبنات الريف وعموم الوطن في مسيرة باريس يوم 26 أكتوبر 2019 استجابة لنداء ناصر الزفزافي وكافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف وعائلاتهم تحت شعار: الريف بين الحصار المخزني وصمت المنتظم الدولي؛
وعوض أن تصحوا ضمائر المسؤولين والفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين “الوطنيين جدا”، فيلتقطون المؤشرات الدالة على المنزلقات الخطيرة الناتجة عن المقاربة القمعية التي تعاملت بها الدولة مع حراك الريف وما تزال، ويسارع الجميع لتحمل مسؤوليتهم التاريخية أمام ما يحدث من كوارث إنسانية بالريف؛
استغربنا في مكتب جمعية ثافرا الهبة الوطنية الزائفة التي اجتاحت البرلمان بغرفتيه وبعض التنظيمات السياسية والمدنية والإعلام المأجور، بسبب حدث مرفوض وعارض وقع على هامش مسيرة باريس التاريخية وبمنأى عنها، من طرف عناصر لا علاقة لها بالمسيرة لا من حيث شعارها وأهدافها ولا من حيث الداعين إليها ومنظميها، والتسجيل الصوتي الأخير لناصر الزفزافي يوضح كل النقاط المبهمة والغامضة في هذا الصدد. وبالتالي، فإننا نستهجن التضخيم المبالغ فيه وغير البريء لهذا الحدث وندين الحملة الإعلامية الترهيبية في حق معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، وكل الذوات الحرة الداعمة لهم ولهن، والحاضنة لشعلة الحراك بصدق وبصيرة وبإرادة لا تلين بالداخل والخارج.
وفي هذا الإطار، نتحدى المتباكين عن الوطنية والمتشدقين بها أن يبرهنوا عن وطنيتهم بالجرأة على قول كلمة حق فيما لحق ويلحق بالريف وأبنائه، كجزء من الوطن، من حصار وظلم ومصادرة للحقوق والحريات. نتحداهم بأن يلتفتوا التفاتة وطنية ومواطنة إلى مآسي معتقلي حراك وعائلاتهم، والعمل على رفع الحصار عن الريف وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتحقيق مطالبهم. ونتحدى البرلمان المغربي بغرفتيه أن يمتلك الجرأة ويتعامل بروح وطنية ومواطنة وحقوقية وإنسانية مع المقترح الذي تقدم به البرلمانيان عن فيدرالية اليسار لممارسة صلاحياته الدستورية والتشريعية بإصدار عفو عام على معتقلي حراك الريف، وتلك أعظم خدمة يمكن أن يقدمها البرلمان للوطن وللمواطنين ولحقوق الإنسان، على اعتبار أن الوطنية هي صيانة كرامة المواطن، أي مواطن، وضمان حريته، والسمو بهما عن كل الاعتبارات حد القداسة، وليست هي الإذلال واستباحة الحقوق بما في ذلك الحق في الحياة.
وختاما، نجدد تضامننا المطلق مع السيد أحمد الزفزافي الذي يتعرض لحملة إعلامية مسعورة وجبانة تستهدفه في كرامته ووطنيته وإنسانيته، ونحمل الجهات الواقفة خلفها مسؤولية ما قد يترتب عنها من تبعات على سلامته البدنية والنفسية وحياته. ونطالب الدولة بكل مؤسساتها المعنية وقف كل أشكال التعامل الانتقامي والعنصري واللاقانوني مع معتقلي حراك الريف وتحسين وضعيتهم وتحقيق مطالبهم السجنية، مع الانكباب المسؤول والجدي على إيجاد مخرج عادل ومنصف لأزمة الريف تبدأ بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والاستجابة لملفهم المطلبي. ونخبر الرأي العام أن المعتقلين السياسيين جمال بوحدو وربيع الأبلق رفعا إضرابهما عن الطعام، كما نؤكد أن ربيع الأبلق تدهورت صحته بشكل خطير جراء إضرابه.

عن مكتب الجمعية
بتاريخ 2019/10/30

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock